مؤتمر الحزب الحاكم بمصر بين هموم الفقراء والطموح النووي
آخر تحديث: 2006/9/25 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/25 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/3 هـ

مؤتمر الحزب الحاكم بمصر بين هموم الفقراء والطموح النووي

 المعارضة اتهمت الحزب الحاكم بالتهرب من وعود الإصلاح (الجزيرة)


محمود جمعة-القاهرة

ما زالت نتائج المؤتمر السنوي الرابع للحزب الوطني الحاكم بمصر تلقي بظلالها على الساحة السياسية لا سيما وأن المؤتمر تضمن أوراقا دستورية وسياسية عديدة.

وقد وجهت المعارضة المصرية سهام نقدها للمؤتمر بعد أن خرج بنتائج "فضفاضة" وهلامية تراوحت بين مخاطبة هموم الفقراء في الحصول على خدمات الحياة الأساسية، ومغازلة المثقفين بالحديث عن إحياء المشروع النووي المصري.

اتهامات المعارضة للحزب بمحاولة تزييف الواقع والتهرب من وعود الإصلاح قوبلت بوابل من المديح والثناء عبر وسائل الإعلام الرسمية التي تحدثت عما أسمته "ملامح مرحلة جديدة في الديمقراطية المصرية".

ويرى مراقبون أن المؤتمر لم يحرك الكثير من مياه السياسة والاقتصاد الراكدة على مدار 25 عاما من حكم الرئيس حسني مبارك - رئيس الحزب، بقدر ما "جمد" أوضاع البلاد الحالية وأعطى صورة واضحة حول مستقبل الحزب وزعاماته الجديدة بعيدا عن الملفات اليومية التي تلامس حياة المواطن المصري.

الورقة الدستورية
وتعرضت حزمة التعديلات الدستورية التي كانت الأبرز على أجندة المؤتمر لهجوم حاد من جانب المعارضة بوصفها هشة ولا تحقق أي إصلاح سياسي، ولا تمس المواد الأكثر رفضا لدى الشعب.

وقال رئيس حزب الجيل ناجي الشهابي في تصريح للجزيرة نت إن هذه التعديلات غير كافية وتفرغ وعود الرئيس مبارك بالإصلاح الدستوري من مضمونها، فضلا عن كونها دعاية لا تستهدف تطبيق إصلاح فعلي في البلاد.

 من جانبه، قال القيادي في حزب الكرامة "تحت التأسيس"، أمين إسكندر للجزيرة نت إن مصر بحاجة إلى انتخاب جمعية وطنية تأسيسية منتخبه تقوم بوضع دستور جديد للبلاد عوضا عن هذا الدستور، ووصف التعديلات المطروحة بأنها مجرد أساليب دعائية لتوريث الحكم في مصر تحت غطاء دستوري وقانوني.

"
 خبراء اقتصاديون اتهموا قيادات الحزب الحاكم بالتلاعب المتعمد بالأرقام التي تحدثت عن معدلات النمو وحجم الاستثمارات مستغلة عدم الوعى الكاف لدى الجماهير
"
الورقة الاقتصادية
وبدروهم اتهم خبراء اقتصاديون قيادات الحزب الحاكم بالتلاعب المتعمد بالأرقام التي تحدثت عن معدلات النمو وحجم الاستثمارات مستغلة عدم الوعى الكافي لدى الجماهير.
 
وقال مدير تحرير بجريدة الأهرام الاقتصادي هو ممدوح الولي في تصريح للجزيرة نت إن أكثر من 80% من مبلغ الـ6 مليارات جنيه الذي أعلنت الحكومة أنها استثمارات تحققت العام الحالي لا يعد استثمارا حقيقيا لأنه لم يخلق فرص عمل جديدة.

وأضاف أن التعقيدات الإدارية والإجرائية لا تزال عائقا أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية رغم قرار الحكومة العام الماضي بتخفيض التعريفات الجمركية والضريبية، معربا عن اعتقاده بأن الحكومة لن تستطيع تحقيق أكثر من 10% من وعود الرئيس مبارك الانتخابية.

وتعليقا على حديث جمال مبارك نجل الرئيس خلال المؤتمر عن إحياء البرنامج النووي، قال الولى إن الأمر مجرد دعاية سياسية ومحاولة لكسب تأييد الجماهير ولا تنطوي على نية عملية جادة، لأن تنفيذ هذا الأمر يحتاج إلى إرادة سياسية قوية أكثر من حاجته للإمكانات المادية.




ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة