الوضع الإنساني في غزة يتفاقم بشكل متزايد (الفرنسية-أرشيف) 
حذرت دراسة أعدتها جامعة هارفارد الأميركية من احتمال حدوث "زيادة دراماتيكية" في أعمال العنف وعدم الاستقرار في قطاع غزة وانهيار البنية التحتية لخدماته العامة إذا ما بقي الوضع الاقتصادي والمعيشي والأمن الإنساني على وضعه الحالي.

وتوقعت الدراسة التي نقلت وكالة "معا"ً الفلسطينية المحلية ملخصا لها، أن تلجأ أعداد كبيرة من الأيدي العاملة في القطاع إلى مغادرته بحثا عن فرص عمل في الخارج.

وتخلص إلى أن عدد السكان في القطاع البالغ الآن 1.4 مليون نسمة سيرتفع إلى 1.6 مليون عام 2010، وسيتضاعف هذا العدد ليصبح 3.2 ملايين عام 2028.

وتوقعت أيضا أن يتغير اتجاه التركيبة العمرية للسكان في شكل ما على مدار الأعوام الخمسة المقبلة مع حلول عام 2010، حيث سينمو عدد البالغين بنحو 24% وسيزدادون في الحجم مقارنة مع عدد الأطفال، مشيرة إلى أن هذا الأمر من شأنه أن يخلف ضغطا إضافيا على أسواق السكن.

"
الدراسة ترى أنه يتوجب توفير 162 ألف فرصة عمل جديدة حتى عام 2010 لإبقاء معدل البطالة عند 10%
"
أزمة البطالة

وتشير الدراسة كذلك إلى أن نسبة مشاركة قوة العمل الحالية في القطاع هي 36.5% فقط من الفئة العمرية السكانية العاملة من السكان، نتيجة الحجم الكبير للفئة السكانية الشابة وانخفاض نسبة المشاركة النسائية العاملة, وتعطل نحو 30% من القوة العاملة عن العمل. وترى الدراسة أنه يتوجب توفير 162 ألف فرصة عمل جديدة حتى عام 2010 لإبقاء معدل البطالة عند 10%.

وتطرقت إلى وضع التعليم في غزة، وذكرت أن عدد الطلاب سيرتفع من 429 ألفا في العام الماضي إلى 471 ألفا عام 2010، لافتة إلى أن ذلك يتطلب 1517 مدرسا جديدا ونحو 984 صفا مدرسيا جديدا أيضا، وذلك بغية المحافظة على المستوى الحالي للخدمات التعليمية.

وأوضحت الدراسة أنه لتحقيق جودة أفضل للتعليم يجب على الفلسطينيين التخلص من العمل وفق نظام الفترتين في مدارس القطاع التي تعمل نحو 72% منها وفقا لهذا النظام مقارنة مع 9% في الضفة، وأضافت أنه من أجل أن تعمل مدارس القطاع وفقا لنظام الفترة الواحدة فإن القطاع بحاجة إلى بناء 376 مدرسة فورا.

وفي شأن متطلبات الخدمات الصحية، لفتت إلى أن الفلسطينيين في القطاع بحاجة إلى 425 طبيبا جديدا و520 ممرضا و465 سريرا في المستشفيات و132 مركزا صحيا أوليا جديدا.
_____________

المصدر : الجزيرة