إسرائيل تخالف الاتفاقيات الدولية مع المعتقلين الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

أفاد تقرير حقوقي فلسطيني بأن إسرائيل توظف القانون وتضع مسوغات لمواصلة اعتقال فلسطينيين من قطاع غزة رغم مرور نحو عام على إنهاء الحكم العسكري له، وكشف عن سن قوانين جديدة تضمن سيطرة إسرائيل على القطاع.

وحذر التقرير الصادر عن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وتلقت الجزيرة نت ملخصا له، من مواصلة إسرائيل محاولات التحايل على القانون الدولي لتتنصل من التزاماتها وتبقي على معتقلي القطاع داخل سجونها.

نقل القضايا
وذكر التقرير أنه بعد المنشور العسكري الإسرائيلي الصادر يوم 12 سبتمبر/أيلول 2005 والقاضي بإنهاء الحكم العسكري الإسرائيلي للقطاع، عملت إسرائيل على إلغاء المحكمة العسكرية بمنطقة إيرز شمال القطاع ونقلت كافة القضايا المتعلقة بمعتقلين فلسطينيين من سكان القطاع إلى محكمة مدنية في بئر السبع والمدعي العام المدني.

ولفت إلى أن هذا الإجراء ترتب عليه أمران هما: حرمان عشرات المعتقلين من سكان القطاع من حقهم في الاستئناف رغم قسوة الأحكام الصادرة بحقهم، واتخاذ أحكام جائرة بحق المعتقلين منهم بتحويلها إلى محكمة بئر السبع التي تمتاز أحكامها بعدم الإنصاف، بدل تحويلها إلى محكمة القدس كما يقضي القانون الإسرائيلي باعتبارهم غير مقيمين.

وذكر التقرير الفلسطيني أن لوائح الاتهام الإسرائيلية المقدمة ضد معتقلي القطاع باتت تستند إلى مخالفات لقانون الجزاء الإسرائيلي الصادر عام 1977 وليس إلى الأوامر العسكرية الإسرائيلية الخاصة بقطاع غزة، فضلا عن استنادها إلى أحكام قانون الطوارئ عام 1945 التي صدرت خلال فترة الانتداب البريطاني بفلسطين.

وكشف عن قيام حكومة إسرائيل بسن قوانين جديدة تضمن استمرار سيطرتها على سكان القطاع وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بالنواحي الأمنية كقانون الإجراءات الجنائية.

وأشار إلى أن أبرز الفوارق بين قانوني الإجراءات الجنائية القديم والحديث، أن الأول يمكن الشرطة الإسرائيلية أو جهاز الأمن الداخلي من احتجاز المشتبه بهم مدة أقصاها 48 ساعة قبل تقديمهم للقضاء. أما الجديد فيضيف عليها 48 ساعة أخرى لتصبح 96 ساعة، كما يمكنهما من منع المشتبه به من لقاء محاميه مدة تصل 50 يوما بدلا عن 21 يوما كحد أقصى في السابق.

وأكد التقرير الحقوقي أن حكومة إسرائيل سنت قانون قضاء عقوبة الحبس الصادرة عن المحكمة العسكرية بقطاع غزة، والذي يقضي بأن جميع معتقلي القطاع لن يطلق سراحهم قبل انتهاء مدد محكومياتهم.

اتفاقية جنيف تؤكد أهمية تسليم المعتقلين المحتجزين عند إنهاء الاحتلال (الفرنسية-أرشيف)
تنصل وتحايل

وحذر المركز الفلسطيني في تقريره من خلق القانون الجديد لتتحايل عبره إسرائيل على القانون الدولي لتتنصل من التزاماتها وتبقي على معتقلي غزة داخل سجونها، خلافا لما ورد في اتفاقية جنيف الرابعة التي تؤكد أهمية تسليم المعتقلين المحتجزين لدى دولة الاحتلال عند إنهاء احتلالها.

من جهته أوضح أستاذ القانون الدولي بجامعة القدس د. محمد الشلالده أن الانسحاب الإسرائيلي جاء مخالفا لقواعد القانون الدولي وما زال قانون الاحتلال الحربي يحكم العلاقة مع الجانب الإسرائيلي حيث لم يصبح إقليم غزة إقليما كامل السيادة، بل استمرت الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الفلسطيني خلافا لاتفاقية جنيف الرابعة التي تحفظ حقوق المدنيين في الأراضي المحتلة.

وعن جدوى اللجوء إلى القانون الدولي بهذا المجال قال إنه عند انتهاء العمليات العسكرية وفق القانون لا بد من الإفراج عن الأسرى، وإذا أردنا التوجه إلى القانون الدولي فهناك انتهاكات جسيمة يتعرض لها الأسرى، لكن علينا أولا أن نلجأ إلى القانوني المحلي الإسرائيلي ثم المحاكم الإقليمية الأوروبية ثم المحكمة الجنائية الدولية.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة