الديمقراطيون الأميركيون يخططون للحفاظ على تقدمهم
آخر تحديث: 2006/7/30 الساعة 11:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/30 الساعة 11:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/7/5 هـ

الديمقراطيون الأميركيون يخططون للحفاظ على تقدمهم

الديمقراطيون ينظمون تجمعات تأليب الرأي العام الأميركي ضد الإدارة الحالية (الفرنسية)

تنظم المعارضة الديمقراطية في الولايات المتحدة سلسلة من التجمعات الانتخابية خلال عطلة الصيف استعدادا للانتخابات التشريعية، وذلك لكي تترجم في صناديق الاقتراع بعد 100 يوم التقدم الذي تحظى به حسب استطلاعات الرأي.
 
وأثناء التجمعات الانتخابية الـ200 التي ينظمها الديمقراطيون خلال العطلة  البرلمانية في أغسطس/ آب المقبل يبدو الشعار واحدا. وقد جسدته زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب نانسي بيلوسي بقولها "الأميركيون يعرفون أننا نسير في الاتجاه الخاطئ، سواء على مستوى الحرب في العراق أو أسعار المحروقات أو النظام الصحي أو تكاليف التعليم".
 
ويكفي أن يفوز الديمقراطيون بـ15 مقعدا إضافيا في مجلس النواب حتى يشكلوا مجددا الأغلبية فيه بعد هزيمتهم عام 1994. كما سيكون كافيا لهم أن يحرزوا ستة مقاعد إضافية في مجلس الشيوخ لكي يؤمنوا الغالبية. وفي هذه الحالة، سيتعايش الكونغرس مع الإدارة الجمهورية في آخر سنتين من ولاية الرئيس جورج بوش الثانية.
 
وستنظم الانتخابات التشريعية الأميركية في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل لاختيار أعضاء مجلس النواب الـ435 ومقاعد مجلس الشيوخ الـ100، في ظل فرص حقيقية للديمقراطيين للإفادة من ركود شعبية جورج بوش وعدم تحسن الوضع في العراق، إضافة إلى ارتفاع أسعار المحروقات وفضائح الفساد التي طالت بعض أعضاء الغالبية الحالية.
 
الديمقراطيون يدينون كل ما أخفقت به الإدارة الجمهورية (الفرنسية)
وأظهر استطلاع أجرته صحيفة وول ستريت جورنال خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، أن الديمقراطيين يتقدمون بعشر نقاط على الجمهوريين (48% مقابل 38%)، ما ينذر بفوز الديمقراطيين، وهو أمر يتكرر بانتظام بالنسبة لحزب معارض في نهاية ولاية رئاسية مجددة.
 
غير أن النظام السياسي الأميركي يعزز موقع الأعضاء المنتهية ولايتهم بسبب  التقسيمات الانتخابية المنحازة والكلفة الكبيرة للحملات الانتخابية، وبالتالي فإن الخبراء لا يبدون بالضرورة التفاؤل نفسه إزاء فرص الديمقراطيين. كما أن الإطار الدولي الحالي، خاصة النزاع في لبنان، يعزز موقع الغالبية الجمهورية, حسب الخبير في العلوم السياسية لاري ساباتو.
 
في هذا السياق، يرى ساباتو أن الأميركيين أظهروا في الانتخابات الرئاسية عام 2004 أنهم لا يحبذون تغيير قيادتهم في زمن الأزمات، كما أن مشاهد القصف والدمار طغت بشكل واسع على المشهد السياسي المحلي.
 
من جهتها، تنشط الغالبية الجمهورية من أجل تجييش قواعدها عبر تنظيم مناقشات حول مواضيع اجتماعية تهدف بشكل أساسي إلى إرضاء اليمين الديني دون أن تسفر عن نتائج فعلية مثل التصويت مؤخرا حول مسألة منع زواج الشواذ وحماية العلم الأميركي، كما تنشط الغالبية أيضا في الرد على الهجمات التي تستهدفها.
 
وقبل ساعات فقط من بدء العطلة البرلمانية، وضع الجمهوريون اللمسات الأخيرة على مشروع قانون يسمح لهم بدعم رفع الحد الأدنى للأجور، وهي قضية كانت من أبرز عناوين حملة الديمقراطيين منذ أشهر.
 
كما قد يتمكن الجمهوريون من الإفادة من الجدل الذي يتوقع أن ينطلق حول المعاملة القانونية الخاصة بمعتقلي الحرب ضد الإرهاب، في حال توصلوا إلى إقناع الرأي العام بأن الديمقراطيين يريدون منح "امتيازات خاصة للإرهابيين".
 
وفي النهاية يبدو أن جمهوريي مجلس النواب اتخذوا خيار التشدد في موضوع  الهجرة، على عكس بوش الذي يؤيد تسوية أوضاع ملايين المهاجرين غير القانونيين وهو موقف قد يترجم دعما في صناديق الاقتراع. وسينظم الجمهوريون ما لا يقل


عن 21 لقاء انتخابيا في 13 ولاية لعرض مخاطر الهجرة غير القانونية.
المصدر : الفرنسية