البروفيسور غازي فلاح (الجزيرة)

وديع عواودة-حيفا

أطلقت السلطات الإسرائيلية سراح البروفيسور غازي فلاح بعد 22 يوما من اعتقاله بتهمة التجسس لصالح حزب الله وتزويده بمعطيات وصور خاصة بمناطق حدودية هامة.

واعتقل البروفيسور فلاح (55 عاما) الذي يحمل جوازا كنديا ويقيم في الولايات المتحدة أثناء زيارته للبلاد لعيادة والدته المريضة.

وأثناء اعتقاله حالت السلطات دون لقائه بمحاميه، رافضة طلب الأخير ثماني مرات فارضة أمر منع نشر معلومات حول القضية.

وقد أفرج عن فلاح بعد استئناف قدمه محامي الدفاع لمحكمة مركزية إثر رفض محكمة الصلح في عكا إطلاق سراحه.

وفي حديث للجزيرة نت بعد إخلاء سبيله روى المحاضر في قسم الجغرافيا السياسية بجامعة أكرون الأميركية أنه اعتقل في سجن انعزالي طيلة ثلاثة أسابيع خضع خلالها للتحقيق غير الإنساني، لافتا إلى أن المحققين كانوا يخضعونه للاستجواب على مدار 60 ساعة دونما توقف.

وأضاف "بعد تكرار عمليات التحقيق وتناوب خمسة محققين على استجوابي ليل نهار، أضربت عن الطعام حتى غيروا معاملتهم".

دوافع سياسية
وأشار البروفيسور إلى أنه علم بالحرب على لبنان في اليوم السابع لنشوبها، موضحا أن اعتقاله جاء بدوافع سياسية. وقال "أثناء التحقيق وجهوا إلي أسئلة عن علاقاتي مع بعض رموز حركة الأرض مثل الراحل صالح برانسي وعن سبب الإطراء على الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ رائد صلاح وعن زياراتي للبلدان العربية".

ويعتبر فلاح خبيرا دوليا في الجغرافيا السياسية وفي قضايا الحدود، وقد ألف 9 كتب في مجال اختصاصه إضافة إلى عشرات المقالات المهنية في المجلات العلمية كمجلة "جغرافية العالم العربي" الصادرة بالإنجليزية.

أما أطروحة الدكتوراه التي قدمها في جامعة بريطانية فقد تناولت موضوع البدو في الجليل.

واستعاد فلاح ما وصفه بعملية "القنص والخطف"، فقال إنه قدم إلى البلاد لعيادة والدته المريضة فاستغل تواجده في منطقة حيفا وتوجه إلى منطقة راس الناقورة المحاذية للبنان قبل بدء الحرب بأربعة أيام.

وأوضح أنه "ضمن عملي الجامعي أرافق طالبة لبنانية تدعى لوسي خشان تعد أطروحة دكتوراه حول الحدود اللبنانية الإسرائيلية قبل وبعد العام 2000، فأردت الاطلاع بنفسي على الجانب الجنوبي للحدود".

جاسوس محترف
وأضاف فلاح أنه استعار آلة تصوير من ابن شقيقه والتقط صورا في منطقة نهاريا وراس الناقورة وأنه لم يلحظ أي لافتة تمنع التصوير، مشيرا إلى أنه أكمل مشواره إلى قرية عرب العرامشة للقاء صديق له، وفي الطريق توقف عند مغارة تعرف بمغارة النمر لالتقاط صور.

وتابع قائلا "وفجاة توجه إلي رجل عرف نفسه كرجل أمن وطلب عدم التصوير، ورغم أنني أبلغته بأنني جغرافي فقد استدعى المزيد من رجال الأمن الذين اصطحبوني إلى مركز شرطة نهاريا، وهناك ذهلت لسماعي المحققين وهم يؤكدون أنني جاسوس محترف وخطير لحزب الله".

وأشار فلاح إلى أن اعتقاله شكل صدمة بالنسبة له خاصة أنه لم يعتقل من قبل، مشيرا إلى أنه سيبلغ السلطات الكندية باعتقاله والتنكيل به فور عودته.

يشار إلى أن ألف أكاديمي إسرائيلي دعوا في عريضة نشرتها صحيفة هآرتس قبل أيام إلى الإفراج الفوري عن فلاح.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة