محمد أبو فارس (يمين) وعلي أبو السكر
 
ثبتت محكمة التمييز الأردنية حكم الإدانة على النائبين محمد أبي فارس وعلي أبي السكر بتهمة النيل من الوحدة الوطنية إثر زيارتهما بيت عزاء في الزرقاوي، وهو ما يعني فصلهما من مجلس النواب ومنع ترشحهما مستقبلا لعضويته بقرار قطعي ونهائي بوصفها أعلى هيئة قضائية, مع خفض مدة السجن إلى 13 شهرا بدل سنتين لأبي فارس و 18 شهرا لأبي السكر.
 
وأوضح وزير العدل الأسبق والنائب عبد الكريم الدغمي للجزيرة نت أن النائبين يعتبران من الناحية القانونية "مفصولين من عضوية مجلس النواب"، على اعتبار أنهما وحسب نص الدستور الأردني باتا فاقدين لشرط من شروط أهلية عضويته، وهو عدم صدور حكم بالسجن لأكثر من سنة في قضية غير سياسية، مشيرا إلى أن التهمة جنائية, وهو ما شدد عليه العديد من النواب المحسوبين على الحكومة قائلين إن القرار يجب أن يؤخذ بجوانبه القضائية وإنه لا أبعاد سياسية له.
 
انتخابات عامة
غير أن الدغمي لفت إلى أن المجلس مطالب خلال أسبوع بالتصويت على فصل النائبين، وفي حال قرر ذلك فإنه مطالب كذلك بإبلاغ الحكومة بشغور موقعهما، وبالتالي تصبح مطالبة خلال شهرين بإعلان انتخابات عامة.
 
بني ارشيد قال إن استقالة نواب جبهة العمل قائمة (الجزيرة-أرشيف)
وقال نقيب المحامين الأردنيين ورئيس هيئة الدفاع للجزيرة نت إنه سيلجأ إلى محكمة التمييز لإثبات أن قضية النائبين تتعلق بحرية الرأي، لافتا إلى أنهما لم يفقدا عضويتهما من المجلس، لأن الدستور ينص على أن مجلس النواب مطالب بالتصويت على فصلهما واتخاذ قرار بذلك بأغلبية ثلثي الأعضاء (74 نائبا).
 
جدل وارتباك
هذا الجدل ظهر صباح الأربعاء بعدما أبلغ رئيس الوزراء معروف البخيت مجلس النواب بما جرى، ليرد رئيس كتلة الإسلاميين عزام الهنيدي بحدة متهما الحكومة بأنها أرادت تصفية حسابات سياسية وتوتير الأجواء بالبلاد.

الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد قال للجزيرة نت إن الحركة الإسلامية بأطرها القيادية الثلاث (الإخوان المسلمون وجبهة العمل الإسلامي وكتلة النواب) ستجتمع مساء اليوم لتقرير سبل الرد، لافتا إلى أن استقالة نواب الكتلة خيار مطروح.
 
ويؤكد بني ارشيد أن القرار القضائي لا يخلو من دلالات سياسية، لاسيما أنه صدر بالحكم بسجن النائبين سنة وشهرا واحد، قائلا  "الدستور حدد مدة السجن للعضو الذي يفقد أهليته بالحكم عليه بالسجن لأكثر من سنة بقضية غير سياسية، وبالتالي قصدت المدة القانونية لإبعاد النائبين عن البرلمان".
 
المغلق والمفتوح
وبالرغم من إغلاق هذا الملف في بعده القانوني على الأقل، تبقى ملفات أزمة الحكومة والحركة الإسلامية قائمة، خصوصا ملفي الذراع الاجتماعي للجماعة وهو جمعية المركز الإسلامي التي تديرها لجنة عينتها الحكومة، وملف المعتقلين على خلفية قضية ما عرف بأسلحة حماس وهم تسعة من أعضاء جبهة العمل.

وتتوقع أوساط سياسية أن تشهد العلاقة مزيدا من التصعيد مع وجود مؤشرات على نية فتح ملفات أخرى مع الحركة الإسلامية، وهو ما تنفيه الحكومة مؤكدة أن علاقتها بالإسلاميين تحكمها القوانين المرعية.
ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة