طفل في شهره الثالث أصيب إثر استهداف منزل في الشيخ رضوان (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة

خيمت حالة من الترقب المشحونة بالقلق على جموع المواطنين الذين تدفقوا إلى قسم الاستقبال بمستشفى دار الشفاء وسط مدينة غزة، للتعرف على ضحايا جدد اقتنصتهم شظايا الصواريخ الإسرائيلية.

لم تمض عشر دقائق على هذه الحال، وإذا بصرخات مدوية تصحبها تهليلات وتكبيرات تنطلق من حناجر عائلة يونس الذين تأكدوا من هوية ابنهم الشهيد عمر يونس (30 عاما) بعد انتشاله من تحت أنقاض منزله بحي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة إثر قصفه بصاروخين أطلقتهما طائرات الاحتلال.

هذه المشاهد وغيرها باتت تتكرر يوميا في مستشفيات قطاع غزة مؤخرا، بعد توالي استهداف قذائف الطائرات الحربية والدبابات الإسرائيلية للمدنيين الفلسطينيين في مناطق مختلفة من القطاع.

ويقول أحمد يونس (19 عاما) ابن أخي الشهيد إن القصف الإسرائيلي استهدف منزل عمه الذي بناه حديثا بما فيه منجرته التي تقع في الطابق السفلي من المنزل، ما أدى إلى استشهاده وإصابة زميل له يعمل داخل المنجرة وعدد آخر من الجيران.

وأضاف يونس للجزيرة نت أن الاحتلال يسعى لتدمير المجتمع واستهداف المدنيين الأبرياء، مشيرا إلى أن عمه ترك وراءه ثلاثة بنات وابن واحد.

منير الجدبة: الآلة الإسرائيلية تستهدف المدنيين العزل (الجزيرة نت)
استهداف الأبرياء
لم تتوقف الغارة الإسرائيلية عند هذا الحد بل طالت الأطفال الرضع والنساء، حيث أدى قصف المنزل إلى وقوع عدد من الجرحى بينهم طفل في شهره الرابع, وآخر في عامه الحادي عشر يدعى أحمد الجدبة استدعت إصابته الخطيرة نقله إلى غرفة العناية المركزة بالمستشفى.

ورغم استهداف الأبرياء فإن أعمال الحكومة الإسرائيلية ضد المدنيين في قطاع غزة وما يسمونه إجراءات العقاب الجماعي ما زالت متواصلة، بما في ذلك تدمير الممتلكات وتجريف الأراضي وتدمير المؤسسات الخيرية ومباني الوزارات الحكومية.

المهندس الزراعي منير الجدبة (63 عاما) الذي يرقد بمستشفى الشفاء امتزجت دموعه بدمائه المتدفقة من أنحاء وجهه بعد إصابته بشظايا الصواريخ التي أطلقتها طائرات الاحتلال في قصفها على المنزل في الشيخ رضوان اليوم.

وأشار للجزيرة نت إلى أن مخططات إسرائيل تستهدف المدنيين العزل في بيوتهم لاسيما في هذه الآونة التي يسلط فيها العالم أنظاره على المعركة الدائرة بين حزب الله وإسرائيل في لبنان.

من جانبه أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان استمرار قوات الاحتلال اقتراف المزيد من أعمال القتل التي تمارسها في الأراضي الفلسطينية لاسيما في قطاع غزة، واستخدامها المفرط للقوة بهدف إيقاع أكبر عدد من الضحايا في صفوف الفلسطينيين.

انتهاك سافر
وأكد أن الهجوم العشوائي الإسرائيلي الذي يؤدي إلى الإضرار بحياة المدنيين والممتلكات المدنية يشكل انتهاكا سافرا للاتفاقيات الدولية، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن تقاعس المجتمع الدولي والأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 وفشلها في اتخاذ إجراءات فعالة لوقف جرائم الاحتلال، شكل عنصر دعم وتشجيع لإسرائيل على اقتراف المزيد من جرائم الحرب.

يذكر أن القصف الإسرائيلي الذي استهدف منزلا في حي الشيخ رضوان راح ضحيته أستاذ جامعي وتسعة من أفراد عائلته، لترتفع بذلك حصيلة الشهداء منذ انطلاق حملة أمطار الصيف العسكرية يوم 5 يوليو/تموز الجاري، إلى 92 شهيدا بينهم 27 طفلا وأكثر من 326 جريحا، ثلثهم من الأطفال.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : وكالات