الخاطفون اشترطوا الحصول على وثائق شامل باساييف لإطلاق سراح أرملته (الفرنسية-أرشيف)

خالد شمت-برلين

طالبت المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة السلطات الروسية والحكومة الموالية لها في جمهورية الشيشان بالكشف عن ملابسات اختطاف الصحفية الشيشانية المعارضة إيلينا أرزينوفا والعمل على إطلاق سراحها فورا.

واتهمت المنظمة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه نائب رئيس الحكومة الشيشانية رمضان قديروف والمليشيات التابعة له بخطف الصحفية أرزينوفا بعد اكتشافهم أنها أرملة القائد الشيشاني الراحل شامل باساييف.

وذكرت المنظمة أن مسلحين ملثمين ينتمون إلى وحدة الحراسة الخاصة برمضان قديروف اختطفوا أرزينوفا في 17 من الشهر الجاري من أحد شوارع العاصمة الشيشانية غروزني، ولفتت إلي إعلان الخاطفين في وقت لاحق عن استعدادهم لإطلاق سراح الصحفية المختطفة إذا قامت بتسليمهم حقيبة الأرشيف الخاص بباساييف ومبلغ سبعة ملايين دولار يعتقدون أن الزعيم الشيشاني الانفصالي قد تركها بحوزتها قبل مصرعه في يوليو/تموز الماضي.

ورفضت المنظمة في بيانها تحميل الصحفية المختطفة أي مسؤولية عن أعمال باساييف الذي اقترنت به أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، واستهجنت اختزال الخاطفين حياة أرزينوفا في فترة زواجها القصيرة من باساييف أو في إشرافها على الموقع الإلكتروني للمقاتلين الشيشان وعلى نشر البيانات الصحفية لزوجها.

وأشار البيان إلى أن الصحفية المختطفة البالغة 26 عاما تعتبر صوتا إعلاميا مستقلا ومميزا وناشطة بارزة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان ومكافحة مرض الإيدز في جمهورية الشيشان المضطربة.

 سارة راينكا رأت أن خطف أرزينوفا مرتبط بإصرارها على فضح جرائم الحرب بالشيشان (الجزيرة نت) 

فضح الجرائم
واعتبرت سارة راينكا مسؤولة قسم الجمهوريات السوفياتية المستقلة بالمنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة في تصريحات للجزيرة نت، أن خطف الصحفية أرزينوفا مرتبط بإصرارها على فضح جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان على يد القوات الروسية في الشيشان، ونشرها لتقارير حول فساد الإدارة الشيشانية الموالية لموسكو.

وقالت إن عملية اختطاف الصحفية الشيشانية المعارضة تمثل إفرازا لسياسة الإبادة الروسية المسؤولة عن مقتل مائتي ألف مدني وتحولت حوادث القتل واختطاف المدنيين إلى واقع معيش يوميا في الشيشان.

وأشارت راينكا إلي أن صحيفة المجتمع الشيشاني التي عملت فيها أرزينوفا هي صحيفة أسبوعية مستقلة يصل توزيعها إلى ثلاثة آلاف نسخة وتعد آخر منبر إعلامي شيشاني مناهض لسياسات روسيا في الشيشان.

ونوهت إلى أن ملاحقات وتهديدات الأجهزة الأمنية الروسية المتواصلة لمحرري الصحيفة دفعت قسما منهم إلى الفرار خارج الشيشان وقسما آخر إلى التواري عن الأنظار حرصا على سلامتهم.
ـــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة