تخوف بغزة من تصاعد العدوان بعد توقفه على لبنان
آخر تحديث: 2006/8/18 الساعة 21:23 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/23 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الحكم بإعدام 28 متهما في قضية اغتيال النائب العام المصري السابق هشام بركات
آخر تحديث: 2006/8/18 الساعة 21:23 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/23 هـ

تخوف بغزة من تصاعد العدوان بعد توقفه على لبنان

العدوان الإسرائيلي استمر على قطاع غزة رغم الحرب التي شنت على لبنان (الفرنسية-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

يخشى الشارع الغزاوي من إمكانية إقدام جيش الاحتلال على توسيع عملياته العسكرية في قطاع غزة تعويضا عن إخفاقاته التي مني بها من قبل مقاتلي حزب الله، وتحسين صورته التي اهتزت جراء توالي سقوط أفراده وتدمير آلياته في المعارك البرية الطاحنة مع مقاومي حزب الله في جنوب لبنان.

ويرى الأستاذ الجامعي منار سعيد، بأن الهزائم التي لحقت بالجيش الإسرائيلي على أيدي المقاومة اللبنانية ستأتي على رؤوس الفلسطينيين في قطاع غزة، موضحا أن الجيش الإسرائيلي سيجد في ضرب المقاومة الفلسطينية التي لا تمتلك سوى الأسلحة البدائية والمحلية الصنع، متنفسا لتجميل صورته عبر إيقاع الخسائر الكبيرة في صفوف الفلسطينيين.

وأشار سعيد إلى أن الجندي الإسرائيلي الذي أسرته المقاومة الفلسطينية سيشكل محركا أساسيا لعمليات الجيش الإسرائيلي المستقبلية على القطاع لزيادة الضغط على السكان والمقاومة بغية تسليم الجندي المأسور في غزة منذ أكثر شهر ونصف.

ويشاطر ما ذهب إليه سعيد الكثير من شرائح وطبقات المجتمع الفلسطيني في القطاع الذي لا تخلو نقاشاتهم من الإشارة إلى هذا الأمر.

تخوفات في محلها
ويرى الكاتب الصحفي المختص بالشأن الإسرائيلي صالح النعامي، بأن تخوفات الشارع الفلسطيني من تكثيف الهجمات الإسرائيلية على القطاع في محلها، مشيرا إلى أن الاحتلال سيهدف من وراء تلك العمليات إلى الضغط على المقاومة الفلسطينية بغية خفض حجم مطالبها مقابل الإفراج عن الجندي الأسير.

وأضاف للجزيرة نت أن كم العمليات العسكرية الإسرائيلية ونوعها قبل وبعد عملية أسر الجندي الإسرائيلي من قبل المقاومة في 24 يونيو/حزيران الماضي، يؤكد أن تل أبيب ماضية في سياستها التصعيدية، لتقليص قدرة حركات المقاومة على إطلاق القذائف الصاروخية، وتيئيس المقاومة من إمكانية تحقيق أهدافها بالوسائل المسلحة.

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بغزة ناجي شراب، أن عمليات التوغل والاجتياح والاغتيالات وهدم المنازل واستهداف المدنيين التي ينفذها جيش الاحتلال في القطاع تسير بوتيرة واحدة ممنهجة ومبرمجة لم تتوقف قبل أو أثناء الحرب على لبنان.

أهداف العمليات
وأشار شراب إلى أن العمليات العسكرية في قطاع غزة أهدافها تختلف عنها في لبنان، مشيرا في هذا الإطار إلى أن إسرائيل لا تسعى إلى إعادة احتلال قطاع غزة بقدر تنفيذها لعمليات عسكرية محدودة أو موسعة في مناطق مختلفة من القطاع، لإفشال الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حماس، والدفع باتجاه مرحلة سياسية فلسطينية جديدة تسودها الفوضى والاقتتال الداخلي، إضافة إلى شل قدرة المقاومة.

وأوضح أن جيش الاحتلال الإسرائيلي مهما نفذ من عمليات عسكرية في قطاع غزة، فإن ذلك لن يكون بديلا يمكن من خلاله استعادة واسترجاع هيبته.




ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: