سيد حمدي-باريس

دعا النائب الفرنسي فرانسوا غروديديي بلاده للتعامل مع الإسلام بطريقة مساوية لما يتم التعامل به مع كل من الكاثوليكية واليهودية والبروتستانتية اللوثرية والإصلاحية.

وقال نائب مقاطعة موزيل للجزيرة نت إن الإسلام يستحق معاملة مماثلة للديانات الأخرى المعترف بها.

وأشار إلى أن الشروط اللازمة لتحقيق ذلك سيتم تحديدها بموجب مرسوم إذا تمت موافقة الجمعية الوطنية على مشروعي قانونين تقدم بهما مؤخرا ويحملان هذا المضمون.

ودعا النائب عن حزب الأغلبية "الاتحاد من أجل حركة شعبية" في أحد المشروعين، إلى تعديل قانون 1905 المعروف باسم قانون العلمانية والخاص بالفصل بين الكنيسة والدولة والسماح للبلديات ببناء دور العبادة.

قيمة أساسية
وذهب غروديديي في المشروع الثاني إلى المطالبة بدمج الدين الإسلامي ضمن مواد القانون التصالحي الذي يحمل اسم الألزاس وموزيل.

وكانت المقاطعتان في عام صدور قانون 1905 خاضعتين للحكم الألماني ومن ثم ظلتا تعملان بموجب الاتفاقية الموقع عليها من قبل نابليون بونابرت وبابا الفاتيكان بيوس السابع والتي تعترف بالكاثوليكية كديانة لأغلبية الشعب الفرنسي.

وذكر أن المادة الثانية من دستور 4 أكتوبر/تشرين الأول 1958 تنص على أن فرنسا جمهورية علمانية وأنها تكفل المساواة لجميع المواطنين أمام القانون دون تمييز للأصل أو العرق أو الدين.

وقال نائب مقاطعة موزيل وعمدة مدينة ويبي إن الدولة والمقاطعات والوحدات المحلية والمؤسسات العامة للتعاون على مستوى البلديات تمتلك الأهلية في مجال دور العبادة.

ويضاف إلى ما سبق حسب غروديديي أن دافعي الضرائب يمتلكون حق تمويل صيانة الكاتدرائيات والكنائس والمعابد البروتستانتية والمعابد اليهودية، دون أن يشمل هذا الحق مساجد المسلمين.

ودافع نائب حزب الأغلبية عن العلمانية لأن قوامها المساواة التي هي قيمة أساسية في الدستور الفرنسي.

حق التمويل
وشدد غروديديي على أن الأمر يعود إلى المادة الأولى من الدستور التي تنص على أن الجمهورية الفرنسية تحترم كل العقائد.

ونبه إلى أن قانون 1905 لم يتم تنفيذه بأثر رجعي فبقيت دور العبادة التي شيدت قبل هذا التاريخ غير خاضعة له، واقتصر حجب تمويل الدولة لدور العبادة على ما جاء تاليا على 1905.

وقال غروديديي الذي يعد أحد أشهر نواب الأغلبية إن عدم تحديث القانون أسس تدريجيا لعدم مساواة فعلي خاصة بحق المسلمين الذين دعوا بأعداد كبيرة لفرنسا بدءا من الخمسينيات عندما شاركوا على نطاق واسع في عملية إعادة بناء البلاد وتطويرها.

واعتبر مشروع النائب لدمج الدين الإسلامي ضمن بنود الاتفاقية التصالحية صيغة حل وسط ليتمتع بحق التمويل من جانب المؤسسات الرسمية مثلما هو حال الديانات السماوية الأخرى.

وأشار إلى أن القساوسة والحاخامات بالألزاس موزيل يتلقون رواتبهم من الدولة. كما تشارك المؤسسات المحلية في تمويل دور العبادة المسيحية واليهودية، فضلا عن أن التعليم الديني إجباري بالمرحلة الابتدائية إلا إذا طلب ولي أمر التلميذ عكس ذلك.
________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة