مراقبون يشككون في نوايا إسرائيل السلمية تجاه سوريا
آخر تحديث: 2006/8/22 الساعة 00:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/22 الساعة 00:56 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/28 هـ

مراقبون يشككون في نوايا إسرائيل السلمية تجاه سوريا

وزيرة الخارجية شكلت لجانا لبحث التفاوض مع سوريا لكن أولمرت استبعد حدوث ذلك (الفرنسية-أرشيف)


وديع عواودة-حيفا

أثارت تصريحات الوزير آفي ديختر رئيس الشاباك السابق حول إعادة الجولان مقابل سلام كامل مع سوريا ردود فعل متناقضة في إسرائيل بينما شكك مراقبون في جديتها.

وعقبت وزيرة التعليم يولي تمير بالتأكيد على أن الوقت قد حان للتحدث مع سوريا لافتة إلى انهيار منطق الخطوات الأحادية.

ودعت النائبة عن حزب ميرتس اليساري إلى إخراج سوريا مما أسمته محور الشر مشددة على أن السلام بدون الجولان أفضل من الجولان بدونه. في المقابل حمل النائب اليميني أيفي أيتام على تصريحات ديختر بتأكيده أن الصراع مع سوريا على الوجود لا على الحدود. وحذر من أن الانسحاب من الجولان سيعرض إسرائيل للأخطار بينما قال زميله النائب أرييه الداد ساخرا "بموجب منطق ديختر لابد من إعادة الجليل لإيران".

من جانبه فسر الدكتور ثائر كنج من الجولان المحتل المحاضر في العلاقات الدولية التصريحات الإسرائيلية تجاه السلام بأنها تهدف إلى تفتيت محور دمشق طهران حزب الله. وشكك في أن تكون إسرائيل قد غيرت مواقفها الحقيقية.

وأكد كنج وجود تأثير أميركي عربي في التصريحات الإسرائيلية الأخيرة، و أضاف "بعد خطاب بشار الذي انتقد فيه النظام العربي الرسمي مؤكدا تحالفه مع إيران والمقاومة، نصحت بعض البلدان العربية كمصر والسعودية الولايات المتحدة بالمساهمة في محاولة إخراج دمشق من المحور المذكور من خلال تلويح إسرائيلي بالجولان وبالسلام".

ورأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة تل أبيب الخبير بالشؤون السورية أيال زيسر أن تصريحات رموز الحكومة الإسرائيلية حول السلام مع سوريا تقف خلفها رغبة في الظهور بأجندة بعد سقوط أجندة تلك الحكومة -في نظر الإسرائيليين- والتي انتخبت على أساسها والقائمة على خطة الانطواء.

هزيمة إسرائيل في لبنان قد تؤدي إلى تغيير بالمعادلة السياسية بالمنطقة (رويترز-أرشيف)

اعتبارات داخلية
وأشار زيسر في تصريح لـ"الجزيرة نت" أن الصراعات على مراكز القوة داخل الحكومة تفسر إطلاق بعض التصريحات السلامية تجاه دمشق، وأضاف "بعض الوزراء يتوجهون لسوريا لكنهم يخاطبون في الواقع آذان الإسرائيليين لاعتبارات سياسية تتعلق بالمكانة السياسية لكل منهم".

لكن الخبير الإسرائيلي رأى في الوقت ذاته أن بعض الوزراء اهتموا بالموضوع لا لاعتبارات تكتيكية داخلية، بل بدوافع إستراتيجية تنم عن رؤيتهم سوريا كمفتاح للهدوء في الجبهة الشمالية وتمهيدا للمواجهة مع إيران. وأوضح زيسر أن سوريا ستتريث وتفحص التصريحات لتتثبت حول ما إذا كانت تحمل توجهات إسرائيلية جديدة فعلا.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة