المشاركون في الندوة أشادوا بتجربة نقل المواجهة إلى العمق الإسرائيلي (الجزيرة نت)


محمود جمعة-القاهرة

اتفق المشاركون فى الندوة التى نظمتها اللجنة العربية لدعم المقاومة الإسلامية فى لبنان بنقابة الصحفيين المصريين أمس على أن الحرب على لبنان هددت أهم ركائز الأمن القومي الإسرائيلي من خلال نقل المواجهات من داخل الأراضي العربية إلى العمق الإسرائيلي لأول مرة منذ عام 1948.

وقال الكاتب المصري رفعت سيد أحمد رئيس مركز يافا في الندوة التي حملت عنوان "حصاد الانتصار اللبناني.. الدروس وآفاق المستقبل" إن الحرب الإسرائيلية على لبنان أعطت المقاومة العربية معان كبيرة في مجال أهمية استخدام حرب العصابات مع إسرائيل وضرورة إعادة النظر في أداء الجيوش النظامية العربية.

وأضاف أن حزب الله استطاع أن يغير من نظرية الأمن القومي الإسرائيلي لأول مرة فى تاريخ المواجهات العربية الإسرائيلية، حيث تم نقل الحرب الي العمق الإسرائيلي مما أفقد العدو الصهيوني أهم ركائزه في المواجهات العسكرية.

بدوره دعا المفكر الفلسطيني عبد القادر يس إلى ضرورة التكاتف من أجل خوض الحرب السياسية التي هي أهم وأكثر ضراوة من الحرب الميدانية، مشددا على أن الولايات المتحدة وداعمي إسرائيل سيسعون إلى تحقيق الأهداف التي فشل العدو الصهيوني في تحقيقها من خلال المواجهات العسكرية.

كسر أنف
أما الخبير الإستراتيجي المصري عبد الخالق فاروق فقال إن إسرائيل دخلت الحرب وهي تضع نصب عينيها أهمية القضاء على البنية العسكرية لحزب الله والتأثير على معادلة القوى السياسية في لبنان وكذلك تأمين الحدود الشمالية لإسرائيل من خلال تنفيذ القرار 1559 بالقوة.

"
عبد الخالق فاروق: انتصار حزب الله كسر أنف المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ووجه ضربة لأحد أهم ركائز الأمن القومي الاسرائيلي من خلال تعطيل ثلث سكان إسرائيل بصورة كاملة
"

وأكد أن صمود حزب الله أجبر إسرائيل على التخلي عن تلك الأهداف والتخلي عن أساليبها العسكرية التي تتبعها دوما في المواجهات مع الجانب العربي، مشددا على أن انتصار حزب الله كسر أنف المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، كما وجه ضربة لأحد أهم ركائز الأمن القومي الإسرائيلي من خلال تعطيل ثلث سكان إسرائيل بصورة كاملة.

واتهم فاروق في تصريح للجزيرة نت الإدارة الأميركية بأنها أعدت للحرب منذ عام 2004 من خلال إشعال الساحة اللبنانية بسلسلة من الاغتيالات المتتالية وإيجاد "مثلث عربي" مناهض لسوريا وحزب الله.

وتابع أن أميركا وإسرائيل استغلتا أسر الجنديين الإسرائيليين في تنفيذ مخططها المسبق، وطرحت الولايات المتحدة موقف (حق إسرائيل في الدفاع عن النفس) لكن هذا الموقف انهار بالكامل عقب تنفيذ القوات الإسرائيلية لمذبحة قانا والتي غيرت الموقف الأوروبي في اتجاه إصدار قرار يطالب بوقف فوري لإطلاق النار.

وندد فاروق بالأطراف العربية التي تبنت تنفيذ الأجندة الإسرائيلية ووصفت ما قام به حزب الله بأنه مغامرة غير محسوبة، وكذلك موقف الأمم المتحدة "المتخاذل طوال العدوان الإسرائيلي على لبنان وظهور الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وكأنه موظفا لدي الخارجية الأميركية".

مبدأ المقاومة
وبدورة أكد المفكر العراقي عبد الكريم العلوجي في تصريح للجزيرة نت على ضرورة الاعتماد على مبدأ المقاومة وعدم الالتفات إلى "الأنظمة العربية التي تثبت يوما بعد يوم تخليها الكامل عن الثوابت العربية والإسلامية لخدمة مصالحها الخاصة في البقاء في الحكم"، مشيرا إلى أن الحكام العرب الذين يهولون من قوة العدو الصهيوني رأوا كيف استطاع حزب الله بمفرده دحرها.

وأضاف أن المقاومة اللبنانية أعطت إسرائيل درسا في آلام التهجير والملاجئ والتي قاست منها الشعوب العربية كثيرا جراء آلة الحرب الإسرائيلية منذ عام 1948، منتقدا الهجوم الإعلامي العربي على حزب الله ومحاولة التقليل من الانتصار الكبير الذي حققه طوال 34 يوما من المواجهات.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة