إسرائيل تعترف بقصف لبنان بمليون قنبلة عنقودية
آخر تحديث: 2006/9/13 الساعة 00:27 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/13 الساعة 00:27 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/20 هـ

إسرائيل تعترف بقصف لبنان بمليون قنبلة عنقودية

مسن لبناني يتلقى العلاج بالمستشفى بعد إصابته بانفجار قنبلة عنقودية (الفرنسية)


وديع عواودة-حيفا

كشف قائد وحدة القذائف والصواريخ بالجيش الإسرائيلي في مقابلة مع صحيفة هآرتس أن وحدته قصفت الأراضي اللبنانية خلال حربها الأخيرة ضد حزب الله بأكثر من مليون قنبلة عنقودية، إضافة إلى الذخائر الفوسفورية.

وقال الضابط الذي رفض الكشف عن اسمه إن جيشه غطى قرى بأكملها بالقنابل العنقودية، مشيرا إلى أنه قصف هذه القرى بـ 1800 قذيفة عنقودية كبيرة تحمل 1.2 مليون قنبلة عنقودية بأحجام صغيرة. ووصف ذلك بأنه ضرب من الجنون.

كما رجح أن يبلغ عدد القنابل العنقودية التي لم تنفجر جنوب لبنان نصف مليون قنبلة، لافتا إلى أنه أبلغ وزير الأمن عمير بيرتس بأن هذه القنابل ستنفجر عاجلا أم آجلا وسط البشر دون أن يتلقى أي رد منه.

وكان جنود بالوحدة ذاتها قد قدموا شهادات لمنظمة أومتس لساريف المعارضة للحرب على لبنان، حول استخدام الجيش بالأيام العشرة الأولى أسلحة فوسفورية المحرمة وفقا للقانون الدولي.

قنابل فوسفورية
ولفت الجنود بشهاداتهم إلى أن الجيش استخدم القنابل العنقودية رغم علمه المسبق أنها غير دقيقة، ويمكن أن تنحرف أحيانا عن هدفها بـ1200متر علاوة على أن الكثير منها لا ينفجر فيتحول إلى ألغام.

"
الجيش الإسرائيلي يزعم أن القانون الدولي لا ينص على حظر القنابل العنقودية ولا أسلحة تؤدي إلى الاشتعال أنما يدعو إلى ضبط استخدامه
"

وأوضح أحد الجنود أن الجيش أمره وزملاءه بإلقاء القنابل العنقودية بساعات الفجر على أعتاب إحدى القرى اللبنانية، لافتا إلى أن قادته أبلغوا الجنود أن السكان يخرجون بتلك الساعات من المساجد وأن القنابل المذكورة ستردعهم.

وأشار جندي آخر إلى أنهم أمروا بإطلاق قنابل فوسفورية حارقة من أجل إشعال الحرائق بلبنان، وإلحاق إصابات قاتلة بالبشر.

وتعليقا على ذلك زعم متحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن القانون الدولي لا ينص على حظر القنابل العنقودية ولا حظر أسلحة تؤدي إلى الاشتعال، أنما يدعو إلى ضبط استخدامه.

من جهته قال الضابط يواب هس من حركة يوجد حد المعارضة للخدمة بالأراضي الفلسطينية للجزيرة نت إن منظمته ستبادر إلى تقديم دعاوى بالبلاد وخارجها عند توفر الأدلة القانونية باستعمال قنابل عنقودية وفوسفورية.

وسبق أن قدم هذا الضابط دعوى بمحكمة العدل الإسرائيلية لإلزام تل أبيب بفتح ملف جنائي ضد المسؤولين عن استهداف صلاح شحادة بقنبلة زنة طن بغزة في يوليو/ تموز 2002.

يُذكر أن 12 لبنانيا لقوا مصرعهم حتى الآن جراء القنابل العنقودية، فيما كانت الأمم المتحدة قد طالبت إسرائيل بتزويد بيروت بخرائط تظهر أماكن سقوط القنابل العنقودية.
ــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة