الرئاسيات اليمنية.. أداة للتغيير السلمي أم طريق للفوضى؟
آخر تحديث: 2006/8/20 الساعة 00:13 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/20 الساعة 00:13 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/26 هـ

الرئاسيات اليمنية.. أداة للتغيير السلمي أم طريق للفوضى؟

سياسيون يمنيون يعتبرون الانتخابات الرئيسية القادمة محكا حقيقيا لمستقبل البلاد (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

أثار عدد من السياسيين اليمنيين مخاوف عديدة بشأن محك الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 20 سبتمبر/أيلول المقبل، وغلب على ظنهم أن الانتخابات إما أن تكون أداة لإحداث التغيير المنشود كما تأمل المعارضة، أو أن تصبح طريقا للفوضى والعنف في حال تشبث النظام بسلطته.

وحذروا في ندوة سياسية نظمتها صحيفة "العاصمة" الإصلاحية قبل يومين مما أسموه خطورة دفع السلطة والحزب الحاكم لأوضاع البلاد إلى حالة الأزمة التي تنتهي باستخدام القوة ضد الأطراف المعارضة التي بدت مصرة على منافسة الرئيس علي عبد الله صالح على كرسي حكمه.

ولفتوا إلى خطاب الحزب الحاكم في وسائل إعلامه واعتبروه خطاب تأليب ضد المعارضة ودفع باتجاه العنف، ولفتوا إلى تكرار استعداء مؤسسة الجيش والأمن ضد أحزاب المعارضة ووصفهم بالعمالة والعداء لليمن وديمقراطيته، وأنهم يسعون للانقلاب على النظام والعودة بالبلاد إلى الوراء.

ويرى رئيس الدائرة السياسية بالتنظيم الوحدوي الناصري محمد الصبري أن الانتخابات المقبلة تختلف عن سابقاتها لأنها تجسد مبدأ التنافس والتعدد بشكل حقيقي، خاصة أن أحزاب المعارضة تدخل الانتخابات موحدة.

وقال الصبري إن المعارضة جادة في خوض الانتخابات لأنها ستبدأ بها تاريخا جديدا لليمن وتصنع من خلالها تحوله، وشدد على أن الديمقراطية تصب في مصلحة اليمنيين.

مراقبون يلحظون تضاربا في خطاب الحزب الحاكم قبل الانتخابات الرئاسية (الفرنسية-أرشيف)

تحذيرات وغموض
وحذر الصبري من خطورة فقدان الناس ثقتهم بالانتخابات كأداة سلمية للتغيير ولجوءهم إلى وسائل أخرى، ودعا لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وعادلة حتى لا تفقد التعددية مصداقيتها والتغيير معناه، وحتى لا تصبح الأدوات غير المشروعة أداة بأيدي الناس.

وأكد أن الانتخابات القادمة ستكون مجرد ممارسة شكلية إذا لم تشكل نقطة تحول في حياة اليمنيين وتؤدي إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

من جهته أشار أستاذ العلوم السياسية في جامعة صنعاء الدكتور عبد الله الفقيه إلى أن المعركة القادمة بين الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة تتسم بقدر كبير من الغموض الذي يحمل أحد شيئين: إما الانتقال بالبلاد إلى فضاء الديمقراطية أو الدخول بها إلى نفق الفوضى.

وقال إن المعارضة تتخندق خلف خيار الديمقراطية لأنها تخدم مصلحتها في هذه المرحلة، فيما الحزب الحاكم يتأرجح في خياراته بين الديمقراطية والفوضى.

وأشار الفقيه إلى أن الحزب الحاكم يدخل الانتخابات وهو يعاني من حالة انهيار ناجمة عن اعتماده طيلة فترة انفراده بالسلطة على إستراتيجية للبقاء تقوم على الفساد والإفساد.

بعض المحللين يرى أن أمام المعارضة اليمنية فرصة حقيقية للتحالف (الجزيرة نت)

أوراق المعارضة
ولفت الفقيه إلى نقاط قوة المعارضة والمتمثلة أساسا في التحالف فيما بينها، وتقديم مبادرة للإصلاح السياسي والوطني الشامل تتسم بقوة الطرح ووضوح التشخيص وجرأة المعالجة، وحسن اختيارها لمرشحها لرئاسة الجمهورية.

وأضاف أن المعارضة تستفيد من التذمر الشعبي من فساد الحاكم وسوء تدبيره وهو التذمر الذي يوحد اليمنيين في كل المحافظات والأحزاب والطبقات والفئات.

أما الأمين العام المساعد لاتحاد القوى الشعبية محمد المتوكل فيرى أن الاختبار الحقيقي للشراكة بين أحزاب المعارضة والقبول بالآخر يتجسد في الانتخابات المحلية لأنها ستعكس القدرة على المشاركة ومدى تماسك هذه الأحزاب في تحالفها.

ومن جانبه يعتبر رئيس تحرير مجلة "نوافذ" علي الجرادي أن خطاب الحزب الحاكم يحمل نوعا من الانقلاب على الديمقراطية والتهديد في حال فوز المعارضة بأن البلاد ستصل إلى حرب أهلية.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة