إسرائيل تحرم عرب النقب من ماء الشفة
آخر تحديث: 2006/9/26 الساعة 20:03 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/26 الساعة 20:03 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/4 هـ

إسرائيل تحرم عرب النقب من ماء الشفة

عرب سبع قرى في النقب يستغربون إيصال خط مياه خاص لخدمة الأموات اليهود فيما يحرم الأحياء منهم من الماء (الجزيرة نت) 
 
تفاقمت أزمة مياه الشرب لدى بدو النقب داخل أراضي 48 جراء إمعان السلطات الإسرائيلية بالامتناع عن تزويدهم بالخدمات الإنسانية الأساسية بحجة أنهم يقيمون في قرى "غير معترف" بها.
 
ويضطر السكان العرب في صحراء النقب السفر عشرات الكيلومترات من أجل الحصول على كمية من الماء تلبي احتياجاتهم لأيام قليلة.
 
وأوضح رئيس المجلس الإقليمي للقرى العربية في النقب حسين الرفايعة أن الأهالي في النقب يكابدون مأساة حقيقية من ناحية النقص بالماء والتي تتفاقم في فصل الصيف ورمضان، وأضاف "بعضنا يضطر للذهاب بعد منتصف الليل إلى أماكن مجاورة تحاشيا من الانتظار مطولا في طابور من البشر ممن يبغون التزود بالماء من صنبور بحجم نصف أنتش فقط.
 
واعتبر الرفايعة أن الحرمان من قطرة الماء إلى جانب الهدم اليومي للمنازل ورش الحقول بالمبيدات الكيمياوية يندرج ضمن "التطهير العرقي" الإسرائيلي المجنون الذي يهدف لتهويد النقب.
 
وكانت محكمة مركزية إسرائيلية قد رفضت التماسا تقدم به مركز عدالة الحقوقي باسم 200 أسرة لإلزام إسرائيل بتزويد عرب النقب بالماء بحجة أن ذلك من شأنه تثبيت "مستوطنات" غير معترف بها.
 
تعقيبا على ذلك أشار الشيخ صياح أبو مديغم الطوري من قرية العراقيب للجزيرة نت أنه رغم جحيم المعاملة الإسرائيلية كل يوم سيورث أهل النقب هذه الأرض لأبنائهم كما فعل آباؤهم مهما كانت الظروف والأثمان.
 
واستهجن المزاعم التي تقول "إننا نسكن قرى غير معترف بها"، وقال نحن نستمد قوتنا وعزيمتنا من حقيقة كوننا أصحاب حق يعلو ولا يعلى عليه.
 

"
دوف حنين: السلطات الإسرائيلية تستخدم سلاح الماء من أجل محاربة السكان العرب
"

ماء للأموات اليهود

ونوهت أم موسى النباري للجزيرة نت بأنها لا تطالب الدولة سوى بقطرة ماء، ولفتت إلى أن أهالي قرية الصواوين يجلبون المياه بالصهاريج من مقبرة المستوطنة المجاورة "نباطيم" التي تبعد عشرة كيلومترات. وتساءلت "لماذا تم إيصال خط مياه خاص لخدمة الأموات اليهود فيما يحرم الأحياء من ماء الشفة؟ ليس لسبب سوى عروبتهم".
 
وكان النائب دوف حنين من الحزب الشيوعي الإسرائيلي قد أبرق لوزير الإسكان والبناء إسحاق هرتسوغ (العمل) بشأن الموضوع لافتا إلى أن السلطات الإسرائيلية تستخدم "سلاح الماء" من أجل محاربة السكان العرب.
 
وأضاف "مخجل أن يحرم مواطنون لأي سبب كان من شروط الحد الأدنى لضمان بقائهم".
 
وكان اتحاد الجمعيات الأهلية داخل أراضي 48 قد ناشد كافة القوى الأهلية والسياسية المحلية للتكافل. وأضاف "لا توجد أمام جماهير شعبنا اليوم قضية تفوق في خطورتها وأولويتها الوجود العربي في النقب ومواجهة حرب الاستنزاف الرسمية التي تتصاعد يوما بعد يوم تحت شعار تطوير النقب وفرض القانون".
 
يشار أن مساحة النقب تبلغ 13 مليون دونم (الدونم 1000 متر مربع) وقد تعرض في النكبة إلى تهجير نحو 90 ألفا من سكانه العرب ولم يتبق فيه سوى عشرة آلاف نسمة عام 48 باتوا اليوم حوالي 160 ألف نسمة بفضل الزيادة الطبيعية البالغة اليوم 5.5%.
 
ويعيش عرب النقب في سبع مدن تركيز أبرزها رهط تطبيقا لسياسات تجميع العرب منذ مطلع السبعينيات، فيما تعيش البقية في 45 قرية تعتبرها إسرائيل غير قانونية.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة