هواجس الكوارث الجديدة تقض مضاجع الإندونيسيين
آخر تحديث: 2006/7/20 الساعة 19:41 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/20 الساعة 19:41 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/23 هـ

هواجس الكوارث الجديدة تقض مضاجع الإندونيسيين

إندونيسيا تعرضت لعدة كوارث طبيعية هذا العام (الفرنسية)

محمود العدم–جاكرتا

مع توالي تعرض جزر الأرخبيل الإندونيسي للعديد من الكوارث الطبيعية -التي ضربت أنحاء متفرقة من البلاد خلال الشهرين الماضيين- تسود حالة من الذعر والهلع بين السكان لدى سماعهم أنباء عن حدوث كارثة جديدة أو حتى توقعات بحدوثها.

ومع تعرض جزيرة جاوا الاثنين الماضي إلى تسونامي جديد بلغ عدد ضحاياه حتى الآن ما يزيد عن خمسمائة قتيل، تزايدت مخاوف السكان من تكرار مشاهد مشابهة لتلك التي حدثت في ديسمبر/كانون الأول 2004 حيث حصدت أمواج المد العاتية تسونامي نحو 168 ألف قتيل في إقليم آتشه وحده.

ونشطت السلطات المحلية في الأقاليم في توزيع النشرات والمواد التثقيفية عن الوسائل التي من شأنها تخفيف المخاطر في حال حدوث الزلازل والفيضانات الناجمة عنها، فيما طالبت الحكومة مجلس النواب بالموافقة على زيادة الميزانية السنوية الخاصة بمعالجة آثار الكوارث.

وكان لسكان العاصمة نصيبهم من الخوف والهلع بعد الهزة الأرضية التي تعرضت لها جاكرتا مساء أمس الأربعاء, والتي دفعت السكان إلى مغادرة منازلهم وأماكن عملهم إلى الساحات العامة والشوارع.

وانتشرت أنباء عن مخاوف من حدوث أمواج تسونامي في المناطق القريبة من مركز حدوث الهزة في خليج سندا الفاصل بين جزيرتي سومطرا وجاوا الذي يبعد نحو 120 كلم عن جاكرتا.

بعد تسونامي الأولى شكلت الحكومة لجنة إدارة كوارث (رويترز)
لجنة تنسيق
ومع ازدياد وقوع الكوارث الطبيعية في إندونيسيا, سعت فعاليات حزبية ومنظمات حكومية وغير حكومية إلى تشكيل لجان إغاثة محلية تحسبا لوقوع كوارث مستقبلية, كما سعت الحكومة إلى تأمين بعض المتطلبات الإغاثية كالخيام وخزانات المياه من الدول المجاورة كاليابان وماليزيا.

وقال مدير مركز دراسات الشرق الأوسط أمروزي رئيس محمد للجزيرة نت إن الحكومة وبعد كارثة تسونامي الأولى سعت إلى تشكيل لجنة تنسيق عليا لإدارة الكوارث برئاسة نائب الرئيس يوسف كالا. 

وهذه اللجنة تقوم بتنسيق عمل فرق الإغاثة في المناطق المنكوبة وقد حظيت بإشادة من الفرق الإغاثية التابعة لهيئة الأمم وغيرها من الفرق الإغاثية الدولية, وهو ما يخفف من معاناة المنكوبين ويقلل من النتائج السلبية للكوارث.

وأوضح رئيس أن المشاكل تعوق عمل اللجان الإغاثية منها البطء في إيصال المعونات إلى مستحقيها من السكان المتضررين إضافة إلى وعورة المناطق التي تتعرض للكوارث مما يصعب عملية وصول فرق الإغاثة إلى السكان المتضررين بسرعة.

من ناحية أخرى، قامت بعض الفعاليات الدينية والاجتماعية بتنظيم تجمعات ومهرجانات دينية تهدف إلى تعزيز الصلة والارتباط بالله سبحانه, والدعوة إلى الاستغفار والتوبة وطلب العون من الله تعالى.

يذكر أن إندونيسيا ومنذ العام الماضي تعرضت لعدة كوارث طبيعية كان أشدها موجات المد العاتية تسونامي التي ضربت إقليم آتشه تلاها زلزال مدمر ضرب منطقة نياز بعد نحو ثلاثة شهور من تسونامي, ثم زلزال جوكجاكرتا قبل نحو شهرين, وتسونامي الجديد الذي ضرب منتجع بغنداران الأسبوع الحالي.

كما تعرضت للعديد من الانهيارات والانزلقات الطينية في عدة مناطق راح ضحيتها مئات السكان, وهناك بركان ميرابي الذي بقي يهدد سكان المناطق المحيطة لأكثر من شهرين.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: