الجمعيات الفلسطينية ضحية تداعيات أحداث 11 سبتمبر
آخر تحديث: 2006/9/13 الساعة 00:27 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/13 الساعة 00:27 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/20 هـ

الجمعيات الفلسطينية ضحية تداعيات أحداث 11 سبتمبر

الفلسطينيون يدفعون ثمن أحداث 11 سبتمبر إضافة لعبء الاحتلال(الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

تضرر العمل الخيري والأهلي بالأراضي الفلسطينية بشكل كبير بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، خاصة بعد تضييق الخناق على الجمعيات الخيرية وخاصة الإسلامية منها داخل الولايات المتحدة وباقي أنحاء العالم.

وبشكل غير مسبوق تعرضت الجمعيات الخيرية بالأراضي الفلسطينية المحتلة لضغط كبير وهجوم غير مسبوق. وتحت ضغط الاحتلال جُرد العديد منها من الصبغة القانونية رغم الدور الإنساني الذي تقوم به، وتم قطع علاقتها مع نظيراتها العربية والأوروبية.

وتجاوزت الحملة على الجمعيات بالأراضي الفلسطينية مسألة تجفيف مصادر الدعم إلى اقتحام مكاتبها من قبل قوات الاحتلال، ومصادرة محتوياتها وممتلكاتها وإغلاق مكاتبها.

كما تعرض القائمون عليها للاعتقال والمحاكمة مما تسبب في خسائر كبيرة لها، وتضررت معها فئة كبيرة من الفقراء بالمجتمع الفلسطيني لا علاقة لهم بأحداث 11 سبتمبر.

ولم تسلم أية جمعية فلسطينية مهما كان دورها الإنساني من تبعات تلك الأحداث فقد استهدفت جمعيات رعاية المعاقين وجمعيات رعاية الأيتام والمستشفيات، وتم تقليص مصادر دعمها.

ويؤكد القائمون عليها أن أبرز انعكاسات أحداث 11 سبتمبر تتمثل في تراجع نسبة التبرعات الواردة من الخارج ومحاكمة وتوقيف عدد منها، وزيادة الأعباء على الجمعيات المحلية وتراجع ميزانياتها.

الاحتلال يضيق على عمل الجمعيات الخيرية ويضر بأحوال الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)

حصار مشدّد
ويقول رئيس جمعية الإحسان لرعاية المعاقين د. عاصم التميمي إن حصارا مشددا فرض على الجمعيات الخيرية ومصادر دعمها والمحسنين والمتبرعين بأنحاء العالم مما تسبب في تراجع ميزانيات هذه الجمعيات ومشاريعها.

وأضاف أن الحصار تسبب في أعباء كبيرة على إدارات الجمعيات ومحاولاتها لتسيير أعمالها وتغطية التزاماتها، موضحا أن نسبة الدعم الخارجي للجمعية التي يرأسها تراجعت بنسبة 60% وأصبح الاعتماد في تمويل مصاريفها يتركز بشكل كبير على المحسنين الفلسطينيين.

ومن جهته أكد مدير جمعية دورا الإسلامية لرعاية الأيتام أن منع تحويل الأموال من الخارج تسبب في أعباء كبيرة على الجمعيات الفلسطينية، خاصة توفير المواد الغذائية والعينية والمستلزمات الطبية.

وأضاف هاشم الرجوب أن الكثير من الجمعيات الداعمة للجمعيات الفلسطينية بأوروبا وأميركا وعدد من الدول العربية تم إغلاقها، أو أجبرت على قطع علاقاتها بالجمعيات الفلسطينية.

ومقابل القيود التي وضعت على الجمعيات الإسلامية الفلسطينية ومصادر تمويلها، كشف الرجوب عن إطلاق يد الجمعيات المسيحية والتبشيرية بكثير من المدن الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

القطاع الصحي بفلسطين يتضرر من التضييق على الجمعيات الخيرية (الفرنسية-أرشيف)

القطاع الصحي
ولم تكن المؤسسات الصحية بمنأى عن تأثيرات ما اتخذ من إجراءات بعد أحداث 11 سبتمبر. فقد أكد مدير قسم العلاقات العامة بالمستشفى الأهلي بالخليل أن الحملة الغربية على ما يسمى الإرهاب تسببت بإغلاق عشرات المؤسسات الخيرية بأميركا، وإرهاب مؤسسات أخرى بالعالم وخاصة دول الخليج العربي مما أثر سلبا على القطاع الصحي بالأراضي الفلسطينية.

وأضاف باسم النتشة أن تحويل الأموال للمستشفى الأهلي تراجع بشكل كبير مما انعكس سلبا على دخل المستشفى وكميات الأدوية الواجب توفرها، موضحا أن المستشفى يعاني الآن من عجز بالرواتب يصل إلى ثلاثة شهور وعجز شهري يصل إلى 70 ألف دولار.

وقال إن تقليص مصادر الدعم أدى إلى تعطيل العديد من المشاريع التطويرية، وأجل افتتاح وتطوير عدد من الأقسام بالمستشفى مثل أقسام القسطرة والباطني والكلى والمسالك البولية وغيرها.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة