تنديد بالممارسات الأميركية في اليوم العالمي للعدالة
آخر تحديث: 2006/7/18 الساعة 10:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/18 الساعة 10:21 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/22 هـ

تنديد بالممارسات الأميركية في اليوم العالمي للعدالة

الجمعية السويسرية لمكافحة الإفلات من العقاب ومناهضو الحرب بمظاهرة في جنيف (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين–جنيف

رغم اهتمام الرأي العام الدولي بالحرب في لبنان وفلسطين لم تنس الجمعية السويسرية لمكافحة الإفلات من العقاب "ترايال" أن تحتفل باليوم العالمي للعدالة الدولية الذي يوافق 17 يوليو/ تموز من كل عام.

وتجمع أعضاء المنظمة ومناهضو الحروب ودعاة السلام أمام مقر المفوضية السامية لحقوق الإنسان بقصر ويلسون في كبرى المدن لسويسرية جنيف الاثنين حيث تعقد المفوضية حاليا اجتماعاتها السنوية.

بالونات برتقالية
وأطلق المتظاهرون بالونات برتقالية مدعومة بصور من سجن أبو غريب ومعتقل غوانتانامو، ثم تقدموا بقائمة مطالب للمفوضية رصدت المخالفات القانونية الجسيمة التي ترتكبها الإدارة الأميركية علانية من تعذيب وقتل عمد وإهدار للآدمية والإنسانية في أبو غريب وغوانتانامو وقاعدة بغرام الأفغانية وغيرها من المعتقلات السرية المنتشرة بالعالم وترعاها وكالة المخابرات المركزية الأميركية.

وقال المحامي ميشيل دوتفيللر مدير الجمعية للجزيرة نت إن من حق الرأي العام العالمي أن يطلب من المؤسسات الأممية المعنية بحقوق الإنسان التحرك بصورة عملية وفعالة للتأثير على الولايات المتحدة لاتباع القانون الإنساني الدولي بالنظر في أوضاع المعتقلين بغوانتانامو بشكل عاجل.

وطالب بتعقب جميع المتورطين بجرائم حرب في العراق والبوسنة والهرسك وأفغانستان، ويقدر عددهم بحوالي 600 أميركي على الأقل لمحاسبتهم وفقا للقانون الدولي الذي من المفترض أن يحرسه الرأي العام الدولي، وأن يتدخل بقوة عندما يرى خللا بتطبيقه، حسب قوله.

وتستند الجمعية التي تضم خبراء متخصصين بالقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان لبنود المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الدول المتهمة وكذلك لمواثيق المنظمات العالمية المعنية بملفات حقوق الإنسان.

الجرائم المشينة
وقال فيليب غرانت رئيس الجمعية للجزيرة نت إن المعاهدات والمواثيق والاتفاقيات توفر الآليات القانونية اللازمة ليس فقط لمعاقبة الجناة بل أيضا من يحرضهم على ارتكاب تلك الجرائم المشينة، وأنه لمن العار ألا يتحرك رجال القانون على وجه التحديد بمواجهة تلك الانحرافات التي يندى لها جبين الإنسانية في العصر الذي يمكن فيه اكتشاف الجريمة في وقت قياسي والتعرف على الجناة أيضا.

ولذا تطالب الجمعية بأن تمارس الأجهزة الأممية سلطاتها التي يخولها لها القانون الإنساني الدولي وتأمر واشنطن بفتح التحقيق العادل في جميع التهم المنسوبة إليها على ما ارتكبه أعضاء حكومتها.

كما تصر الجمعية على حشد الرأي العام الدولي لحماية ما وصفته الضمير الإنساني الحي، إذ من المستحيل حسب قولها أن يتساوى الضحية والجلاد أو أن يخرج الجاني نظيف اليدين بينما يعيش الضحية بعذاب وآلام نفسية معنوية لا يشعر بها إلا من جرب المعاناة والظلم والتعذيب.

وللجمعية السويسرية مجهود ضخم بإعداد ملفات لمحاكمة مجرمي الحرب والمتورطين بممارسة عمليات تعذيب أينما كانوا، ولها حضور ملحوظ بالمنظمات الدولية المعنية بالشأن نفسه وفي الأوساط القانونية السويسرية والأوروبية.

وتتابع عن كثب هذه الملفات وترصد التطورات الطارئة عليها بصفة مستمرة كما لبعض أعضائها مساهمات أكاديمية متميزة بكيفية حماية القانون الإنساني الدولي وآليات تطبيقه.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة