المتقاعدون سمة المجتمع الفرنسي منتصف القرن
آخر تحديث: 2006/8/5 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/5 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/11 هـ

المتقاعدون سمة المجتمع الفرنسي منتصف القرن

ازدياد نسبة الشيخوخة دفع بتعديلات لرفع سن التقاعد (الجزيرة نت)

سيد حمدي-باريس

تواجه فرنسا شبح الشيخوخة مع حلول منتصف القرن الحالي على حساب التراجع النسبي في حجم السكان القادرين على العمل، الأمر الذي أدى إلى تعديل نظم التقاعد بحيث بات في الإمكان استمرار العاملين في وظائفهم لفترة أطول.

وكشف تقرير صادر عن المعهد الوطني للإحصائيات والدراسات الاقتصادية أن فرنسا سيكون لديها متقاعد واحد مقابل 1.4 فقط من القادرين على العمل.

وطبقا للتعديلات في نظم التقاعد تنبه الدراسة إلى أن حجم القوى العاملة زاد خلال العقد الأخير بمقدار 1.8 مليون شخص، مشيرة إلى استمرار الزيادة من العام القادم وحتى العام 2015 بمقدار 700 ألف شخص.

ووفقاً للمعطيات المتوافرة لدى المعهد توقعت الدراسة أن يصل عدد الأشخاص في سن العمل إلى ما بين 28.2 و28.5 مليون شخص بحلول العام 2050، فيما بلغ هذا الإجمالي العام الماضي إلى27.6 مليونا.

وربطت الدراسة الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية بين عدد الأفراد القادرين على العمل وبين نمو الإجمالي العام لعدد السكان.

الإصلاحات الحكومية
وشددت الدراسة على الإصلاحات التي أدخلتها حكومتا عامي 1993 و2003 على نظم التقاعد والتي أسهمت في زيادة حجم القوى العاملة بتعديل فترات سداد الاستقطاعات الاجتماعية.

وذكّر المعهد بالتوقعات الخاصة بعدد السكان المتوقع بلوغهم 70 مليونا عام 2050، بزيادة مقدارها 9 ملايين عن التعداد الحالي. وقد ترتب على التعديلات الخاصة بنظم التقاعد أن العاملين بات بإمكانهم الاستمرار في سوق العمل لفترات أطول.

وارتبط ذلك بعودة صعود منحنى أعداد العاملين من الفترة السنية بين 60 و64 عاماً الذي تعرض للتراجع على مدى الربع قرن الأخير. وساهم في إحداث هذا التطور أيضاً زيادة عدد سنوات الدراسة للطلاب، الأمر الذي انعكس زيادة في السن الذي يختاره العامل للإحالة إلى التقاعد.

"
يتوقع استمرار العاملين في فترة الخدمة لفترات أطول بحلول 2050 ما بين عام وعامين مقارنة مع الوقت الحالي
"
وأضافت الدراسة أنه يتوقع استمرار العاملين في فترة الخدمة لفترات أطول بحلول عام 2050 ما بين عام وعامين مقارنة مع الوقت الحالي. ويمثل هذا الارتفاع عودة إلى مستويات عقد السبعينيات للقوى العاملة من النساء وبدايات عقد الثمانينيات للرجال من حيث طول فترة العمل.

وقد تعرض نمو فترة العمل للنساء إلى التباطؤ خلال العقد الأخير وسط شريحة الشباب، وسيستمر هذا النمو فقط لدى الشريحة العمرية بين 40 و54 عاماَ.

وتطرقت الدراسة إلى زحف الشيخوخة عموماً، حيث توقعت أن تستمر أعداد الشريحة العمرية التي تزيد عن 50 عاماً في الارتفاع في ظل النمو الذي يشهده العاملون من متوسطي العمر.

وحدد المعهد الوطني في دراسته الخاصة بالقوى العاملة هاتين الشريحتين بالذين ولدوا بين عامي 1946 و1970, وقال إن من تزيد أعمارهم على 55 عاماً سيرتفع تمثيلهم من بين الإجمالي من 11.3% العام الماضي إلى 14.8% عام 2050.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة