فتح وحماس تخوضان تجربة حوار جديدة بخان يونس
آخر تحديث: 2006/8/14 الساعة 15:10 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/8/14 الساعة 15:10 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/20 هـ

فتح وحماس تخوضان تجربة حوار جديدة بخان يونس

الحوارات السابقة كانت تمتاز بالشمولية وتقتصر على السياسة (الفرنسية-أرشيف)

أحمد فياض-غزة

شهدت الأيام الماضية حوارا من نمط جديد بين حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في قطاع غزة شاركت فيه القيادات السياسية والعسكرية الميدانية من الطرفين، بغية التوصل إلى وثيقة مصالحة شاملة ومانعة تنهي حالة التوتر والاحتقان بينهما.

وتمتاز جهود المصالحة هذه المرة باقتصارها على منطقة بعينها وهي مدينة خان يونس التي شهدت أكثر الاشتباكات دموية بين فتح وحماس.

ويقول الدكتور يونس الأسطل عضو المجلس التشريعي بكتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس، إن أجواء الحوار جدية وإيجابية ومن شأنها أن تسفر عن اتفاق في غضون أسبوعين.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن رموزاً من قيادتي فتح وحماس السياسية والعسكرية وبعض رجال الإصلاح، دعوا خلال لقاء موسع الخميس الماضي بمبنى محافظة خان يونس، لوجوب إخراج الاتفاق إلى حيز الوجود وأن يتوج بمهرجان جماهيري برعاية الحركتين لإطلاع جماهير خان يونس عليه.

وعبر الأسطل عن تفاؤله بإمكانية نجاح مساعي المصالحة في خان يونس، مشيراً في هذا الإطار إلى أن الاتصالات تنصب نحو تعميم هذا الاتفاق بعد إنضاجه في كافة أرجاء المناطق الفلسطينية.

مشاركة القيادات الميدانية قد تمنع تجدد الاشتباكات مستقبلا (الفرنسية-أرشيف)
مشاركة قادة ميدانيين
من جانبه قال ماهر مقداد أحد المتحدثين الرسميين باسم حركة فتح في غزة، إن توسيع حجم المشاركة في الحوارات ليشمل القيادات الميدانية، جاء نتيجة إدراك الطرفين بخطورة ما وصلت إليه الأوضاع وآثارها السلبية على الساحة الفلسطينية الداخلية.

وأشار إلى أن وجود قيادات ميدانية من الطرفين مهم وضروري وإيجابي لسرعة وحسن تطبيق ما يتم الاتفاق عليه، لافتاً إلى أن جولات الحوار السابقة التي لم تشارك فيها القيادات الميدانية تعرضت في كثير من الأحيان للاختراق.

وأوضح مقداد في حديث للجزيرة نت أن الجديد في جلسات الحوار الحالية هو توصل الطرفين إلى خطوط عريضة وتفاصيل مهمة بحاجة إلى استكمال بعد عرضها على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتدخل طورها الجدي وممارستها على الأرض.

من ناحيته يرى الكاتب الصحفي المختص في شؤون الفصائل مؤمن بسيسو أن ما توصلت إليه الحركتان من تفاهمات حتى اللحظة، يعبر عن جدية واضحة لديهما لإصلاح ذيول وتداعيات الأزمة الميدانية التي نشبت عقب تشكيل حماس للحكومة.

وتوقع بسيسو نجاح جهود الوفاق والمصالحة بعد تمكن الطرفين من إنهاء حالة الشحن والاحتقان المتبادلة في الميدان وتقليلها إلى الحد الأدنى الذي لا يبلغ درجة الاحتكاك والصدام.

وشدد في تصريحات للجزيرة نت على أن الحركتين أصبحتا أكثر إصراراً على وقف إراقة الدم الفلسطيني بأيدٍ فلسطينية، عقب تكرار حوادث إطلاق النار من قبل جهات مجهولة استهدفت عناصر الطرفين مؤخراً.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة