موظف فلسطيني فرح باستلام راتبه في غزة في يونيو الماضي (الفرنسية-أرشيف)
 
قوبل التصور الذي تقدمت به الحكومة الفلسطينية لحل مشكلة رواتب الموظفين الحكوميين المتعثرة منذ شهور بردود أفعال متباينة بين الموظفين أنفسهم، ففي حين رفضته بعض الأطر النقابية، رحبت به أطر أخرى.
 
فقد طرح وزير التخطيط ووزير المالية بالوكالة الدكتور سمير أبو عيشة باسم الحكومة الفلسطينية في بيان صحفي تلقت الجزيرة نت نسخة منه تصورا بضمانات لحل مشكلة الرواتب خلال شهور.
 
وطبقا لبيان وزير المالية فإن التصور المطروح جاء بعد سلسلة لقاءات بادرت إليها الحكومة ودعت إليها عددا من النقابات وممثلي العاملين في القطاع العام خلال الأيام الأخيرة.
 
ويتضمن التصور دفع راتب شهر كامل مع مطلع شهر رمضان المبارك، والعمل على دفع راتب شهر آخر مع نهاية أكتوبر/تشرين الأول ومطلع نوفمبر/تشرين الثاني المقبلين، والعمل على دفع جزء من هذا الراتب قبل العيد، وأن تعمل الحكومة على انتظام الرواتب في مواعيدها بدءاً من نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.
 
كما يتضمن التصور جدولة كامل المستحقات للعاملين والمتقاعدين بدءاً من منتصف شهر كانون الأول 2006 وعلى مدى 3 أو4 شهور، والعمل على دفعها في أقرب وقت ممكن.
 
وأكد بيان وزير المالية بالوكالة وجود ضمانات موثوقة لدفع هذه المستحقات، موضحا أنه في حال توفر موارد مالية كافية تكون أولوية الصرف لتسوية المستحقات المتأخرة.
 
وأعلن أبو عيشة عدم نية الحكومة اتخاذ أية إجراءات عقابية لأي من المضربين على خلفية الإضراب، داعيا الموظفين إلى العودة للعمل بناء على التصور المقدم.
 
من جهتها قالت مصادر مطلعة للجزيرة نت إن الحكومة تعول في وعودها على رفع الحصار عن عائدات الضرائب التي تحتجزها إسرائيل، وعلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وعائدات الضرائب المحلية وبعض الاستثمارات الاقتصادية.
 
ترقيع للوعود
"
الأمين العام لاتحاد المعلمين الفلسطينيين: ليس للحكومة عندنا مصداقية لأنها أكثرت من الوعود سابقا دون أن تنفذ
"
وفي رده على التصور وصف باسم حدايدة الناطق باسم نقابة العاملين في المؤسسات الحكومية الحل الذي قدمته الحكومة بأنه غير كاف وغير مرض لموظفي السلطة وقيادات الإضراب، مؤكدا أن المطلوب من الحكومة هو تعديل عرضها، ودفع كافة المستحقات المتبقية من الرواتب وهي ستة أشهر دفعة واحدة.
 
ووصف اتحاد المعلمين الفلسطينيين التصور بأنه "مجرد ترقيع للوعد الذي قدمه الرئيس أبو مازن بصرف راتب شهر كامل مع بداية شهر رمضان". وقال جميل شحادة الأمين العام للاتحاد إن هذا التصور لا يحل المشكلة، وهو غير ثابت ولا يتمتع بأي ضمان.
 
وأضاف: "ليس للحكومة عندنا مصداقية لأنها أكثرت من الوعود سابقا دون أن تنفذ". مشددا على أن الاتحاد لا يقبل بأقل من "نصف المتأخرات وراتب شهر كامل دفعة واحدة".
 
فرصة للحكومة
حكومة هنية تسعى للتوصل لمخرج يحل أزمة الرواتب (الفرنسية-أرشيف)
من جهتها رحبت اللجنة المطلبية الموحدة للمعلمين الحكوميين والكتلة الإسلامية بتصور الحكومة، وطالبت بإعطائها فرصة لإثبات جديتها في تنفيذ وعودها.
 
وقال يوسف أبو راس أمين سر اللجنة إن اللجنة المطلبية ستدرس التصورات التي طرحتها الحكومة، آخذة بعين الاعتبار الموازنة بين الهم الوطني العام وهموم الموظفين الخاصة المتمثلة في صرف رواتبهم.
 
وأكد أن المقترحات ليست الحل الأمثل لمطالب الموظفين، إلا أنها تمثل المخرج من الأزمة المالية الخانقة التي يعيشها الشعب الفلسطيني بسبب الحصار، معربا عن أمله في أن تلتزم الحكومة خلال الأيام القادمة بتوفير راتب شهر كامل كما جاء في التصور.
 
بدوره أبدى إياد الجبور الناطق باسم الكتلة الإسلامية للمعلمين ترحيبه بتصور الحكومة، لكنه أكد أن الكتلة تنتظر تحقق المطلب الأول وهو توفير راتب شهر كامل خلال  أسبوع حتى تتخذ قرارا نهائيا بشأن فعالياتها النقابية.
 
وأضاف أن الكتلة مستعدة لإعطاء الحكومة فرصة حتى تثبت جديتها في تنفيذ تصورها، وتطبيق الالتزامات التي تعهدت بها.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة