المخيمات الفلسطينية بلبنان تنشط في إغاثة نازحي الحرب
آخر تحديث: 2006/8/8 الساعة 15:27 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/8 الساعة 15:27 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/14 هـ

المخيمات الفلسطينية بلبنان تنشط في إغاثة نازحي الحرب

النازحون اللبنانيون وجدوا الإغاثة في المخيمات كما وجدوها في مناطق أخرى (الفرنسية)

بيروت – خاص

يلعبون معاً.. أطفال صغار في حواري وأزقة مخيم البص في منطقة صور، لا قرابة تجمعهم ولا تَجاوُر، إنهم يسكنون بيتاً واحداً، طفلة فلسطينية لاجئة وطفلة لبنانية جنوبية نازحة تقودان لعبة جماعية لأطفال الزقاق.

هذا الوضع أصبح مألوفا في المخيمات الفلسطينية التي أصبحت تحكي قصة لجوء مزدوجة منذ العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان.

الإغاثة في المخيمات
قدرت إحصائية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في نهاية العام 2005 أنه يوجد في لبنان أكثر من 400 ألف لاجئ فلسطيني يعيش حوالي 53% منهم في 12 مخيماً، بينما يتوزع الباقون على التجمعات والمدن والبلدات اللبنانية.

وبسبب الاعتقاد السائد في هذه الحرب أن المخيمات لن تتعرض للقصف، لجأ أهل القرى اللبنانية في منطقة صور بسرعة إلى المخيمات الفلسطينية هناك، وهو ما حدث أيضاً في العدوان الإسرائيلي في أبريل/نيسان 1996.

"
مدارس الأنروا والمدارس الخاصة شغلت بنسبة 100% بسبب عمليات النزوح إليها في وقت مبكر من الحرب
"
وتزدحم مدارس المخيمات الفلسطينية في لبنان بالنازحين من الجنوب، حيث شغلت مدارس الأنروا والمدارس الخاصة بنسبة 100% في وقت مبكر من الحرب، ناهيك عن النازحين الضيوف على بيوت اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات.

إزاء هذا الواقع الطارئ، تنادى أهالي المخيمات وسارعوا لتأمين الحاجات واللوازم الضرورية للنازحين، واستقبل مخيم البص الصغير منذ الأسبوع الأول 700 عائلة على الأقل (300عائلة لبنانية و400 عائلة فلسطينية)، فقامت لجنة الإغاثة في هذا المخيم بتقسيم فرق العمل وبتنسيق المناوبات ليلاً نهاراً، لتأمين الماء والغذاء للمهجرين.

وشملت الخدمات أيضا الرعاية الطبية، وتأمين الوقود وتأهيل الملاجئ وصيانة الغرف والمدارس والملاجئ (كهرباء، دهان، صحية، ..)، فضلا عن توفير وسائل التسلية والتعليم للأطفال.

دور المؤسسات الفلسطينية
من ناحيتها شكلت اللجان الشعبية والمؤسسات الخيرية والأهلية هيئات موحدة في سبيل تنسيق العمل بينها لدعم صمود النازحين في المخيمات.

وأكد عصام خشّان المسؤول في "الحملة الأهلية الفلسطينية للتضامن مع الشعب اللبناني – تضامن ووفاء" أن التنسيق بين المؤسسات يتجاوز العقبات ويتم توزيع الطرود على النازحين في المخيمات.

ولكن خشان اشتكى من أن الهيئة العليا للإغاثة تدعم المؤسسات الخيرية اللبنانية فقط، في حين تقدّم الهيئات الفلسطينية من مدّخراتها ومما تجمعه من تبرعات. وطالب الحكومة اللبنانية أن تولي النازحين اللبنانيين إلى المخيمات الفلسطينية اهتماماً أكبر.

"
فتح وحماس -الأكبر في المخيمات- كان لهما أيضا دور لافت في تقديم المساعدات للنازحين الجدد.
"
دور الفصائل
أما أكبر فصيلين فلسطينيين موجودين في المخيمات وهما فتح وحماس، فقد كان لهما أيضا دور لافت في تقديم المساعدات للنازحين الجدد.

وقال مصدر مسؤول في حركة فتح "لقد استهدفَنا العدو في مخيم الرشيدية لأننا كنا نوزع الخبز مجاناً من فرن القسطل في المخيم إلى نازحي منطقة صور، وذلك بمبادرة كريمة من النائبة بهية الحريري التي زودتنا بلوازم تشغيل الفرن من طحين ووقود.

ولفت إلى أن حركة فتح قدمت بالتعاون مع عدد من المؤسسات الدولية الإعانات والطرود الغذائية للنازحين.

مسؤول في حركة حماس قال إن حركته قدمت في الفترة بين 12/7/2006 و30/7/2006 المساعدات على أنواعها إلى أكثر من خمسة آلاف عائلة نازحة، وأن أعضاء ومناصري حماس في المخيمات يستضيفون القسم الأكبر من النازحين إلى المنازل، ناهيك عن تولّيهم بشكل مباشر رعاية كل النازحين إلى مخيم البص.

وقال المسؤول في حماس إن تقديماتهم تتم في كافة المخيمات المنتشرة في المناطق اللبنانية، لافتاً إلى أن تقديماتهم تمددت إلى مدينة صيدا حيث شملت أكثر من ألف عائلة في مدارس صيدا.
ــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة