الوزير نايف الرجوب متهم بالترويج بالخطابة لتنظيم غير مشروع (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

قدمت النيابة العسكرية الإسرائيلية لائحة اتهام لوزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني الشيخ نايف الرجوب، تضمنت أربعة بنود مكررة يتركز فحواها على عضويته بالمجلس التشريعي والحكومة الفلسطينية وانتمائه لكتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس.

وأثارت اللائحة سخرية واستغراب عدد من المحامين الفلسطينيين المكلفين متابعة ملفات الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، والذين أكدوا أن اللائحة ملفقة ومكررة ولا تصلح للتقديم لأي محكمة، كما اعتبرها محللون خطوة لنزع الاعتراف بالسلطة الفلسطينية.

بنود اللائحة
وتتهم النيابة العسكرية في اللائحة التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها الشيخ الرجوب بالعضوية والعمل باتحاد غير مشروع منذ يناير/كانون الثاني 2006 (انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني) حيث كان وحتى يوم اعتقاله عضوا بالمجلس عن قائمة الإصلاح والتغيير التابعة لحماس، إضافة إلى شغله وظيفة وزير الأوقاف.

وتضمنت اللائحة أيضا اتهام الرجوب بتقديم خدمات لتنظيم غير مشروع (حماس) وذلك بالخطابة في عدة مناسبات ويوم الجمعة، وهي تهمة اعتقل بسببها وحوكم عدة مرات.

وفي تقييمها لهذه اللائحة تقول المحامية سناء الدويك التي زارت الوزير في سجنه عدة مرات إنه لا قيمة للائحة قانونيا، بل اعتبرتها وصمة عار لإسرائيل من الناحية الديمقراطية.

وأضافت أن الوزراء والنواب السابقين موجودون منذ أكثر من 10 سنوات، وتساءلت إذا كان شغل هذه المناصب غير قانوني فلماذا لم يتم اعتقالهم ومحاكمتهم؟ علما بأنهم وصلوا إلى مراكزهم عن طريق انتخابات ديمقراطية.

وقالت سناء إن لائحة اتهام الرجوب تعكس إفلاس النيابة العامة وعدم قدرتها على وضع لائحة اتهام ذات قيمة حقيقية له ولباقي النواب والوزراء، وقالت إن قضيتهم سياسية وتعتقلهم إسرائيل كرهائن حتى عودة جنديها الأسير بغزة، كما صرح بذلك بعض المحققين.

وأشارت إلى أن اعتبار كتلة التغيير والإصلاح منظمة محظورة مثل حماس في بروتوكولات الجيش الإسرائيلي يعتبر تطورا خطيرا لأنه يصنف المؤسسات الفلسطينية كالمجلس التشريعي والحكومة مع المنظمات الخارجة عن القانون وبالتالي قد يتم إغلاقها.

أدلة اللوائح هشة
وأوضحت محامية الوزير الرجوب أن لجنة الدفاع عنه ستركز على اعتبار أن قضيته سياسية بالدرجة الأولى وأدلتها غير كافية، خاصة أن عددا من المحققين صرحوا بأن الوقت الحالي يفرض عليهم وضع لوائح بهذا الشكل.

ولفتت إلى أن لوائح بعض النواب والوزراء تتضمن تهما حوكموا عليها من قبل وبعضها قبل سبع سنوات، موضحة أن القاضي العسكري وصف أدلة بعض اللوائح بأنها هشة.

وتوقعت المحامية الدويك أن يتم الإفراج عن وزير الأوقاف وباقي الوزراء في حال التوصل إلى اتفاق حول قضية الجندي الأسير بغزة، لكنها نقلت عنهم رفضهم الإفراج عنهم قبل الإفراج عن الأسرى القدامى وأنهم لا يريدون الإفراج عنهم مقابل الجندي.

غير أن المحلل السياسي هاني المصري توقع اعتقال بعض الوزراء والنواب لمحاكمتهم وليس مقايضتهم بالجندي الإسرائيلي كما كان متوقعا، واعتبر ذلك انتقاما إسرائيليا من الصمود الفلسطيني واللبناني أيضا.

وأضاف المصري أن اعتبار كتلة التغيير منظمة خارجة عن القانون سيشكل خطوة جديدة على طريق نزع اعتراف إسرائيل بالسلطة أو ما تبقى من أوسلو الذي تجاوزته بشكل هائل خلال السنوات الماضية، خاصة أن السلطة لم تعد أداة طيعة لإسرائيل كما أرادتها.
________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة