جنود الاحتلال يحرمون المسؤولين الفلسطينيين المعتقلين أبسط الحقوق (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

أكد وزير فلسطيني أفرج عنه مؤخرا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعامل الوزراء والنواب الذين اعتقلتهم آخر الشهر الماضي معاملة سيئة مهينة، وتحرمهم من أبسط الحقوق التي ينبغي أن يتمتع بها الأسرى.

وفي حديثه للجزيرة نت قال وزير الشؤون الاجتماعية فخري تركمان الذي أفرج عنه بكفالة بعدما أمضى في الاعتقال نحو ثلاثة أسابيع، إن سلطات الاحتلال تضع النواب والوزراء وبعض رؤساء البلديات بشكل غير لائق في سجون غير مناسبة تفتقر إلى الشروط الصحية دون أي مراعاة لأوضاعهم كوزراء ونواب.

معاملة فظة
ووصف تركمان ما جرى للمعتقلين بأنه عملية اختطاف غير قانونية بل ومخالفة لكل القوانين والاتفاقيات الدولية، مشيرا إلى أن التهمة التي وجهت له هي "الاشتباه في شغله وظيفة وزارية بحكومة تقودها حماس"، وكان رده أن الحكومة للشعب الفلسطيني وليست لحزب معين.

وأوضح أن الوزراء والنواب بسجني الرملة ومجدو يقيدون من الأيدي والأرجل في كل حركاتهم وتنقلاتهم وتعصب أعينهم ويتلقون معاملة سيئة خاصة أيام المحاكم، مشيرا إلى أنهم تعرضوا يوم المحاكمة الأولى لمعاملة خشنة وفظة من الجنود لرفضهم الاعتراف بالمحكمة.

وفيما يتعلق بلوائح الاتهام الموجهة لهم قال تركمان إنها تتلخص في "الانتماء لتنظيم معاد" هو كتلة التغيير والإصلاح، لكن محور التحقيق بشكل عام تركز على الحكومة والمجلس التشريعي ومحاولة الربط بينهما وبين حماس.

وأوضح أن مجرد الربط يعني إلصاق تهمة الانتماء لحماس بأعضاء الحكومة والمجلس التشريعي حتى لو كانوا من خارج حماس.

وأكد تركمان أن قرار الاعتقال سياسي وأن سلطات الاحتلال متخبطة في قراراتها وإجراءاتها.

وقال إن بعض المحققين صرحوا بعدم اقتناعهم بالتحقيق مع المعتقلين وإنهم يقومون بما يطلب منهم، بل قال بعضهم إن المقصود هو الاحتفاظ بالوزراء كرهائن مقابل الجندي الإسرائيلي الأسير بغزة، وإن استمرار تمديد اعتقالهم مجرد مماطلة لحين إيجاد حل لقضية الجندي.

وتوقع الوزير المفرج عنه أن تظل مسألة الإفراج عن النواب والوزراء مرهونة بتطورات الأحداث الميدانية سواء وضعت لهم لائحة اتهام أم لا، ولم يستبعد الإفراج عنهم قريبا.

معاناة الأهل
من جهتها تعيش عائلات النواب المعتقلين ظروفا صعبة في غيابهم، وتتحمل الأمهات مسؤوليات تفوق طاقاتهن. وأكدت زوجات النواب للجزيرة نت أنهن يدفعن ثمن اختيار الشعب لأزواجهن.

وتقول أم همام النتشة زوجة النائب محمد جمال النتشة المعتقل بسجن النقب إنها أمضت مع زوجها 11 عاما فقط من أصل 21 هي مجموع أعوام زواجهما، مضيفة أنه قضى الباقي بالسجن وتتحمل في غيابه مسؤولية كبيرة لرعاية وتربية أبنائها الأربعة.

وأعربت عن أسفها لاستمرار اعتقاله رغم فوزه بانتخابات ديمقراطية، وطالبت بإطلاق حملة محلية ودولية للإفراج عن النواب والوزراء المعتقلين ليمارسوا مسؤولياتهم والدور المنوط بهم.

أما أم عمر زوجة النائب د. ماهر بدر المعتقل بسجن الرملة فوصفت اعتقاله بالسياسي التعسفي، وأعربت عن أملها بالإفراج عنه وباقي المعتقلين.

وطالبت بتدخل جاد لوضع حد لإرهاب الدولة وسياسة الاعتقال غير القانوني التي تمارس ضد قيادات ورموز الشعب الفلسطيني من مختلف الاتجاهات.

وتقول أم منتصر زوجة النائب نزار رمضان إنها تشعر بفراغ كبير مع استمرار غيابه، مؤكدة أنها مهما عملت لن تستطيع تغطية ولو جزء بسيط من هذا الفراغ.

وعزت تمديد اعتقاله إداريا إلى نجاحه بالانتخابات، مضيفة أنه لو لم ينجح لأفرج عنه منذ فترة، ما يدل على أن المقصود استهداف النواب المنتخبين وتعطيل عملهم.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة