طواقم الإسعاف يشتكون من تكرار مرات تعرض حياتهم للخطر في غزة (الجزيرة) 
 
لم تتوقف جرائم الاحتلال التي ترتكبها قواته على الأراضي المحتلة، عند حد استهداف الفلسطينيين وممتلكاتهم، بل امتدت لتطال الطواقم الطبية ورجال الإسعاف أثناء محاولاتهم إنقاذ الجرحى وتخليص جثث الشهداء من المناطق والبلدات التي تتعرض لهجمات واعتداءات تلك القوات.
 
فمنذ انطلاق الحملة العسكرية الإسرائيلية المتدحرجة على قطاع غزة نهاية الشهر الماضي، بدأ العاملون في طواقم الإسعاف يشتكون من تكرار مرات تعرض حياتهم للخطر جراء تواصل عمليات إطلاق النار والقصف المدفعي والجوي لحظة هروعهم لإجلاء المصابين والجرحى من بؤر توغل جيش الاحتلال في بلدات القطاع.
 
أخر ضحايا الاستهداف الإسرائيلي للطواقم الطبية، كان ضابط الإسعاف أنور أبو هولي (43 عاما)، الذي بترت ساقه اليمنى إثر تعرضه للقصف من قبل طائرة استطلاع أثناء محاولته إسعاف عدد من المصابين شرق مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة نهاية الأسبوع الماضي.
 
كما لحقت أضرار متفاوتة بمبنى وزارة الصحة في مدينة نابلس بالضفة الغربية ومستشفى العودة شمال مدينة غزة نتيجة تعرضهما لشظايا قذائف المدفعية الإسرائيلية التي أطلقت على أماكن مجاورة لكلا المبنيين.
 
من جانبه أكد ضابط الإسعاف خضر فياض من مركز الإسعاف بغزة التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أن الطواقم الطبية تتعرض لعرقلة مستمرة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن تلك القوات تتعمد منع المسعفين من الوصول إلى مكان الجرحى، لإيقاع أكبر قدر من الخسائر البشرية في صفوفهم وتركهم ينزفون حتى الموت.
 
نقص في المعدات
قطاع الإسعاف يشهد نقصا في المعدات (الجزيرة)
ويشهد قطاع الإسعاف والطوارئ في الأراضي الفلسطينية نقصاً في المعدات والوسائل اللازمة لإسعاف الجرحى الذين تتزايد أعدادهم يوماً بعد يوم، جراء توسيع قوات الاحتلال الإسرائيلية دائرة حربها المفتوحة ضد الفلسطينيين.
 
ودعا مدير مديرية الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة معاوية حسنين المؤسسات الإنسانية للمساعدة في توفير السترات والخوذ المعدنية لحماية طواقم الإسعاف من الهجمات الإسرائيلية المتكررة.
 
ولفت إلى أن المؤسسات الطبية الفلسطينية بحاجة ماسة إلى سيارات إسعاف ذات قوة دفع أمامية وخلفية تساعدها في الوصول إلى المصابين من بين ركام المنازل المهدمة والطرق الوعرة التي تحدثها آلة الحرب الإسرائيلية لدى توغلها في المناطق والبلدات الفلسطينية.
 
من ناحيته وصف الناطق الإعلامي باسم وزارة الصحة الفلسطينية خالد راضى الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المؤسسات الصحية الفلسطينية وطواقم الإسعاف، بالعمل اللاأخلاقي. وناشد جميع المؤسسات الدولية والإنسانية والصحية ضرورة التدخل للضغط على إسرائيل بغية التقيد بالمواثيق والتفاهمات الدولية التي تكفل حماية المؤسسات الصحية والطواقم الطبية من الاعتداءات.
 
وبحسب مركز المعلومات الصحية التابع لوزارة الصحة، فإن حوادث الاعتداءات الإسرائيلية على المستشفيات والمراكز الطبية بلغت منذ اندلاع الانتفاضة نهاية عام 2000 أكثر من 386 حادثاً، استشهد خلالها نحو 39  من أفرادها ما بين مسعف وطبيب وممرض، فيما بلغ عدد الإصابات أكثر من 46 من الطواقم الطبية.
 
وأضاف المركز في تقرير له بهذا الشأن، أن اعتداءات جيش الاحتلال على سيارات الإسعاف بلغت 391 حادثاً، دمرت خلالها 38 سيارة إسعاف بشكل كلي، و139 سيارة بشكل جزئي، فيما أعيقت نحو 23 سيارة إسعاف تابعة لوزارة الصحة من الوصول للمصابين خلال "حملة أمطار الصيف" العسكرية المستمرة على القطاع.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة