محمد علي إبراهيم ينفي وجود عناصر من القاعدة أو أمراء الحرب في صفوف المحاكم (الجزيرة نت)
 
أعرب رئيس وفد المحاكم الإسلامية محمد علي إبراهيم عن استعداد المحاكم لفتح صفحة جديدة مع الولايات المتحدة.
 
كما نفى أن اتحاد المحاكم ينخره الخلاف مؤكدا أنه مجموعة متجانسة بينها خلافات ولكنها لا ترتقي إلى مستوى الصلاع. الجزيرة نت كان لها هذا اللقاء مع رئيس وفد المحاكم الإسلامية.
 
 
انتم متهمون باحتواء أمراء حرب وعناصر من القاعدة؟

العالم له سياساته الخاصة وكلمة الإرهاب لم يتفق على تعريفها, والقصد منها نعرفه, ما لم تكن معي فإنت إرهابي. نحن لا علاقة لنا بالإرهاب, نحن قيادة إسلامية قادت الانتفاضة الشعبية التي حصلت في مقديشو وما حولها ونسعى إلى إقامة دولة صومالية أو إعادة الكيان الصومالي على ما كان عليه من قبل وأحسن, نريد السلام والوئام والتعايش السلمي وأن تعيش أمتنا وشعبنا في أمن وسلام واستقرار. ليست هناك عناصر من القاعدة ولا ممن يعرف القاعدة ولكن لا أريد أن أكون في قفص الاتهام لأنني دائما أسأل ما إذا كان هناك عناصر من القاعدة أو أمراء الحرب وقلنا مرارا وتكرارا أنه ليس هناك قاعدة ولكن يبدو أن هذا السؤال المتكرر يريد أن يجعلنا في قفص الاتهام حتى نرد دائما على هؤلاء, لسنا بصدد الرد على أحد نحن اتحاد المحاكم ومعها الشعب الصومالي قمنا بطرد الإرهابيين الذين أذاقوا الويلات لشعبهم, هؤلاء الذين نعرفهم كإرهابيين لأن الإرهابي هو الذي يقتل الناس دون ذنب وسبب. هؤلاء الذين دمروا بلادنا وشعبنا. لا يوجد قاعدة ولا أمراء حرب ولا أي أحد.
 
 
ما ردكم على خطاب زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وتكفيره للحكومة ودعوته لعدم التعامل معها؟

أسامة بن لادن أين هو هل هو في الصومال في مقديشو؟ هو حر يتكلم بما يريده, نحن الأمة المسكينة التي لا توجد فيها دولة مركزية قوية لمدة طويلة نريد أن نعيد كيان الصومال من جديد على أسس سليمة من العدل والمساواة وكفالة حرية التعبير هذا ما نسعى إليه. والأماكن التي وقعت تحت سيطرتنا أصبحت آمنة وجاءت وفود من الأمم المتحدة وزاروا المطار ونرحب بذلك وأي أحد يزور الصومال لتقديم الدعم.
 
يقال أن هناك آراء متباينة في قوى داخل اتحاد المحاكم؟ وأنكم مجموعة غير متجانسة باتجاهات متشددة ومعتدلة جمعكم رغبة في فرض النظام؟

فرض النظام هو المطلوب, نحن مجموعة متجانسة ومتحابة ومترابطة ومتماسكة ومتراصة قامت لاستتباب الأمن في العاصمة والدفاع عن النفس. قد يكون هناك اجتهادات فكل مجموعة مع أنه يجمعها نظام عام فهناك اجتهادات ولكنها لا ترقى إلى مستوى الصراع أو الاختلاف الشديد, كلهم مخلصون وصابرون ومرابطون ويريدون الخير لبلدهم.
 
وهل هناك خلافات بين القوى حول تطبيق الشريعة الإسلامية في الوقت الحالي؟

الشعب الصومالي مسلم 100% وما يريده هو الذي سيطبق, وأما تطبيق الشريعة فهي مأمل ومطمع كل صومالي مسلم ولا أظن أن هنالك اختلاف بين الناس في هذا الشأن ولكن الآن البلد مدمر بحاجة إلى بنائه وإعادته واستقرار الأمور واستتباب الأمن هذه الأولويات الآن أما بعد أن تقوم الحكومة والدولة فسيكون هناك حديث آخر.
 
هل تلقيتم دعما عربيا أو دعما من الخارج؟ أو أموال من رجال أعمال للتخلص من أمراء الحرب؟

شعبنا هو الذي قام بهذه الانتفاضة الشعبية وهم الذين مولوا سواء كانوا رجال أعمال أو تجار حتى الفقراء والمساكين والنساء والرجال صغارا وكبارا اشتركوا في هذا المجهود القتالي ضد أمراء الحرب. نحن نتطلع للدعم العربي والإسلامي ولكن فيما يتعلق بالحرب التي حصلت لم يكن هناك دعم عربي أو إسلامي إنما جهود ذاتيه لأن الناس كرهوا هؤلاء الناس وملوا منهم على مدى 16 سنة بعد أن عملوا تحالف شيطاني ضد شعبهم فالناس تخلصوا منهم بشكل طبيعي.
 
 
هل تلقيتم دعم من اليمن والسعودية؟

أبدا لم نتلقى أي شيء والناس يعرفون ذلك وما هذه إلا استباق للأحداث وإشارات وعلامات أن لا تدعم هذه الدول الصومال وهي محاولة فاشلة لوقف الدعم والتعاون مع الشعب الصومالي.
 
 
مشكلة الصومال هل هي داخلية أم خارجية؟

داخلية وخارجية من أبنائها ومن أعدائها فهي مشكلة مزدوجة. لو ترك أهل الصومال ولم يدعم طرفا على طرف آخر لحلت من زمان. ولكن هناك أطماع دولية وإقليمية وتقاطع المصالح موجودة, ولا بد للصومالييون أن ينتبهوا لذلك ويحلوا مشاكلهم بأنفسهم وإذا كان هناك تدخل يكون للتسهيل ومساعدة الصوماليين على أن يتفاوضوا في أمن وجو مطمئن.
 
 
ما هي نظرتكم لمستقبل العلاقة بينكم وبين الحكومة؟

نظرتنا نظرة إيجابية ونود أن تستمر الحكومة في منهجها التفاوضي الآن وتأخذ في الحسبان أن المصلحة العليا للشعب الصومالي هي أن نتفاهم ونتحاور تحاورا بناء.
 
 
هل هناك أزمة ثقة بين المحاكم والحكومة؟

من طرفنا ليس هناك أزمة ولو كان عندنا أزمة ثقة لما ذهبنا إلى المفاوضات السابقة بسرعة ونحن قد خطونا خطوات إيجابية تجاه هذه العملية إنشاء الله تعالى حتى يلتئم شمل الشعب الصومالي.
 
 
هل تمانعون انتقالها في الوقت الحالي إلى العاصمة مقديشو؟

نرحب بها في مقديشو أن تأتي بعد أن نتفاهم على الأمور ولكن بعد المفاوضات والاتفاق على الأمور كلها ستأتي بإذن الله تعالي وأنا واثق بأننا سنتفق بإذن الله تعالى.
 
 
ما هو تصوركم لحدود الدولة الصومالية؟

هي حدود جمهورية الصومال المعروفة بحدودها الدولية...
 
 
ما هي الجمهورية المعروفة؟

هي المعترفة لدى العالم كله, الأمم المتحدة تعرف حدود الأمة الصومالية أو الشعب الصومالي وهي التي بعد الاستقلال 1960 كانت هناك دولة ما زالت لأن الحكومة قد تسقط ولكن الدولة ككل التي لها حدود معروفة والعالم كله يعرف ذلك إن شاء الله ونحن لا نسعى إلى ما وراء ذلك.
 
 
كيف تنظرون لمستقبل العلاقة مع جمهورية أرض الصومال وبونتلاند؟

هؤلاء إخواننا وعملوا أشياء كثيرة وعندما نحل نحن أهل الجنوب مشاكلنا سننتقل إليهم بعد ذلك لنتحاور ونتفاوض ونطرح الأمور على بساط البحث ثم نتفق على صيغة معينة من الصيغ, الآن القضية ليست مطروحة ولكن إخواننا عملوا اشياء كثيرة وأفادوا منطقتهم وهذا نرحب به ولكن وحدة الأمة الصومالية أمر مفروغ منه والعالم كله يعترف بذلك دوليا وإقليميا وعربيا وإسلاميا.
 
 
كيف تنظرون لمستقبل العلاقة مع إثيوبيا وكينيا؟

هذه دول جوار ونحن مستعدون للمحافظة على حسن الجوار, دولة كينيا دولة صديقة وعملت كثيرا للصومال بحيث أن المؤتمر الأخير الذي انبثقت منه الحكومة المؤقتة كان هناك في نيروبي وفي كينيا وهذه جهود طيبة مشكورة عليها. أما إثيوبيا فنحن لسنا ضدها ولكن لا نقبل أي تدخل من جانبها ففيها ما يكفيها من المشاكل الداخلية ولا نريد أن تنقل مشاكلها إلى الخارج. وهي لا يضرها شيء إذا رفعت يدها عن الصومال بل يكون هناك حسن نية وحسن جوار ونحن نتعاون مع الجميع على أن يعيش في أمن وسلام. ونحن لا نتعدى على أحد ولا نريد من إثيوبيا شيئا.
 
ما ردكم على الهواجس الإقليمية من تنامي قوة المحاكم وإقامة دولة إسلامية؟

المحاكم الإسلامية قوة شعبية صومالية وإذا تقوت تقوت للشعب الصومالي وليست موجهة ضد أحد في العالم كله وليس في الإقليم فقط ولكن ما نسعى إليه هو أن يحصل ما يمكن تسميته بالتكامل الاقتصادي للمنطقة كلها في القرن الأفريقي وأن ينعم بالهدوء والاستقرار والتعاون والتعايش وأن يحصل كل على حقه.
 
 
ما رأيكم بإرسال قوات أفريقية للصومال؟

تدخل قوات دولية يعني صب الزيت على النار وستشتعل المنطقة كلها وتختلط الأوراق وستكون هناك مشاكل كثيرة. فالذي يريد مصلحة الصومال ومصلحة القرن الأفريقي والعالم يتجنب هذه المشكلة ونحن نعلم أنه ليس هنالك بلد لديه استعداد لإرسال قوات تتعرض للقتل والمشاكل. المشكلة العويصة وهي أمن مقديشو حلت الآن ونحن في طريقنا للتفاوض فلماذا يطالبون بقوات جديدة.
 
هل ترفضون قوات أفريقية على الإطلاق أم ترفضون أن تكون هذه القوات إثيوبية؟

نرفض الجميع تماما. عندنا قوات, الجيش الصومالي السابق ضباطه وأفراده والشباب الموجودون الآن في المحاكم الإسلامية وما تبقى من الجيش الصومالي السابق والناس مستعدون للدفاع عن بلدهم والمشاركة في بنائه فلماذا نبحث عن آخرين؟ الأموال التي ستنفق على هذه القوات الدولية من الأفضل أن تنفق على تأهيل وإعادة المليشيات الصومالية وتدريب أو ما يسمى refreshment للضباط والقوات الصومالية السابقة.
 
 
موقفكم في حال وصول قوات دولية للصومال؟

سيكون ردنا في حينه إن شاء الله تعالى أما الآن لا تعليق لنا.
 
 
الحكومة طرحت قضية إقامة نظام فيدرالي, ما رأيكم في هذا الطرح؟

سنبحث إن شاء الله في اللقاءات القادمة ما هو مناسب للصومال, ليس لنا مانع سواء كان فيدرالية أو حكم مركزي أو غيره من أشكال الحكم. لا نمانع بما يخدم المصلحة الصومالية.
 
