أزمة بين إخوان الأردن بعد تصالحهم مع الحكومة
آخر تحديث: 2006/7/17 الساعة 22:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/17 الساعة 22:55 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/21 هـ

أزمة بين إخوان الأردن بعد تصالحهم مع الحكومة

المستقيلون احتجوا على تقديم قيادات الإخوان اعتذارا عن أسباب الأزمة (الجزيرة-أرشيف)

عمان-محمد النجار

يبدو أن أجواء الأزمة بين الحكومة الأردنية والحركة الإسلامية انتقلت إلى داخل هذه الحركة، التي تشكل تيار المعارضة الأكبر في البلاد.

وكشفت أوساط داخل جماعة الإخوان المسلمين أن 18 عضوا من أعضاء مجلس شورى الجماعة (نصف أعضاء المجلس داخل الأردن) قدموا استقالاتهم، احتجاجا على طريقة إنهاء الأزمة بين الجماعة وذراعها السياسي جبهة العمل الإسلامي من جهة والحكومة الأردنية من جهة أخرى.

ومن بين المستقيلين عضو المكتب التنفيذي للجماعة الشيخ سعود أبو محفوظ، إضافة إلى النائب المعتقل على خلفية قضية "عزاء الزرقاوي" الدكتور محمد أبو فارس.

ويحتج المستقيلون على لغة وآلية صدور البيان الذي أعلنته الجماعة بعد لقاء قياداتها الأسبوع الماضي مع رئيس الحكومة معروف البخيت ومدير المخابرات العامة اللواء محمد الذهبي.

وقالت مصادر إسلامية فضلت عدم الكشف عن هويتها إن قيادات الإخوان اعتذروا خلال الاجتماع عن أسباب الأزمة مع الحكومة، فيما لم تقدم الحكومة على أي خطوات إيجابية من جانبها، خاصة ما يتعلق بقضية النواب المعتقلين، والموقوفين التسعة من الجماعة على خلفية قضية "أسلحة حماس"، وقضية جمعية المركز الإسلامي، الذراع الخيري للإخوان في الأردن.

الفلاحات نفى وجود أزمة داخل الحركة الإسلامية (الجزيرة-أرشيف) 

نفي
المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن سالم الفلاحات نفى في حديث للجزيرة نت وجود أزمة داخل الحركة الإسلامية، وقال إن ما جرى لا يعدوا كونه اختلافا واجتهادات في وجهات النظر داخل إطار المؤسسات الشورية في الجماعة.

واعتبر الفلاحات أن المناصب القيادية في الجماعة ليست وظيفية حتى يتم الاستقالة منها، مشيرا إلى أن ما يحدث أمر داخلي يعبر عن قوة لا عن ضعف، وما صدر في البيان بعد لقاء رئيس الحكومة ومدير المخابرات أمر يستدعي التوقف في كافة مؤسسات الجماعة، وبعد الحوار سيكون هناك قرار. وبين أن اجتماعا سيعقد خلال أيام لمجلس الشورى لمناقشة التطورات بهذا الشأن.

وأعلن الإخوان في بيانهم موضع الجدل التزامهم بثوابت الوطن والدستور وتقديم المصالح الوطنية على كل ما سواها ورفض تقديم أي طرف آخر على حساب الأردن، وإعلان الولاء لله ثم للوطن والملك، واستنكار الإرهاب بكافة أشكاله ومهما كان مصدره وما يستهدف الأردن منه وبخاصة تفجيرات الفنادق، ورفض الفكر التكفيري والتصريحات التي أساءت لمشاعر ذوي ضحايا تفجيرات الفنادق.

وقال المراقب العام إن الجماعة فوتت بإصدارها هذا البيان الفرصة على من وصفهم بأصحاب الأغراض الدنيئة الذين سعوا للوقيعة بين الحكومة والحركة الإسلامية، مطالبا الحكومة بأن تنهي الملفات العالقة للتفرغ لمواجهة "الأطماع الصهيونية بالأردن وسط العدوان الهمجي على فلسطين ولبنان".

وعبر عن استغرابه الشديد من بقاء الملفات العالقة على حالها، مطالبا الحكومة بالإفراج الفوري عن النواب الثلاثة، وتسعة معتقلين على خلفية قضية حماس، وحل قضية جمعية المركز الإسلامي الخيرية.

محمد أبو فارس
وفي سياق متصل قالت جبهة العمل الإسلامي وعائلة النائب محمد أبو فارس إن السلطات الحكومية نقلته إلى مستشفى المدينة الطبية في عمان، بعد تدهور حالته الصحية داخل السجن الذي يعتقل فيه منذ نحو شهر ونصف.

وقالت زوجة أبو فارس للجزيرة نت أن زوجها نقل ليلة أمس إلى مستشفى محلي في مدينة معان جنوب الأردن، قبل أن تسوء حالته الصحية لينقل فيما بعد لمستشفى المدينة الطبية ظهر اليوم.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة