الفلسطينيون يعيشون أزمة مياه خانقة
آخر تحديث: 2006/7/18 الساعة 20:46 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/22 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري يصل إلى بيروت
آخر تحديث: 2006/7/18 الساعة 20:46 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/22 هـ

الفلسطينيون يعيشون أزمة مياه خانقة

أزمة المياه تفاقم من معاناة الفلسطينيين(الفرنسية-أرشيف)
 
تعيش الكثير من المناطق بالأراضي الفلسطينية المحتلة أزمة مائية خانقة، تعود بالأساس إلى عدم توفر شبكات المياه، وتحكم الاحتلال الإسرائيلي في مصادرها وتوزيعها، إضافة إلى نفاد مخزون الفلسطينيين من مياه فصل الشتاء المتدنية نسبيا هذا العام.
 
ومع انتصاف فصل الصيف واشتداد الأزمة أطلقت العديد من المؤسسات الدولية برامج لتوفير جزء من احتياجات المواطنين المائية، فيما وجهت العديد من المؤسسات والهيئات المحلية نداءات استغاثة للمجتمع الدولي ومنظمة الصليب الأحمر لمساعدتها في التغلب على المشكلة.
 
نداء استغاثة
والاستغاثة الأبرز أطلقتها بلدية السموع، الواقعة جنوب الضفة الغربية ويسكنها نحو 22 ألف نسمة، حيث ناشدت المؤسسات الدولية والمحلية سرعة التدخل لحل أزمة نقص المياه المستفحلة.
 
"
رئيس بلدية السموع : البلدة تعتمد في احتياجاتها المائية على محطة تتحكم بها سلطات الاحتلال، والمشكلة تفاقمت مع حلول الصيف وتعطل مولد المياه في هذه المحطة وتباطؤ الشركة المعنية بإصلاحه
"
وقال رئيس بلديتها جمال أبو الجدايل في حديث للجزيرة نت إن البلدة تعتمد في احتياجاتها المائية على محطة تتحكم بها سلطات الاحتلال، موضحا أن المشكلة تفاقمت مع حلول الصيف وتعطل مولد المياه بهذه المحطة وتباطؤ الشركة المعنية بإصلاحه.
 
وأضاف أن الشركة الإسرائيلية التي تتحكم بمحطة المياه تزود البلدة في أحسن الأحوال بنحو 30 كوبا فقط بالساعة، مما دفع البلدية لتقسيمها إلى عدة مناطق، بحيث لا تعود المياه لأية منطقة إلا بعد أربعة شهور.
 
وأشار أبو الجدايل إلى أن الأزمة دفعت الأهالي للبحث عن البدائل بشراء صهاريج المياه التي قد تكون ملوثة أحيانا، من مناطق بعيدة وبأسعار مرتفعة جدا (نحو 4 دولارات للمتر الواحد) مشيرا إلى أن البلدية لا تمتلك سوى صهريج واحد لا يكفي لتوفير احتياجات المواطنين.
 
وجدد رئيس البلدية مناشدته منظمة الصليب الأحمر والجهات المعنية بسرعة التدخل لحل أزمة المياه خاصة وأن الكثير من العائلات تعتمد في تدبير شؤون حياتها على تربية المواشي، وأصبحت غير قادرة على سقايتها.
 
تفاقم مستمر
بدوره أكد المهندس أحمد علان، منسق مكتب الخليل بمجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين لتطوير مصادر المياه والبيئة، أن مشكلة المياه في تفاقم مستمر، موضحا أن منطقة جنوب الخليل تعتمد بشكل أساسي على جمع مياه الأمطار، وتدني منسوبها هذا العام انعكس سلبا على المناطق التي ليس بها شبكات مياه.
 
وأوضح في حديثه للجزيرة نت أن مجموعة الهيدرولوجيين تعمل على التخفيف من حدة الأزمة بتقديم خدمات للمناطق المهمشة، وإعادة تأهيل الينابيع كمصدر بديل وجيد للمياه الصالحة للشرب، إضافة إلى دعم وتأسيس آبار لتجميع مياه الأمطار وتوفير خزانات للمؤسسات العامة والتجمعات السكانية النائية.
 
وناشد علان المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي سرعة التدخل لإنهاء هذه الأزمة الإنسانية والعمل على توفير بنية تحتية جيدة وشبكات مياه دائمة بالمناطق التي تفتقد إليها، موضحا أن انقطاع الرواتب والحصار الاقتصادي جعل الناس في حيرة، خاصة مع وصول سعر متر المياه ببعض المناطق إلى ستة دولارات.

"
منظمة الصليب الأحمر أطلقت برامج مساعدة لإعادة تأهيل آبار الجمع خاصة بالمناطق التي تضررت من الجدار الفاصل
"
تدهور شديد

من جانبها أكدت الناطقة باسم منظمة الصليب الأحمر الدولي بالقدس أن مشكلة المياه كبيرة وآخذة في التدهور وليست بسيطة، موضحة أن المنظمة تحاول تخفيفها بمساعدة الأهالي قدر الإمكان.
 
وقالت بانا السائح إن المنظمة تقوم بتنفيذ برنامج لتوفير المياه وبناء الآبار، وتمويل تكاليف نقل المياه لعدد من القرى المحتاجة، لكنها لا تسعى للوصول إلى كل المناطق، بل تحاول مساعدة الفئات الأكثر تضررا بالقرى المنعزلة.
 
وأضافت أن منظمة الصليب الأحمر أطلقت برامج مساعدة لإعادة تأهيل آبار الجمع خاصة بالمناطق التي تضررت من الجدار الفاصل فيما يتم توفير صهاريج مياه للمناطق المنعزلة، مشيرة إلى أن تراجع الوضع الاقتصادي للسكان جعل الكثيرين منهم غير قادرين على شراء المياه أو دفع فواتير المياه مما ترتب عليهم الكثير من الديون.
ـــــــــــ
المصدر : الجزيرة