 
سمعنا أنكم التقيتم مع الأميركيين ماذا بحثتم معهم؟

التقينا في الخرطوم جاءتنا في الفندق مسؤولة أميركية للعلاقات العامة, طرحنا وجهة نظرنا وأننا راغبون بالتعاون مع العالم بلا استثناء. أميركا كانت صديقة قديمة للصومال ولكن بعد تدخلاتها ودعمها للأمراء أصبحت مكروهة من قبل الشعب الصومالي. كانت تدعم بحسب ما ورد على لسان بعض أمراء الحرب الذين اندحروا أنها كانت تدعمهم للتخلص من شعبهم وكذلك للتخلص من ما يمكن تسميته أو له صلة بالإسلام.
 
 
ماذا بحثتم بالضبط؟

بينا لها أننا نود أن تكون لنا علاقات طيبة مع أميركا وتغيير وجهها ونظرتها للصومال الآن. جاءتنا كمحاكم كانت تستفسر عن الوضح وبحثنا ما جرى وما يجري في العاصمة مقديشو.
 
 
وكيف تقيمون الإشارات التي تصلكم من واشنطن؟

كثير منها إيجابية.
 
 
مستعدون لفتح صفحة جديدة مع الولايات المتحدة؟

 مستعدون.
 
طالما أنتم مستعدون لماذا تم اختيار طاهر أويس رئيسا لمجلس الشورى رغم وجوده على لائحة المطلوبين أميركيا فهل هذا يعني أنكم تنشدون المواجهة مع واشنطن؟

هذا ليس مطلوبا, هذا رجل صومالي وداعية فاضل ومعروف ولم يكن راغبا في ذلك وقد اختير وهو غائب. وهذا المجلس مجلس داخلي تنظيم بيننا للمحاكم الإسلامية, لأن هناك مجموعات من المحاكم وهو ضمن مجموعة في المجلس ولا يستطيع أن يأتي بشيء جديد من عنده أو يخالفها. وهو رجل فاضل ولكنه صريح يبين ما في نفسه حتى الأميركان سمعنا أنهم لا يريدون هذا الرجل.
 
 
البعض فهم أنها إشارة للمواجهة مع واشنطن؟

أبدا لسنا معادين لأميركا ولا غيرها, نحن أناس ينشدون السلام والأمن وبناء بلدهم. ولا مغزى وراء ذلك. وهذا المجلس ليس لإدارة أقاليم أو الحكم بل هو مجلس لتنظيم الأمور الداخلية.
 
إنشاء مجلس الشورى والمجلس التنفيذي هل يعني أنكم في طريقكم للتحول إلى حركة سياسية؟

اتحاد المحاكم الإسلامية قوة بارزة.. أليس لها حق أن تدخل في السياسة؟ من يمنعها وشعبها يدعمها ومن خلفها الناس يريدون أناسا موثوق بهم يقودونهم وهذه هي السياسة, القيادة الصالحة هي التي تتمتع بثقة شعبها وبشفافية ومصداقية بحيث تقود الشعب. بالتأكيد إن شاء الله تعالى ساعين لأن نشارك الحكومة بعد التفاوض فكيف نكون خارج اللعبة السياسية.
 
 
تقارير غربية عن قيامكم بمنع مشاهدة مباريات كأس العالم؟

الشعب الصومالي شعب مسلم ومسالم وليس هناك أشياء تمنع فالشعب حر في مشاهدة ما يريده فليس لنا سلطة على الناس حتى الآن. نحن نسعى لإقامة دولة حديثة على أسس سليمة من العدل والمساواة. هذه ترهات يقولها الناس وسئلت عنها كثيرا وهي تشويه للصورة. كما سمعت عن قيام المحاكم باعتقال وحلق شعر شخص لأنه كان يتشبه في قصة شعره على الطريقة الغربية.
_______________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة