سياسيون وقيادات دينية ومسيحيون ينتقدون تصريحات البابا
آخر تحديث: 2006/9/16 الساعة 17:03 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/16 الساعة 17:03 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/23 هـ

سياسيون وقيادات دينية ومسيحيون ينتقدون تصريحات البابا

جماهير الأردن وغزة استنكرت تصريحات بابا روما وبين المستنكرين شخصيات مسيحية (الفرنسية)

محمد النجار-عمان
أحمد فياض-غزة



قال المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن سالم الفلاحات في معرض تعقيبه على تصريحات بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر المسيئة للإسلام إن الأخير يتحدث بعقلية الحروب الصليبية وإنه انساق في حملة الهجوم على الإسلام وتشويه صورته المستمرة منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

وأكد الفلاحات للجزيرة نت أن تصريحات البابا تؤكد "أنه مسكون بالتوجيه الصهيوني"، لكنه فرق بين هذه التصريحات والموقف من المسيحيين العرب الذين قال إنهم جزء من الحضارة العربية الإسلامية ولا يوافقون على ما تفوه به البابا. وقال "النبي محمد عليه السلام هو نبي المسيحيين العرب بالحضارة".

واعتبر الرجل الأول في جماعة الإخوان الأردنية أن البابا انساق في الحملة العالمية التي تقودها إدارة بوش لتشويه الإسلام وصورته، موضحا أن وصف بوش الإسلام بالفاشية لا يقل خطورة عن ما تفوه به البابا على ما يمثله من مرجعية روحية.

رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأردني محمد أبو هديب أكد من جهته للجزيرة نت أن تصريحات البابا مرفوضة ومستهجنة ومستنكرة، أضاف "خطورة التصريحات أنها تصدر عن مرجعية دينية وهو ما يجعلها دعوة صريحة للتطرف".

"
سالم الفلاحات قال إن البابا بنديكت يتحدث بعقلية الحروب الصليبية وإنه انساق في حملة الهجوم على الإسلام وتشويه صورته المستمرة منذ 11 سبتمبر/أيلول2001 
"
وأشار أبو هديب إلى أنه بعد هجوم رجال السياسة والمال في الغرب على الإسلام "جاء الآن دور رجال الدين"، موضحا أن البابا "تحدث بنفس منطق المحافظين الجدد في الإدارة الأميركية".

وبين أن تصريحات البابا تقوي من جبهة المتطرفين الذين يقولون إن الحرب الحالية هي حرب صليبية على الإسلام، ويدفع بحجج العقلاء والمعتدلين إلى مزيد من التهميش.

مسيحيو الأردن
النائب في البرلمان عن المقعد المسيحي في محافظة الكرك الأردنية رائد حجازين انتقد بشدة تصريحات البابا، وقال للجزيرة نت "أنا كنائب عن المقعد المسيحي وممثل للمسيحيين الأردنيين والشرقيين، أستنكر هذه التصريحات وأي تصريحات تتعرض للأديان لأن الدين المسيحي هو دين محبة"، وأضاف أن "البابا لا يمثل أي مسيحي مشرقي في تصريحاته المسيئة للإسلام، لأنه إذا كان الإسلام دينا للعرب فهو حضارة لنا".

وقال حجازين "ككاثوليكي أجزم بأن البابا لا يلتقي دينيا مع إدارة بوش والمحافظين الجدد، لأن العقيدة الكاثوليكية ترى أنهم أعداء كاليهود تماما، لكن المصيبة أن ما تحدث به البابا ومن قبله جورج بوش يصب في ذات القناة".

وأجمع مراقب الإخوان ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان والنائب حجازين على ضرورة تقديم البابا اعتذارا صريحا، وإذا لم يتم ذلك طرد سفراء الفاتيكان من الدول العربية والإسلامية، بل إن النائب حجازين ذهب حد مطالبة هذه الدول بمنع البابا من دخول أي منها إذا لم يتقدم بالاعتذار.

"
رائد حجازين:
"ككاثوليكي أجزم بأن البابا لا يلتقي دينيا مع إدارة بوش والمحافظين الجدد، لأن العقيدة الكاثوليكية ترى أنهم أعداء كاليهود تماما"
"
ديمتر دلياني
وفي غزة استنكر رئيس التجمع الوطني المسيحي ديمتري دلياني بشدة التصريحات التي أدلى بها البابا، وأكد في رسالة وجهها للبابا أن التصريحات أثارت مشاعر المسلمين والمسيحيين حول العالم وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وذكر دلياني البابا بالحملات الصليبية على بلاد العرب التي قاومها العربي المسيحي إلى جانب أخيه المسلم، لافتا في رسالته إلى أن تلك الحملات أتت بالخراب والدمار على بلاد الشرق الأوسط وكان مصدرها ومحركها من سبق بنديكت السادس عشر على الكرسي البابوي.

من جانبه استهجن قاض قضاة فلسطين الشيخ تيسير التميمي تصريحات البابا واعتبرها خروجا على منهج سلفه البابا الراحل يوحنا بولص الثاني وعن منهج الكنيسة الكاثوليكية في الحوار بين الأديان.

وطالب التميمي بابا الفاتيكان في بيان له وصل الجزيرة نت نسخة منه، بسحب تصريحاته المسيئة والتراجع عنها.
ـــــــــــــــ
مراسلا الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة