الخرطوم تتمسك برفض القوات الأممية رغم حوافز بلير
آخر تحديث: 2006/9/17 الساعة 18:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/17 الساعة 18:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/24 هـ

الخرطوم تتمسك برفض القوات الأممية رغم حوافز بلير

استنفار واسع بصفوف قوات الدفاع الشعبي المساندة للحكومة (الفرنسية) 

عماد عبد الهادي-الخرطوم

تلقفت المعارضة السودانية بسرعة الحوافز التي أعلن عنها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير للحكومة حال موافقتها على نشر قوات أممية بإقليم دارفور، ووصفتها بأنها خطوة لإخراج الخرطوم من الحرج الذي تواجهه جراء موقفها الرافض لقرار مجلس الأمن الدولي 1706 القاضى بتحويل مهمة القوات الأفريقية إلى قوات أممية.

غير أن وزير الدفاع الوطني عبد الرحيم محمد حسين قطع الطريق أمام أي محاولة للتفاوض من أجل إنفاذ القرار. وقال الوزير الذي كان يتحدث أمام جمع من قوات الدفاع الشعبي التي أعلنت التعبئة العامة والجهاد "إن باطن الأرض خير لنا من ظهرها إذا سمحنا لأي جندي أممى بأن يطأ أرض السودان لتدنيسها".

وأعلن حسين الاستعداد لسحق كل من يوافق على نشر القوات الدولية بدارفور، في إشارة إلى المعارضة التي أعلنت موافقتها على نشر القوات، وأضاف "إنه أحب إلينا أن نمزق ونقطع إربا إربا من أن نستعبد مرة ثانية وإننا سنموت واقفين مرفوعي الرأس كرماء" مشيرا إلى أن الشهادة هذه المرة ستكون بيضاء غير مدنسة.

لكن المعارضة ترى أن الموقف الحكومي سيتغير "لأنه يفتقد إلى الإجماع داخل أطراف حكومة الوحدة الوطنية الرئيسية" وقالت إن الحوافز البريطانية ستنقذ الحكومة من المأزق الذي وضعت نفسها فيه.

"
المعارضة ترى أن الموقف الحكومي سيتغير لأنه يفتقد إلى الإجماع داخل أطراف حكومة الوحدة الوطنية الرئيسية وقالت إن الحوافز البريطانية ستنقذ الحكومة من المأزق الذي وضعت نفسها فيه
"
وأشارت إلى ما أعلنته الحركة الشعبية الشريك الرئيسى بالحكومة من تأييد لنشر القوات الدولية، بجانب موافقة حركة جيش تحرير السودان بزعامة منى أركو مناوى الموقعة على اتفاق أبوجا للسلام والتي ربما وضعت الحكومة أمام خيارات يصعب التكهن بها فى المرحلة المقبلة.

حزب المؤتمر الشعبي المعارض اعتبر أن رفض الحكومة هو واحد من بوادر الصراع الداخلي الذي يعيشه المؤتمر الوطني. وقال أمين أمانته السياسية بشير آدم رحمة إن الحكومة ستعلن موافقتها "لأنها موافقة منذ ديسمبر/كانون الأول من العام الماضي" وتوقع بحديث للجزيرة نت أن توافق الحكومة بعدما تتحصل على ضمانات من الإدارة الأميركية برفع اسمها من قائمة الدول الداعمة للإرهاب.

وأضاف رحمة أن الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة كان قد كشف في بعض مقابلاته أنه تحصل على مكتوب من الخرطوم بقبول نشر هذه القوات، مؤكدا أن الحوافز البريطانية ما هي إلا حفظ لماء وجه الحكومة أمام الشعب السوداني.

أما الحزب الشيوعي فقد اعتبر رفض الحكومة مزايدة سياسية، وقال سليمان حامد نائب سكرتيره العام للجزيرة نت إن المبادرة البريطانية هي محاولة لحفظ ماء وجه الحكومة مستبعدا أن ترفض الحكومة المبادرة مادامت قد وافقت مبدئيا على النظر فيها.

من جانبه اعتبر رئيس الهيئة السياسية للتجمع الوطني الديمقراطي فاروق أبو عيسى أن الرفض الحكومي لم يكن مبررا منذ البداية. وقال للجزيرة نت إن المؤتمر الوطني سيوافق على نشر القوات الأممية على ضوء الحوافز المطروحة من الإدارة البريطانية "لأنها ستكون المخرج الذي ظل يبحث عنه الجميع".
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة