أزمة معيشية وغلاء يرافقان نزوح اللبنانيين
آخر تحديث: 2006/7/20 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/20 الساعة 00:46 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/24 هـ

أزمة معيشية وغلاء يرافقان نزوح اللبنانيين

اللبنانيون في طوابير لشراء المواد الغذائية (الفرنسية)
 

برزت بوادر أزمات اقتصادية في لبنان بعد أسبوع من بدء العدوان الإسرائيلي الشامل عليه, انعكست في الغلاء الجنوني للأسعار وفقدان بعض المواد الغذائية بسبب الطلب الهائل عليها.
 
واستمر التهافت على شراء المواد التموينية على وتيرته, كما شهدت المحال التجارية في المناطق التي التجأ إليها النازحون هربا من القصف الإسرائيلي ضغطا كبيرا إلى درجة أن تلك المحال تختفي السلع من رفوفها في آخر النهار.
 
كما تطرأ زيادات على أسعار المواد الغذائية لا سيما المنتجات الزراعية على اختلافها والتي تعتبر منطقة البقاع المنتج الأساسي لها, فالكميات إلى مزيد من التراجع بسبب صعوبة الانتقال مما يجعل الطلب عليها يفوق العرض من جهة وارتفاع كلفة النقل من جهة أخرى.
 
وارتفعت أسعار الخضار والفواكه أضعاف ما كانت عليه, حتى أن بعضا منها كالحوامض لم يعد متوفرا في الأسواق, لأن زراعتها متركزة جنوب لبنان الذي يتعرض للقصف الإسرائيلي, أما المعلبات فوصلت الزيادات في أسعارها إلى نسب تتراوح بين 15 و20%.
 
وضع جيد
وفي هذا السياق قال رئيس جمعية تجار كسروان جاك حكيم إن فتح أبواب المنطقة لاستقبال النازحين أدى إلى طلب كبير على المواد التموينية, مشيرا إلى أن التجار لم يستطيعوا تلبية تلك الطلبات, لولا التحضيرات التي قام بها أصحاب المؤسسات التجارية استعدادا لموسم الصيف واصفا الوضع التمويني بالجيد حتى الآن.
 
ولفت حكيم في تصريحات للجزيرة نت إلى أن سبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية يعود إلى العرض والطلب وتختلف من سلعة لأخرى.
 
من جانبه رد رئيس نقابة عمال ومستخدمي الغاز فؤاد قازان أسباب فقدان مادة الغاز إلى القصف الذي طال مرفأ الجميل القريب من مراكز التخزين التي أقفلت أبوابها. وتمنى قازان في حديثه للجزيرة نت على شركات التخزين تسليم مادة الغاز إلى مراكز التعبئة حتى لو اضطرت إلى العمل خلال الليل.
 
توفر الغاز
أما رئيس نقابة شركات توزيع الغاز فريد زينون فقد توقع أن تتوفر هذه المادة بكميات كبيرة في الأسواق خلال الأيام المقبلة إذا استمرت أبواب شركات الغاز مفتوحة.
 
كما برزت أزمة أخرى تمثلت في تعطيل آلات سحب الأموال بواسطة بطاقات الائتمان في بعض المناطق بسبب الضغط الشديد عليها. واتجه الناس في بداية الأزمة إلى سحب السقف الأعلى المتاح لهم, في ظل صعوبة الوصول إلى المصارف, أما المصارف في الجنوب والضاحية الجنوبية فقد تعطلت تماما.
 
وكانت السلطة النقدية قد اتخذت إجراءات بالتنسيق والتعاون مع المصارف للحد من الآثار السلبية في الأسواق ولمواجهة النقص في السيولة النقدية بالعملات الأجنبية بسب الحصار المفروض على لبنان منذ الخميس الماضي.
 
كما تغيب عدد من الموظفين عن عملهم في العاصمة بسبب هجرهم لمنازلهم التي تقع في المناطق المنكوبة, كما برزت مشكلة أخرى, فبعد أن تعطل عدد كبير من الشركات والمطاعم والمرافق السياحية فإن الاستحقاق الذي ينتظر الموظفين بعد أيام هو إمكانية تقاضي نصف رواتبهم أو حتى تأخيرها.
ـــــــــــ
المصدر : الجزيرة