الجامعة الأردنية (الجزيرة-أرشيف)

محمد النجار-عمان

أظهرت نتائج استطلاع للرأي حول الديمقراطية في الأردن أن الغالبية العظمى من المواطنين يخشون انتقاد الحكومة حتى لا يتعرضوا لعواقب أمنية ومعيشية.

نتائج الاستطلاع السنوي الثالث عشر، الذي قام به مركز الدراسات الإستراتيجية التابع للجامعة الأردنية الحكومية، بين أن نحو (75%) ممن شملهم الاستطلاع يخشون انتقاد الحكومة علنا خوفا من تعرضهم لعواقب أمنية ومعيشية.

وأبدى نحو (79%) من أصل 1115 ممن شملهم الاستطلاع أنهم لا يستطيعون المشاركة في النشاطات السياسية السلمية المعارضة، تحسبا من تعرضهم لمساءلة حكومية.

وتظهر النتيجة التي شملت عينتي قادة الرأي والمواطنين نوعا من الثبات في تخوف الأردنيين من انتقاد الحكومة والمشاركة في النشاطات المعارضة لها خلال السنوات السبع الأخيرة، على الرغم من الحديث المتواصل عن تجذير الديمقراطية والإصلاح السياسي في البلاد.

وعلق الكاتب والمحلل السياسي جميل النمري على نتيجة الاستطلاع قائلا إن ثقافة الخوف من انتقاد الحكومات والمشاركة في النشاطات المعارضة لسياساتها تكونت عبر تاريخ طويل نشأت خلالها أجيال من الناس ومن المسؤولين، مشيرا إلى أن هذه الثقافة لن تزول إلا من خلال التمكين للقوانين التي تضمن حرية التعبير.

وأضاف النمري في حديث للجزيرة نت أن ما حدث خلال فترة التحول الديمقراطي هو "السماح للأحزاب بممارسة دور سياسي، ولم توضع أدوات تمكن الأحزاب من الوصول للسلطة وممارستها". واعتبر أن ممارسات المسؤولين في الحكومات المتعاقبة وتسلل الثقافة الفردية في العمل السياسي من جانب الأحزاب يجذر ثقافة الخوف.

وبينت نتائج الاستطلاع أن قناعات المواطنين بوجود الحريات العامة ما زالت متواضعة، فنسبة من يرون أن حرية التظاهر والاعتصام وحرية الانتساب للأحزاب السياسية غير مضمونة تراوحت بين (56% و58%)، فيما ترى غالبية تبلغ (64%) من المستطلعة آراؤهم أن حرية الرأي وحرية الصحافة مضمونة في الأردن.

وأظهر الاستطلاع كذلك أن نصف المشمولين مقتنعين بأن معوقات التقدم الديمقراطي تعود لأسباب خارجية، في حين اعتبر (43%) أن المعوقات أسبابها داخلية.
____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة