نصر الله لم يشر للأسرى وركز حديثه حول المخطط الأميركي-الإسرائيلي (الجزيرة)

محمد العلي

سجل الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله أمس رابع ظهور له منذ أسر الجنديين الإسرائيليين في عملية قرب مستعمرة زرعيت الحدودية في 12يوليو/ تموز الجاري.

في المرة الأولى ظهر في مؤتمر صحفي ليتحدث عن ملابسات العملية وعن شروطه لإطلاق الأسرى. ورد كذلك على أسئلة الصحافيين عن دواعي العملية وتوقيتها واستعدادات الحزب للرد لو شنت إسرائيل حربا لاستردادهما. وتعهد أيضا بمفاجأة الإسرائيليين عسكريا.

الظهور الثاني لنصر الله كان بصيغة رسالة وجهها عبر قناة المنار بعد يومين من قصف إسرائيل لمطار بيروت والجسور ومحطات الكهرباء وتدمير مقرات الحزب ومنازل قادته في ضاحية بيروت الجنوبية بدعوى الثار لهيبتها العسكرية المهدورة.

في هذه الرسالة خاطب نصرالله اللبنانيين الذين نكبوا بدمار بنيتهم التحتية بالقول إن أصدقاء الحزب دون أن يسميهم سيساعدونها في إعادة الإعمار.

"
تطرق نصرالله في ظهوره الثالث لأول مرة للساسة اللبنانيين والعرب، فأثنى على تصريحات حليفه المسيحي ميشال عون وأشار الى وجود نسبة من التحريض في تصريحات رموز ما يعرف بجماعة 14 آذار
"
وكرر عند مخاطبته للإسرائيليين ما قاله في ظهوره الأول حول جاهزية حزب الله لخوض الحرب المفتوحة، لكنه أكد أيضا أن بنية الحزب العسكرية والقيادية لا زالت سليمة. وأنهى رسالته بالدعوة للتثبت من حقيقة الحديث عن المفاجآت عبر مراقبة ضرب إحدى البوارج الإسرائيلية قبالة بيروت.

في ظهوره الثالث -الذي كان عبر الجزيرة في تاسع أيام الحرب- كان حزب الله قد قصف مدينة حيفا إحدى كبرى المدن الإسرائيلية خارقا بذلك مألوف الأهداف التي اعتاد الحزب على استهدافها منذ ماقبل تفاهم نيسان1996.

استنفاذ الأهداف
لذا ركز نصرالله في الجانب العسكري على أن القوة الجوية الإسرائيلية استنفذت أهدافها دون أن تهز بنيات الحزب العسكرية والقيادية وكذا قدرته الصاروخية التي رجح مراقبون إسرائيليون أن نصفها قد دمر.

وقال إن الحزب قد صمد واستوعب الضربة متعهدا بأن تكون المنازلة الحقيقية مع الإسرائيليين على البر لو اختاروا أن يجتاحوا لبنان.

وتطرق نصرالله لأول مرة للساسة اللبنانيين والعرب، فأثنى على تصريحات حليفه المسيحي ميشال عون، وأشار إلى وجود نسبة من التحريض في تصريحات رموز ما يعرف بجماعة 14 آذار الذين يعتبرون حلفاء أميركا في لبنان. كما أشار صراحة إلى ما اعتبره تواطؤا رسميا عربيا مهد لإطالة أمد الحرب.

وفي موضوع الأسرى قال إن شروطه للتبادل لم تتغير وإن سمير القنطار سيكون في مقدمة المطلوب مبادلتهم, مشيرا للمرة الأولى إلى أن إسرائيل تنفذ عبر حربها على لبنان مشروعا يتجاوز موضع الأسيرين.

في خطابه اليوم من خلال قناة المنار لم يتطرق نصرالله إطلاقا لموضوع الأسرى، وحصر حديثه تقريبا في المشروع الذي أشار له عرضا في الحديث السابق.

وقال صراحة هذه المرة إن تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس حول بناء شرق أوسط جديد والمعلومات والتصريحات الصادرة في إسرائيل تسمح باستنتاج حقيقة الحرب الإسرائيلية الدائرة حاليا بمباركة واشنطن.

"
ربط الأمين العام لحزب الله بين ضخامة الهجوم الإسرائيلي ومحاولات تطويع الحزب وتطويقه منذ أكثر من عام والرهانات التي واكبت ذلك في فلسطين وأجهضها فوز حماس الانتخابي
"
وربط الأمين العام لحزب الله بين ضخامة الهجوم الإسرائيلي ومحاولات تطويع الحزب وتطويقه منذ أكثر من عام والرهانات التي واكبت ذلك في فلسطين وأجهضها فوز حماس الانتخابي.

سناريو أميركي
وجزم نصرالله بأن المناورات العسكرية التي أجرتها إسرائيل في الجنوب وعلى الحدود مع لبنان كانت جزءا من سيناريو لهجوم سيشن بعد في سبتمبر/ أيلول أو أكتوبر/ تشرين الأول المقبلين لاجتياح لبنان حتى نهر الليطاني وتصفية حزب الله وإدخال البلاد في الفلك الإسرائيلي.

وقال نصرالله إن حزب الله أحبط عبر أسر الجنديين ومن حيث لا يحتسب سيناريو معد سلفا للبنان, رابطا بين ما سماه الأداء العسكري السيئ للإسرائيليين وفقدانهم عنصر المفاجأة التي يراهنون عليها عادة لكسب الحرب.

وشدد على أن "العدو اضطر للإقدام على العملية قبل وقتها وقبل استكمال التحضيرات والمعلومات الكفيلة بنجاحها".

وقال إن اللبنانيين أمام أسبوع أو 10 أيام حاسمة هي الفترة التي يعتقد نصر الله أنها كفيلة بفشل الإسرائيليين في تحقيق تقدم يذكر والتي تكفي كي ينتفض الإسرائيليون على حكومتهم.
ـــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة