مقتل بكتي يعمق الهوة بين الجيش والشعب في باكستان
آخر تحديث: 2006/9/1 الساعة 19:50 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/9/1 الساعة 19:50 (مكة المكرمة) الموافق 1427/8/8 هـ

مقتل بكتي يعمق الهوة بين الجيش والشعب في باكستان

جانب من مظاهرة نظمتها المعارضة الباكستانية احتجاجا على مقتل بكتي (الفرنسية)

مهيوب خضر-إسلام آباد

في ظل تصاعد وتيرة العنف في إقليم بلوشستان لليوم الخامس على التوالي عقب مقتل الزعيم القبلي نواب أكبر بكتي واستمرار حالة الشلل الذي تعيشه مدينة كويتا عاصمة الإقليم فقد حذر مراقبون من خطورة الوضع السائد وأبدوا تخوفهم من انعكاس ذلك على زيادة الهوة بين الجيش والشعب.

وفي هذا الإطار يقول الجنرال المتقاعد طلعت مسعود إن مقتل بكتي سيزيد التمرد ضد الحكومة لوقت طويل جدا، مضيفا في حديثه مع الجزيرة نت أن الأمر بات الآن بيد الحكومة.

وأضاف مسعود أنه إذا كانت الحكومة مصرة على خيار العمليات العسكرية بدلا من الحلول السياسية فإن الأمور قد تخرج عن السيطرة في بلوشستان لاسيما وأن بكتي غدا شهيدا في نظر الباكستانيين عموما والبلوش خصوصا.

كما أشار مسعود إلى أن مقتل بكتي عمق الهوة بين الجيش والشعب من جهة وبين الحكومة والشعب من جهة أخرى، مضيفا أن مقتل بكتي فعل مدمر قد يجلب الويلات على البلاد.

الاحتجاجات على مقتل بكتي تتحول إلى أعمال عنف ومواجهات مع الأمن (الفرنسية-أرشيف)

ملف بالبرلمان
من جانبها فتحت المعارضة ملف مقتل بكتي تحت قبة البرلمان واتهمت الحكومة بالعبث بمصالح البلاد. وقال رئيس مجلس العمل الموحد قاضي حسين أحمد في خطابه أمام البرلمان إن مقتل بكتي -الذي كان وزيرا للداخلية وحاكما لإقليم بلوشستان- على يد الجيش واختفاء جثته مؤشر على فساد الحكومة.

كما أعلن مجلس العمل عن اجتماع طارئ لقادته يوم الخامس من الشهر الجاري لبحث إمكانية انسحاب المجلس من حكومة بلوشستان.

ومن جانبه أعرب حزب عوامي الوطني عن استعداده للانسحاب من البرلمان إذا ما قرر الأعضاء البلوش فعل ذلك كخطوة تضامن من جانب الحزب مع البلوشيين.

وفي السياق رفضت الكاتبة المعروفة نسيم زهرة تسلم وسام حكومي نظير كتاباتها الإبداعية وذلك احتجاجا على مقتل بكتي ونهج الحكومة العسكري في معالجة قضايا قالت إنها سياسية.

وعلى الصعيد الميداني مازالت جميع الطرق السريعة التي تصل كويتا بمدينة كراتشي وإيران ومدينة سكر مغلقة من قبل أنصار بكتي فيما تم الاعتداء على مقر هيئة الإذاعة في تربة فضلا عن تفجير أنبوب غاز وسكة حديد.

ولا يزال البلوش المقيمون في مدينة كراتشي يجوبون الشوارع بحثا عن أهداف حكومية ومواجهات مع رجال الأمن.

الغموض ما زال يلف مصير الزعيم البلوشستاني بكتي (الفرنسية-أرشيف)

جثمان بكتي
وفي محاولة لتوضيح الوضع قال الناطق باسم الجيش الجنرال شوكت سلطان إن الجيش لم يكن يريد قتل بكتي وإن الهدف كان الإمساك به حيا.

وأضاف الجنرال سلطان أن سبب مقتل بكتي هو انهيار الكهف الذي كان يتحصن به دون أن يحدد بدقة سبب الانهيار، مشيرا إلى إمكانية اشتعال النيران بمخازن أسلحة وذخيرة كانت موجودة في داخل الكهف.

ولا يزال الغموض بشأن جثة بكتي قائما. وقد أرسل الجيش فرقا خاصة في محاولة لإخراج الجثمان بأسرع وقت فيما أشارت مصادر عسكرية إلى أن ركام الكهف المنهار ضخم جدا ولا سبيل للبحث داخله سوى عبر استخدام الأدوات اليدوية.

وحسب الجيش فإن البحث سيستغرق عدة أيام حيث لا إمكانية لوصول معدات ثقيلة إلى منطقة الكهف. في المقابل قالت أصوات معارضة إن جثمان بكتي موجود في مقر قيادة الجيش وهو ما يزيد من تفاقم الأمور.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة