السينما الأميركية تصحو متأخرة على معالجة الهجمات
آخر تحديث: 2006/9/13 الساعة 00:27 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/13 الساعة 00:27 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/20 هـ

السينما الأميركية تصحو متأخرة على معالجة الهجمات

فلم يونايتد 93 يطرح تساؤلات عن أسباب وقوع الهجمات (الجزيرة)
 
لم تتجرأ هوليود على التطرق إلى موضوع هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 إلا بعد مرور خمسة أعوام على الحدث الذي هز العالم بأسره.
 
ولعل أول فيلم روائي تحدث بجراءة عن تلك الهجمات هو "يونايتد 93" (United 93) للمخرج بول غرينغراس. وقد عرض الفيلم لأول مرة يوم 26 أبريل/نيسان 2006، وهو من نوع الدراما الوثائقية ويتحدث عن آخر رحلة لطائرة يونايتد 93 -رابع الطائرات المدنية التي خطفت صبيحة الهجمات- وسقوطها في غابة بولاية بنسلفانيا.
 
وأثار الفيلم موجة من الجدل والانتقادات بشأن قصة سقوط الطائرة التي قال منتجو الفيلم إنهم استندوا إلى أحداثها عبر الاستماع إلى تسجيلات الصندوق الأسود والمكالمات الهاتفية التي أجراها ركاب الطائرة مع عوائلهم وبلاغات مضيفات الطائرة الهاتفية لأبراج المراقبة والشرطة عن خطف الطائرة.
 
الممثل ديفد آلان باش كان ضمن فريق فيلم يونايتد 93 (رويترز)
غير أن أهالي الضحايا الذين يتهمون البنتاغون بإسقاط الطائرة عمدا لئلا تصطدم بالبيت الأبيض, رأوا أنه شوه الحقائق فقاطعه الكثيرون منهم وشنوا حملة ضد عرضه. لكن غرينغراس أصر على أن الفيلم عرض "الجانب البطولي" الذي قام به ركاب الطائرة لمنع الخاطفين من الوصول إلى هدفهم.
 
الفيلم الثاني عن الهجمات هو "مركز التجارة العالمي" (World Trade Center) للمخرج أوليفر ستون. وعرض الفيلم الذي انطلق في الولايات المتحدة يوم 9 أغسطس/آب 2006 في مهرجاني البندقية الإيطالي ودوفيل الفرنسي في سبتمبر/أيلول الجاري. وأثار العمل جدلا واسعا بين النقاد بشأن توقيت عرضه وضرورة إنتاج عمل درامي من هذا النوع يتزامن مع الذكرى الخامسة للهجمات.
 
ويسرد الفيلم قصة حقيقية لشرطيين من نيويورك هما جون ماكلافلين (نيكولاس كايج) وويل جيمينو (مايكل بينا) اللذان حوصرا تحت أنقاض البرجين أثناء قيامهما بإسعاف الضحايا وتمكنهما من النجاة بأعجوبة.
 
الفيلم لا يتطرق بصراحة إلى الجوانب السياسية التي أدت إلى وقوع الهجمات, لكنه يركز على الأوجه الميتافيزيقية للقصة التي ساعدت الشرطيين على البقاء على قيد الحياة. ويرى ستون أن فيلمه الجديد جعله يفوز "بالنقد الأكثر إيجابية" له منذ  فيلم "الفصيل" (Platoon) أول أفلام ثلاثية الحرب الأميركية في فيتنام.
 
الأفلام الوثائقية
وسبق هذين الفيلمين الدراميين فيلم وثائقي للمخرج الديمقراطي مايكل مور المعروف بمواقفه المناوئة لسياسات الجمهوريين الداخلية والخارجية. وعرض فيلم فهرنهايت 11/9 (Fahrenheit 911) بالولايات المتحدة يوم 25 يونيو/حزيران 2004.
 
مايكل مور فاز بالسعفة الذهبية عن فهرنهايت 11/9 (الفرنسية-أرشيف)
وحاز مور عن أول عرض للفيلم في مهرجان كان السينمائي الدولي -قبل إطلاقه محليا بأكثر من ثلاثة أشهر- على جائزة السعفة الذهبية من إدارة المهرجان الفرنسي ذائع الصيت.
 
ويبدأ مور هجومه السياسي على الجمهوريين من يوم وقوع الهجمات، ويتطرق في العمل الذي يعلق بنفسه على أحداثه إلى الأخطاء السياسية للمحافظين الجدد والانتهاكات الدستورية التي ارتكبت بحق المواطنين, مستخدما لقطات نادرة قدمها بأسلوب ساخر. كما يوثق الفيلم للغزو الأميركي لأفغانستان لإسقاط حركة طالبان وضرب معاقل تنظيم القاعدة.
 
الفيلم الوثائقي الثاني هو "الطريق إلى غوانتانامو" (The Road to Guantanamo) الذي أخرجه البريطانيان مايكل ونتربوتوم ومات وايتكروس. ويتطرق الفيلم الذي عرض لأول مرة يوم 9 مارس/آذار 2006, إلى حجم التعذيب والجرائم المرتكبة بحق السجناء، ويشير إلى أن القيم الغربية التي كانت محط الأنظار والإعجاب بدأت تنهار مع فتح أبواب هذا المعتقل.
 
ويجسد العمل ببراعة قصة حقيقية لثلاثة مسلمين بريطانيين اعتقلوا مدة عامين في غوانتانامو، عبر نزوع المخرجين إلى مزج الأحداث الخيالية بالوقائع الموثقة والتحقيقات الصحفية.
___________
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة