كأس العالم يوقظ أزمة المهاجرين بفرنسا
آخر تحديث: 2006/7/15 الساعة 10:10 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/15 الساعة 10:10 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/19 هـ

كأس العالم يوقظ أزمة المهاجرين بفرنسا

صعود زيدان إلى المباراة النهائية لم يشفع لأصوله الأفريقية عند الفرنسيين

سيد حمدي-باريس

أكد المعهد الوطني الفرنسي للإحصائيات والدراسات الاقتصادية أن المهاجرين يمثلون عصباً حيوياً للحفاظ على شباب الأمة الفرنسية وثقلها السكاني الذي يعد من بين أهم مميزات الدول القوية سياسياً وعسكرياً.

وقال إنه بينما تحمل اللاعب الجزائري الأصل زين الدين زيدان وزملاؤه من ذوي الأصول المهاجرة -الذين يمثلون الأغلبية الساحقة للفريق الوطني الفرنسي- العبء الأكبر في كأس العالم الأخيرة، أكدت الدراسات الجديدة للمعهد أن المهاجرين من شأنهم الارتفاع بعدد السكان في فرنسا إلى 70 مليون نسمة بحلول عام 2050.

وألمحت الدراسة إلى ضرورة عدم إغلاق الباب أمام حركة الهجرة باتجاه فرنسا عكس ما يحرض عليه العديد من قادة اليمين مثل زعيم الجبهة الوطنية جان ماري لوبن، والذين دعا بعضهم إلى اعتماد سياسة الهجرة الانتقائية التي تقتصر على الكفاءات والتخصصات التي تحتاجها فرنسا بشدة.

وأشادت في الوقت ذاته بارتفاع معدل الخصوبة في فرنسا التي تشكل الأسر ذوات الأصول المهاجرة ركيزته الأساسية، حيث يتراوح متوسط الإنجاب لدى الأسر الفرنسية من الأجيال الجديدة التي تنتمي لأصول عربية وأفريقية إلى ثلاثة أطفال.

وقد بلغ معدل الخصوبة في العام الماضي 1.94 طفل للمرأة الواحدة ليرتفع بذلك ترتيب فرنسا على مستوى الخصوبة بين بقية الدول الأوروبية محققة المركز الثاني بعد إيرلندا التي تعد من أكثر دول الاتحاد الأوروبي تديناً، حيث يحرم الفاتيكان على وجه الخصوص تحديد النسل.

بعض آثار العنف التي حملت الحكومة المهاجرين مسؤولية ارتكابها (رويتزز-أرشيف)
اليمين الفرنسي
بالمقابل سجل أقصى اليمين الفرنسي ابتهاجه لهزيمة الفريق الوطني لكرة القدم أمام نظيره الإيطالي في نهائي كأس العالم نتيجة سيطرة ذوي الأصول المهاجرة على تشكيل اللاعبين. وهاجمت أسبوعية "مينوت" المقربة من لوبن قائد المنتخب زين الدين زيدان بسبب سلوكه الذي أدى إلى حصوله على البطاقة الحمراء وطرده من المباراة.

وحمل العنوان الرئيسي على غلاف المجلة أربع كلمات هي "إلى اللقاء أيها السوقي" التي أعادت إلى الذاكرة صفة "الأوباش" التي أطلقها وزير الداخلية نيكولا ساركوزي على أبناء المهاجرين في أعقاب اندلاع أحداث الضواحي في الشتاء الماضي.

من جهته وفي تصريح نشرته وسائل الإعلام اليوم قال قال الرجل الثاني في الجبهة الوطنية برونو غولنيش إن "الرومان (الإيطاليين) فازوا على الغال (الفرنسيين) الذين لم يشبهوا الغال" نظراً لسيطرة العنصر المهاجر الأصل بملامحه السمراء والسوداء على أغلبية لاعبي المنتخب الفرنسي المعروف باسم الديوك.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة