الإعلام مهم لنقل معاناة الفلسطينيين من قمع الاحتلال (رويترز)

 

أعربت مؤسسات رسمية وحقوقية وهيئات صحفية فلسطينية عن استنكارها لعملية خطف اثنين من الصحفيين الأجانب الذين يعملون لقناة فوكس نيوز الأميركية في مدينة غزة الاثنين.

 

فقد طالبت كل من وزارة الإعلام ونقابة الصحفيين الفلسطينيين وكتلة الصحفي الفلسطيني، ومؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، وحركة المقاومة الإسلامية حماس في بيانات منفصلة بضرورة إطلاق سراح الصحفيين، وضمان سلامتهما وتأمين عودتهما لممارسة عملهما المهني بكل حرية وأمان، والقضاء على ظاهرة الاختطاف التي تشوه صورة نضال الشعب الفلسطيني.

 

وكان ثلاثة مسلحين مجهولين يستقلون سيارة من نوع جيب، أقدموا مساء الاثنين على اعتراض سيارة صحفي فلسطيني وسط مدينة غزة، واختطفوا الصحفي الأميركي ستيف سنتاني الذي يعمل لقناة فوكس نيوز الأميركية إلى جانب زميله المصور النيوزلندي أولاف ويك.

 

"
حركة حماس استنكرت عملية الاختطاف لأنها تدفع باتجاه تشويه صورة الشعب الفلسطيني وكفاحه الوطني وتلقي بظلال كثيفة من الشك والاتهام حول الجهة التي تقف وراءها
"
وزارة الإعلام اعتبرت أن عملية اختطاف الصحفيين الأجنبيين جريمة نكراء تسيء إلى نضال الشعب الفلسطيني وقيمه الأخلاقية والدينية والإنسانية.

 

واعتبرت الوزارة في بيان لها أن  هذه الجريمة تمنع المجتمع الدولي من الاطلاع على معاناة الشعب الفلسطيني فضلا عن حقيقة ما يجري على الأرض الفلسطينية من عدوان إسرائيلي همجي متواصل، ومجازر يرتكبها جيش الاحتلال يومياً في قطاع غزة.

 

ودعت الوزارة الجهات المختصة إلى التدخل العاجل لتأمين إطلاق سراح الصحفيين، والعمل من أجل عدم تكرار تلك العمليات، وتوفير كل الحماية للصحفيين الأجانب، بما يمكنهم من نقل حقيقة ما يجري ضد الشعب الفلسطيني.

 

وبدورها ناشدت نقابة الصحفيين الفلسطينيين الرئيس محمود عباس التدخل لإطلاق سراح الصحفيين المختطفين على أيدي مسلحين مجهولين.

 

واعتبرت أن عملية الاختطاف بمثابة اختطاف للقيم الفلسطينية وضربة قوية للحريات، مطالبة الخاطفين بإعادة الصحفيين فوراً والحفاظ على حياتهما ومعاملتهما معاملة محترمة. وشددت على ضرورة استبعاد الصحافة والصحفيين من المواقف السياسية، وعدم معاقبة الصحفيين نتيجة حسابات ومواقف سياسية من هذه الدولة أو تلك.

 

كما أدانت كتلة الصحفي الفلسطيني عملية الاختطاف معتبرةً أن تلك العملية مرفوضة وطنيا وأخلاقيا, مؤكدة على أن الصحفيين الفلسطينيين والأجانب الأحرار جزء من المعركة لكشف جرائم الاحتلال المتواصلة ضد أبناء الشعب الفلسطيني. وطالبت الخاطفين بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الصحفيين.

 

"
قناة الجزيرة استنكرت عملية اختطاف صحفيي قناة فوكس نيوز ودعت إلى إطلاقهما
"
ودعت الجهات المعنية ووزارة الداخلية والأمن الوطني والشرطة الفلسطينية إلى تحمل مسؤولياتها بالعمل الجاد والسريع لإطلاق سراح الصحفيين المختطفين ووضع الآليات اللازمة لعدم تكرار مثل هذه الأعمال في المستقبل.

 

الإدانة نفسها جاءت من مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان التي طالبت الجهات المختصة باتخاذ إجراءات رادعة للقضاء على ظاهرة الاختطاف.

 

ورأت المؤسسة أن عدم اتخاذ إجراءات عقابية بحق المتورطين في عمليات الاختطاف السابقة، شجع على استمرار هذه الظاهرة، ونادت بوجوب إعمال القانون وفرض هيبته على الجميع دون مماطلة وعدم تقديم تبريرات على انتهاكه.

 

أما حركة المقاومة الإسلامية حماس فقد استنكرت في بيانها عملة الاختطاف ورأت أن هذه الحادثة ومثيلاتها تدفع باتجاه تشويه صورة الشعب الفلسطيني وكفاحه الوطني، وتلقي بظلال كثيفة من الشك والاتهام حول الجهة التي تقف وراءها، ومدى تقاطعها – بقصد أو بدون قصد- مع ما وصفته بالأجندة الصهيونية التي لا تنفك عن تشويه سمعة الشعب الفلسطيني وتلويث صورته الناصعة في كافة المحافل الإقليمية والدولية.

 

قناة الجزيرة استنكرت عملية اختطاف صحفيي قناة فوكس نيوز ودعت إلى إطلاقهما. كما أوفدت الحكومة النيوزيلندية سفيرتها إلى القدس للانضمام إلى المفاوضات الرامية إلى إطلاق سراح المصور النيوزيلندي وزميله.

 

السفيرة النيوزيلندية قالت إنها أجرت اتصالات مع مسؤولين في السلطة الفلسطينية في مقدمتهم الرئيس محمود عباس للمساعدة على إطلاق سراح الصحفيين.

المصدر : الجزيرة