مراقبو اتفاق نيفاشا يتوقعون أزمة بين شريكي الحكم بالسودان
آخر تحديث: 2006/7/17 الساعة 16:22 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/17 الساعة 16:22 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/21 هـ

مراقبو اتفاق نيفاشا يتوقعون أزمة بين شريكي الحكم بالسودان

عمر البشير ونائبه سلفاكير يسعيان لتجاوز الخلافات وعدم العودة للحرب (الأوروبية-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

قالت لجنة تراقب تنفيذ اتفاق السلام في جنوب السودان إن طرفي الاتفاق يبدوان في بعض الأمور ذات الأهمية الكبرى في تعارض واضح، مما يلقي بظلال سالبة على مستقبل الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في يناير/كانون الثاني من العام الماضي.

وأوضح النرويجي توم فرالسين رئيس لجنة مفوضية التقييم والتقديرات أن مسألة أبيى -وهي منطقة تماس بين الشمال والجنوب- والنفظ موضوعان حساسان يتطلبان مجهودات إضافية لحلها وآلا ستؤديان إلى تسميم المناخ السياسي وتؤثران على جهود الشراكة القائمة الآن بين حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان. مطالبا بعرض ما استعصى على التحكيم الدولي كما اتفق عليه من قبل.

لكن حزب المؤتمر الوطني الحاكم نفى أن تكون هناك أي خلافات بينه وبين الحركة الشعبية فيما ذهب إليه رئيس اللجنة. وقال مسؤول الشؤون الأفريقية بالحزب حسن برقو إن هناك لجان بين الطرفين هي المسؤولة عن معالجة أي خلافات تطرأ.

واتهم في حديث للجزيرة نت رئيس لجنة مفوضية تقييم نيفاشا وجهات أخرى لم يسمها بأنها تبحث عن إيجاد ذريعة للإيقاع بين الشريكين، وأضاف "أننا لا نشعر بأي خلاف مع شركائنا رغم شعورنا بأنه لا حجة قوية للآخرين بشأن منطقة أبيي".

أما وزير الدولة بوزارة العمل عن الحركة الشعبية الدكتور محمد يوسف أحمد المصطفى فقد اعترف بما سماه المواقف المتناقضة حول القضيتين وقال للجزيرة نت إن للحركة رؤية مخالفة لشريكها المؤتمر الوطني.

"
حزب الأمة المعارض حمل المجتمع الدولي مغبة ما أسماه هندسة الاتفاق ثنائيا وحصره بين طرفين دون سائر القوى السياسية  الأخرى
"

وأكد أن هناك مؤسسات متفق على قراراتها وعلى الطرفين الالتزام بها، مطالبا المؤتمر الوطني بالالتزام التام بنص وروح الاتفاق. وقال من الصعب أن تقبل الحركة أي معالجة للقضايا محل الاختلاف خارج نصوص الاتفاقية.

ثنائية الاتفاق
وقد دفع التجاذب بين الطرفين قوى المعارضة إلى تكرار انتقاداتها السابقة لاتفاقية السلام لاقتصارها على حزبين دون سائر الأحزاب الأخرى بالبلاد، ودعت إلى معالجة الأمر قبل استفحاله وبالتالي استحالة معالجته.

وفي هذا الإطار حملت مساعدة الأمين العام لحزب الأمة المعارض الدكتورة مريم الصادق المجتمع الدولي مغبة ما أسمته هندسة الاتفاق ثنائيا وقالت للجزيرة نت إن المجتمع الدولى اكتشف مؤخرا أكاديمية وابتعاد نصوص هذا الاتفاق.

وأضافت أن الطرفين هما من أشد الأحزاب السودانية استقطابا وأن أي خلاف بينهما ربما يقود إلى مواجهة بينهما. وقالت إن هذا الأمر ربما يكون مقدمة لفض الشراكة بينهما.

بدوره قال رئيس الدائرة القانونية بحزب المؤتمر الشعبي كمال عمر للجزيرة نت إن نيفاشا وما تلاها هي واقع وعقد دستوري بضماناته الدولية، واتهم حزب المؤتمر الوطني بالإخلال بمجمل الاتفاق وممارسة التدليس على الحركة الشعبية وغيرها من القوى السياسية التي تشاركه في السلطة وقال إن الرصد اليومي لما يحدث من انتهاكات للاتفاقية ربما يضعها ودستورها الانتقالي في مهب الريح.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: