تعرض حيفا لصواريخ حزب الله لم يؤد لتغيير عرب 48 مواقفهم (الجزيرة نت)


وديع عواودة-حيفا

رغم أن الكثير من صواريخ الكاتيوشا الـ1500 التي طالت مدنا في إسرائيل، قد سقطت على مجمعات سكنية عربية، فإن ذلك لم يحم عرب 48 من الحقد اليهودي داخل المجتمع الإسرائيلي.

ولعل إصرار هؤلاء العرب على موقفهم الرافض للعدوان الإسرائيلي على لبنان هو السر الأساسي وراء هذه النقمة اليهودية ضدهم.

وفي هذا السياق فإن تصريحات عبد طلوزي، والد الطفلين الشقيقين من الناصرة اللذين قتلهما أحد صواريخ حزب الله في الأسبوع الأول للحرب، التي حمل فيها إسرائيل مسؤولية ما جرى لطفليه، شكلت صدمة للرأي العام الإسرائيلي.

تحريض رسمي

وإزاء ثبات الفعاليات السياسية على موقفها المساند للبنان تتواصل حملات تحريض ضد العرب في إسرائيل، تشنها أوساط سياسية وإعلامية.

وذهب النائب اليميني إيفي إيتام إلى التشويش على النواب العرب في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) واعتبارهم "طابورا خامسا" و"سرطانا" في جسم الدولة و"سكينا" في ظهر شعب يحارب على وجوده.

صواريخ حزب الله كشفت الحقد اليهودي على عرب 48 (الفرنسية-أرشيف)

وفي سياق متصل كان وزير الداخلية الإسرائيلي روني بارؤون قد حول طلبا للمستشار القضائي للحكومة بيني مزوز لنزع مواطنة النائب واصل طه بعد أن أدلى بتصريح صحفي أكد فيه حق المقاومة في لبنان وفلسطين في أسر جنود إسرائيليين لمبادلتهم بالأسرى العرب.

ودعا بارؤون طه إلى الانتقال للعيش في الضاحية الجنوبية لبيروت وأضاف هازئا "هناك لربما نرسل لك هدية من سلاح الجو".

كما أدى اعتقال البروفيسور غازي فلاح -وهو من عرب 48- بتهمة التجسس لصالح حزب الله أمس الأول، إلى تأجيج حملات التحريض، وكانت السلطات الإسرائيلية قد اعتقلت قبل أيام شخصين من قرية عرب الزرازير تتهمهما بالتخابر مع حزب الله.

وقال المحاضر د. أسعد غانم لـ"الجزيرة نت" إن الواقع المركب وغير المفاجئ الذي يعيشه فلسطينيو 48 بين مطرقة التحريض الإسرائيلي من جهة، وانحيازهم إلى جانب مواقفهم الوطنية القومية التقليدية في ظل تعرض العمق الإسرائيلي لصواريخ حزب الله، أدى إلى تصعيد التوتر السائد أصلا بين العرب واليهود في إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين أول 2000.

وطفا التوتر على السطح بشكل واضح على شكل اشتباكات بين شباب من الجانبين في المدن المختلطة، سيما في حيفا وعكا.

وقال الصحفي سامي هواري من عكا لـ"الجزيرة نت" "إن الملاجئ في أحياء عكا الجديدة المشتركة شهدت عمليات تلاسن وتبادل كلمات قاسية بين العرب واليهود فيما كانت الصواريخ تنهمر في الخارج".

وقالت الطالبة الجامعية نجمة علي من حيفا إن ملثمين اقتحما بيت عائلتها في حي وادي النسناس أمس، وانهالا بالضرب على والدتها بسبب مشاركتها في مظاهرة ضد الحرب وأصاباها بجراح في رأسها.

وفي إطار الضغوط التي يتعرض لها عرب الـ48 اتخذت شركة تلفزيونات الكوابل الإسرائيلية قرارا بإغلاق التلفزيون العربي الوحيد الخاص بفلسطينيي 48 بسبب إدلاء محررة الأخبار فيه لوريت أشقر بتصريح لصحيفة هآرتس، وصفت فيه العدوان الإسرائيلي على المدنيين اللبنانيين بجرائم حرب.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة