عملة الصومال يصدرها الأفراد والشركات ويتحكم بها السوق
آخر تحديث: 2006/8/21 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/21 الساعة 00:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/27 هـ

عملة الصومال يصدرها الأفراد والشركات ويتحكم بها السوق

ألف شلن صومالي تعادل سبع سنتات من الدولار (الجزيرة نت)
 
 
بالصومال عملة من فئة واحدة (1000 شلن) ما يعادل سبعة سنتات من الدولار وليس أمامك من خيار، فإذا كنت تريد شيئا بـ 500 شلن تأخذ ضعف الذي تريده أو تتركه. ولكن ليس هذا هو المهم، فالسؤال هو من الذي يصدر هذه العملة في بلد ليس فيه بنك مركزي ولا وزارة للمالية؟
 
الشاهد أن الخصخصة بعد انهيار كل مظاهر الدولة بعد اندلاع الحرب الأهلية عام 1991 وجدت طريقها لكل شيء، حتى لإصدار العملة، حيث عمدت بعض الشركات والشخصيات إلى التكسب من هذا الأمر، المعروف أنه يتم بإشراف البنك المركزي وبغطاء من الذهب أصبح يستعاض عنه في الوقت الحالي بالعملة الصعبة.


 
أطنان من العملة
الأمر إذن لا يستلزم غير أخذ عينة من فئة ألف شلن والتي كانت سارية إبان حكم الرئيس الأسبق محمد سياد بري، وطبعها في مطابع العملة في بعض الدول والرجوع بأطنان منها.
 
يقول محمد عبد الرحمن علي المقيم بالعاصمة، إن الشركات والأشخاص الذين يطبعون هذه العملات يشترون بها دولارات في مقديشو تنداح في جيوب الأهالي الذين كانوا يستبدلونها بما يصل إليهم من تحويلات من ذويهم بالخارج.
 
حسن شيخ: طبع شركات وأفراد للعملة فرضه الواقع رغم مخالفته للقوانين المدولة (الجزيرة نت)
ويحدث التضخم بسعر العملة عندما يسمع الأهالي أن هناك عملة مطبوعة آتية من الخارج، فيمسكون ما عندهم من دولارت باعتبار أن المعروض من هذه العملة سيكون كبيرا مما يجعل قيمتها قليلة أمام الدولار. وعندما يحدث هذا التضخم فإن هذه الشركات تحجم عن طبع عملات جديدة نسبة للخسائر التي تتعرض لها.


 
ظروف الحرب
في رأي حسن شيخ رئيس قسم البحوث بمركز البحوث والحوار بمقديشو، فإن طبع العملة من جانب شركات وأفراد فرضه الواقع رغم مخالفة ذلك للقوانين الدولية، لأن العملة التي تركتها الحكومة قبل الحرب تعرضت للزوال والاندثار بسبب غياب مؤسسات الدولة بما في ذلك البنك المركزي.
 
ويوضح شيخ أن السوق هو الذي يتحكم في قيمة العملة، فلو وجد بنك مركزي لضبط قيمة وسعر العملة الأجنبية، وأعطى الضمانة لشركات الحوالة والبنوك الخاصة في حال تعرضها للخسارة والإفلاس.
 
وأدى عدم وجود بنك مركزي إلى فقدان الشلن الصومالي مركزه أمام العملات الأجنبية وبالذات العملة الأميركيو وهبطت قيمته أمام الدولار، وهو أمر تسبب في تنحية العملة المحلية في شراء وبيع الأصول والشراء والبيع بالجملة.
 
ورغم ذلك -يرى شيخ- أن طبع العملة عدة مرات وتقلبات سعر الدولار لم يؤثر في العملة الصومالية كما أثر في عملات بعض الدول، إذ أن أعلى قيمة للدولار لم تتجاوز وفي فترة قصيرة عشرين ألف شلن صومالي.
 
 وفي نظر هذا الباحث فإن أي حكومة تشكل بالفترة القادمة لن تستطيع التحكم في العملة المحلية، ما لم تفرض سيطرتها على جميع أنحاء البلاد.
ــــــــــــــــ
المصدر : الجزيرة