مكتب للخطوط الفرنسية بمطار رواسي بباريس (رويترز-أرشيف)
 
تتأهب الأغلبية بالبرلمان الأوروبي لعرقلة تطبيق نتائج مفاوضات دائرة حاليا بين المفوضية الأوروبية والسلطات الأميركية بشأن المعلومات الأمنية الواجب توفرها عن المسافرين للولايات المتحدة التي تسعى لإضافة بيانات جديدة تضاف إلى 34 بيانا تطلب عن كل مسافر.
 
ويخوض الطرفان مفاوضات تفصيلية قبل مهلة تنقضي نهاية الشهر الحالي, وفقا لقرار محكمة العدل الأوروبية التي نظرت بقضية رفعها البرلمان الأوروبي المعترض على المطالب الأمنية الأميركية, وسط مخاوف من أن تنتهي المهلة دون اتفاق ما يحدث فراغا قانونيا قد يسبب إرباكا واسعا.
 
تفاصيل إضافية
وكانت السلطات الأميركية فرضت على شركات الطيران الأوروبية في 2003 تزويدها بمعلومات جديدة عن المسافرين كالبريد الإلكتروني ورقم البطاقة المصرفية ورقم الهاتف بإطار سياسات متشددة تبنتها بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، على أن يحدث ذلك بأجل أقصاه 15 دقيقة قبل
"
السلطات الأميركية فرضت على شركات الطيران الأوروبية في 2003 تزويدها بمعلومات جديدة عن المسافرين كالبريد الإلكتروني ورقم البطاقة المصرفية ورقم الهاتف
"
إقلاع أي رحلة.
 
غير أن المحكمة الأوروبية قضت بالـ 30 من مايو/أيار الماضي بأن الاتفاق بين الجانبين الأوروبي والأميركي سقط بالتقادم بسبب عيوب تنتاب الشكل.
 
مخاوف الشركات
وقد أبدى الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) -الذي يضم 250 شركة طيران عالمية- قلقه من النزاع القائم بسبب احتمال عرقلة الرحلات المتجهة إلى المطارات الأميركية إن لم يتوصل إلى اتفاق قبل نهاية الشهر.
 
وقال الاتحاد ببيان عن مديره العام جيوفاني بيزيجناني إنه إذا لم يتوصل إلى اتفاق فإن "شركات الطيران يجب ألا تكون بوضع يصبح لزاما عليها فيه أن تنتهك القانون", محذرا من أنه إذا ما آثرت الشركات عدم الإقلاع، فإن نحو 105 آلاف مسافر سوف تتعطل رحلاتهم كل أسبوع، بإشارة إلى الحجم الكبير للمسافرين من مطارات أوروبا إلى المطارات الأميركية.

فراغ قانوني
وقد استبقت الخطوط الجوية الفرنسية مهلة نهاية الشهر الحالي وذكرت أنها "ليست بصدد تخفيض رحلاتها عبر المحيط, ولا تتوقع حدوث أزمة كبيرة مستقبلا.
 
وذكر مراقبون أن شركات مثل الفرنسية والبريطانية ستعمدان إلى تزويد الأميركيين بالمعلومات حتى إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق دون أن يعني ذلك خرقا للقوانين حيث "لا يوجد منع أو إلزام" من الناحية القانونية المنظمة للرحلات.
ــــــــــــــ

المصدر : الجزيرة