ماكسيموس الأول أحدث أول انشقاق في الكنيسة المصرية (الفرنسية-أرشيف)
 
في ثاني ضربة تتلقاها الكنيسة المصرية خلال شهر واحد، بعد انشقاق الأنبا مكسيموس الأول عن الكنيسة وإعلانه إنشاء المجمع المقدس للمسيحيين الأرثوذكس، تقدمت مجموعة من المسيحيين الأميركيين المقيمين في مصر بطلب لرئاسة الجمهورية لإنشاء طائفة مسيحية جديدة باسم الطائفة المورمونية.
 
وأقامت المجموعة، التي يعمل العديد من أعضائها البالغ عددهم حوالي مائتي فرد في قطاعات الدولة، مقرا لها في منطقة المعادي جنوب القاهرة، وأنشأوا بداخله كنيسة بالمخالفة الصريحة للقانون، مطالبين باعتماد طائفتهم الجديدة بعيدا عن تبعية أيا من الطوائف الثلاث الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية.
 
وقال المحامي القبطي ممدوح نخلة رئيس مركز الكلمة لحقوق الإنسان للجزيرة نت إن طائفة المورمون هي إحدى الطوائف المنشقة على الكنيسة الإنجيلية وتعتنق عقيدة خاصة بها، واصفا إياها بأنها بدعة أميركية عمرها لا يزيد على مائة عام فقط، وأنها تسعى إلي الانتشار في كافة دول العالم.
 
وأكد نخلة أن من حق أتباع طائفة المورمون التعبد بحرية مطلقة وبدون أي قيد حتى وإن كانت عقيدتهم باطلة، مرجعا ذلك إلى أن حق الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية هو حق دستوري، كما أنه حق نصت عليه مواثيق حقوق الإنسان الدولية.
 
وطالب الناشط الحقوقي السلطات الأمنية والقيادة الرسمية للكنيسة المصرية بعدم التضييق علي هذه الطائفة والسماح لها بالتعبد بحرية كاملة وإقامة الشعائر في مقر خاص بها دون أدنى تقييد من الكنيسة أو الدولة.
 
البابا شنودة الثالث لم يكن راضيا على ما قام به ماكسيموس الأول (الفرنسية)
بدوره، طالب القس أكرام لمعي راعى الكنيسة الإنجيلية في حديث للجزيرة نت رئاسة الجمهورية بعدم إعطاء موافقة لأعضاء الطائفة الجديدة بممارسة شعائرها، وفند لمعي الآراء التي تقول بأن هذه الطائفة أقرب إلى الكنيسة الإنجيلية كما يعلن أصحابها.
 
وقال إن الكنيسة المورمونية "بعيدة كل البعد عن كافة الكنائس المسيحية، هي مبنية على خرافة بأن اليهود هم من اكتشفوا الأميركتين عام 70م, وبعث فيهم نبي أسمه جوزيف سميث جاء له ملاك أسمه مرمون، فضلا عن أنهم يعتقدون بأن أرض الميعاد في الولايات المتحدة والقدس.
 
من جانبه، كشف رئيس الطائفة الإنجيلية صفوت البياضي النقاب عن أن أصحاب الطائفة الجديدة كانوا قد تقدموا بطلب إلي مجمع الطوائف الإنجيلية لإنشاء طائفة خاصة بهم، لأنهم "يرون أنهم إنجيليون", الأمر الذي رفضه مجمع الطوائف الإنجيلية بشدة.
 
وأضاف البياضي أنهم توجهوا بعد ذلك بطلب رسمي لرئاسة الجمهورية لإنشاء طائفتهم لأن القانون يحدد الاعتراف بالطائفة من خلال قرار من رئيس الجمهورية، موضحا أن رئاسة الجمهورية أرسلت بدورها مذكرة إلى رئاسة الطائفة الإنجيلية تطالب فيها بتوضيح موقفها، حيث ابلغت رئاسة الجمهورية بأنهم "مجموعة أجانب وغير مصريين وعقيدتهم باطلة".
 
وتحدث رئيس الطائفة الإنجيلية عن المجموعة الجديدة، وقال "إن مركز هذه الطائفة الولايات المتحدة، كما أن لها كتابا تقول إنه إنجيل جديد، بالإضافة إلي كتب أخري تشكل عقيدتهم، التي لا تعترف بها المسيحية ولهم معتقدات تكفرها جميع الطوائف المسيحية".
 
يذكر أن الكنيسة المصرية تعرضت لانشقاق غير مسبوق، عندما أعلن مكسيموس الأول مطلع يوليو/تموز الماضي تأسيس مجمع مقدس منفصل عن الكنيسة الأم، يرتبط بالمجمع المقدس للمسيحيين الأرثوذكس في الولايات المتحدة، مبررا ذلك برغبته في استعادة نهج الآباء المؤسسين حتى وقت البابا كيرلس -سلف البابا شنودة الثالث- واصفا الأخير بالأسوأ في تاريخ الكنيسة.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة