عوض الرجوب-الضفة الغربية

نشر نادي الأسير الفلسطيني اليوم تفاصيل شهادة جديدة لأسير فلسطيني تعرض للتعذيب من خلال التحقيق العسكري على يد محققين من جهاز المخابرات بسجن المسكوبية|، مؤكدا أن التحقيق تم بموافقة جهات عليا بالحكومة الإسرائيلية.

وقال النادي في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إن الأسير نمر صدقي (43عاما) من سكان بلدة بيت فوريك قضاء نابلس تعرض لتحقيق قاسٍ على يد المحققين الإسرائيليين في مركز تحقيق المسكوبية بالقدس منذ اعتقاله يوم 18 من يونيو/حزيران الماضي.

قرفصاء وقيود
وقال الأسير الذي يدير مكتب وزارة الأسرى بمحافظة طوباس لمحاميه إنه اعتقل على المعبر الحدودي أثناء توجهه إلى الأردن وتم تحويله إلى معتقل المسكوبية مباشرة، حيث تم استصدار قرار من رئيس الحكومة بالتحقيق معه عسكرياً مضيفا أنه بموجب القرار تم التحقيق معه لمدة 24 ساعة متواصلة دون السماح له بالنوم.

وعن أساليب التحقيق التي استخدمت معه، قال إنه كان يجبر على الوقوف عموديا مع قرفصة خفيفة بزاوية الغرفة لمدة نصف ساعة، فيما يداه وقدماه مكبلتان بالقيود الحديدية إلى الخلف، يتخللها السقوط أرضا من شدة التعب نتيجة التحقيق المتواصل.

وبعد انتهاء النصف ساعة يقول نمر إن المحققين كانوا يجلسونه على كرسي عادي، ويغطون وجهه وعينيه بقطعة قماش لمدة 10 دقائق يتخللها ضرب شديد ولكمات قوية جدا على وجهه.

وأضاف أنه بعد انتهاء جولة الضرب كان المحققون يضعون القيود الحديدية على منطقة الكوع في يديه، ويضغطون عليها بشدة حتى ينحبس الدم، وتنتفخ اليدان وتتوقف الأصابع عن الحركة تماما ثم يضربونه بشدة عليها مما يحدث صدمة تشبه الصاعقة.

وبعد انتهاء هذه الجولة، يضيف الأسير أن المحققين كانوا يجبرونه على الجلوس جلسة القرفصاء ثانية على رجليه لمدة حوالي نصف ساعة مع استمرار التحقيق واللكمات والضرب المبرح.

وتابع سرد قصته قائلا "في أكثر من مرة تعمد المحققون تقييد يدي إلى الأمام وإجباري على وضعهما أسفل الذقن، والجلوس على الكرسي بشكل الموزة بحيث يكون ظهر الكرسي إلى يساره وذلك لمدة 15 دقيقة، وهذا يحدث آلاما شديدة في الظهر".

وخلال التحقيق يؤكد نمر أنه تعرض للضرب الشديد على بطنه، وتلقى سيلا من الشتائم والألفاظ النابية، إضافة إلى التهديد بهدم منزله واعتقال عائلته إذا لم يعترف بالتهم الموجهة إليه والمكتوبة على لوح بغرفة التحقيق.

تعذيب بالقانون
من جهته أكد وزير شؤون الأسرى الفلسطينيين وصفي كبها الذي أفرج عنه مؤخرا وعاش مع بعض الأسرى من ضحايا التعذيب أن سلطات الاحتلال لا زالت تستخدم أساليب التحقيق ذاتها التي كانت تستخدمها بمراكز التحقيق نهاية الثمانينيات وأوائل التسعينيات، رغم صدور قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية بمنع ذلك إلا في حالات خاصة.

وأضاف الوزير في حديث للجزيرة نت أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة بالعالم التي تستخدم التعذيب بالقانون، إذ بإمكان المحققين استخدام التحقيق العسكري ضد من يسمونهم بالقنابل الموقوتة من الفلسطينيين بعد الحصول على إذن من المحكمة مؤكدا أن كثيرا منهم أفرج عنهم ولم يكن لهم علاقة بالقضايا التي يحقق معهم حولها.

وأوضح كبها أن وزارة شؤون الأسرى تسعى جاهدة للتخفيف عن مثل هؤلاء المعتقلين بإيفاد محامين لزيارتهم والاطلاع على أوضاعهم، وفضح ممارسات الاحتلال ضدهم، وتجنيد الرأي العام المحلي والعربي لصالح قضاياهم، مشيرا إلى التعاون مع مختلف المؤسسات الحقوقية حتى الإسرائيلية منها لخدمة الأسرى.



ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة