فني بطاقم الجزيرة يصاب برصاص الاحتلال الإسرائيلي في نابلس بالضفة الغربية

أحمد فياض-غزة

ما زال الاحتلال الإسرائيلي يواصل سياسته الهادفة إلى تكميم أفواه الصحفيين الفلسطينيين ومنعهم من نقل الصورة الحقيقية للواقع المأساوي الذي يعيشه الفلسطينيون جراء الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.

فقد اقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية منتصف الأسبوع الجاري وحدة البث الميدانية التابعة لوكالة "رمتان" المستقلة، وعاثت فيها تدميراً وخراباً، واعتقلت عدداً من العاملين فيها ومنعتهم من متابعة عملهم المهني في نقل الأحداث التي نجمت عن توغل قوات الاحتلال في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.

محاولات الاحتلال النيل من وسائل الإعلام الفلسطينية والعاملين فيها لم تتوقف طوال سنوات الانتفاضة الماضية، وازدادت وتيرتها مؤخراً بشكل لافت جداً في أعقاب الهجمات الإسرائيلية المتوالية على الأراضي الفلسطينية واللبنانية.

مصور وكالة "معا" مصابا بشظايا قذيفة إسرائيلية أثناء غزو غزة (الفرنسية-أرشيف)

استهداف متكرر
الاستهداف الإسرائيلي الأخير المتكرر للإعلام الفلسطيني، تجاوز كل خطوط وهوامش حرية الإعلام المعهودة في العالم، فتارة يقصف المؤسسات الإعلامية، وأخرى يشوش على بثها، وأحياناً يمنع توزيع الصحف والمجلات، وأحياناً كثيرة يلاحق الطواقم الصحفية ويحول دون ممارسة عملها.

إذاعة الأقصى المحلية المقربة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تعرضت لتشويش متعمد من قبل جيش الاحتلال أثناء اقتحامه لمناطق جنوب القطاع في إطار عملياته العسكرية المتواصلة التي أطلق عليها "أمطار الصيف".

وأكدت الإذاعة في بيان صحفي وصلت الجزيرة نت نسخة منه، أن الاحتلال بث عدة مرات رسائل تحريضية ضد المقاومة والحكومة الفلسطينيتين على نفس تردد الإذاعة عبر أثير FM بعد التشويش عليها، مشيرة إلى أن هذا الاستهداف لم يكن الأول ضد الإذاعة، فقد سبقه قصف أستوديوهات الإذاعة وتدمير موقعها الإلكتروني أكثر من مرة.

أمام هذا الوضع خرج الإعلاميون الفلسطينيون في مسيرات مناهضة للسياسة الإسرائيلية في أكثر من مرة، مطالبين المؤسسات الحقوقية والدولية والإعلامية بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لثنيها عن ممارساتها الرامية لتعطيل العمل الصحفي وإعاقة حرية الصحفيين.

لكن تلك النداءات باءت بالفشل إذ واصلت القوات الإسرائيلية ممارساتها بإطلاق الرصاص على أحد فني طاقم قناة الجزيرة ومحاولة الاعتداء على مراسلتها في نابلس.

وشملت الانتهاكات الإسرائيلية مصور الوكالة التركية, ومصور وكالة "معا" الإخبارية، ومراسل وكالة الأنباء اليابانية وغيرهم أثناء أداء رسالتهم الإعلامية.

وليد العمري مدير مكتب الجزيرة بفلسطين يتعرض للاحتجاز داخل الخط الأخضر (الجزيرة)

تصعيد مبرمج
التصعيد الإسرائيلي المبرمج ضد الصحفيين لم يقف عند حد منع الإعلاميين الفلسطينيين من ممارسة عملهم بالضفة والقطاع، بل طال الصحفيين الفلسطينيين العاملين داخل الخط الأخضر.

ففي اليوم الخامس للحرب على لبنان, تدخلت الرقابة العسكرية الإسرائيلية بشكل سافر في حرية الإعلام والنشر والبث، وطالب الجيش من محطات البث الكف عن نقل وقائع سقوط الصواريخ التي أطلقتها المقاومة اللبنانية على مدينة حيفا حتى لا يستفيد منها "العدو" حسب زعمه.

الخطاب الإسرائيلي ترجم على أرض الواقع فور صدوره وتم احتجاز مراسل الجزيرة إلياس كرام وتلاه احتجاز مدير مكتب الجزيرة وليد العمري ولحق بهما احتجاز مراسل قناة العالم الإيرانية خضر شاهين, والمصور أحمد جلاجل.

وقد أعربت كتلة الصحفي الفلسطيني عن قلقها من التصعيد المتزايد من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الصحفيين الفلسطينيين والأجانب الذين قدموا لاستجلاء حقيقة ما يدور في الأراضي الفلسطينية المحتلة من اعتداءات وانتهاكات خطيرة ترتكب بحق الشعب الفلسطيني.

ودعت الكتلة نقابة الصحفيين الفلسطينيين إلى العمل على رفع دعوى قضائية ضد الاحتلال الإسرائيلي لاستهدافه الطواقم الإعلامية العاملة في الأراضي الفلسطينية.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة