القوات الإسرائيلية قصفت مواقع هامة أبرزها مطار بيروت (رويترز)
 
 
كما تناسخت عملية الأسر الفلسطينية للجندي الإسرائيلي لبنانيا، وجاءت بنتيجة أكبر -أسر جنديين-، فإن التداعيات جاءت ولا زالت أضعافا مضاعفة لما يجري في غزة.
 
فمنذ عملية الأسر التي قام بها حزب الله وحتى ساعة كتابة هذا التقرير فإن عدد البنى التحتية المستهدفة في ازدياد، وعدد القتلى اللبنانيين نتيجة القصف الإسرائيلي كذلك في ازدياد، والهدف الإسرائيلي من العملية لم يتضح حتى اللحظة، فهل هي عملية انتقامية لجعل أي عملية عسكرية يقوم بها حزب الله باهظة الثمن، أم أنها مقدمة لعملية عسكرية أوسع؟
 
يقول الخبير العسكري إلياس حنا إن الحديث عن الأهداف النهائية للعملية العسكرية لا زال مبكرا، ولكن ضرب الجسور واستهداف مطار بيروت والقرى تجعل الحياة صعبة على المدنيين، ومع مرور الوقت يأمل الإسرائيليون أن تحدث العملية المزيد من التباين في المواقف بين الأطراف اللبنانية، ولا سيما بين الأكثرية والمقاومة، خاصة فيما يتصل بسلاح المقاومة ومن له الحق بإعلان قرار الحرب والسلم.
 
ولم يستبعد قيام إسرائيل بعمليات اغتيال أو محاولات لأسر قياديين في حزب الله والمقاومة، على نسق العمليات الجارية في غزة، ولكن هذا النوع من العمليات يفترض إهمالا من جانب قياديي حزب الله وهو مستبعد، ويتطلب جهدا استخباراتيا إسرائيليا دقيقا.
 
وشدد حنا على أن إعلان إسرائيل أن ما جرى هو اعتداء من دولة لبنان على دولة إسرائيل هو محاولة لفرض معادلة جديدة، تقول إن كل عملية للمقاومة تقوم بها عبر الحدود ضد إسرائيل هي ليست عملية إرهابية لحزب الله كما كانت تصف عملياته في مزارع شبعا المختلف عليها، إنما هي أعمال حربية يجب أن يدفع لبنان ثمنها.
 
اتساع العملية وأمدها
وفي مقابلة مع الجزيرة, قال الصحفي إبراهيم الأمين من صحيفة الأخبار اللبنانية التي يتوقع أن تصدر قريبا إن لبنان بإزاء مواجهة من نوع مختلف، وإن العملية العسكرية الإسرائيلية إذا كانت تهدف لتغيير قواعد اللعبة فإنها تحتاج لبرنامج عمل كثيف قد يستمر لأيام وربما لأسابيع، لأن تغيير قواعد اللعبة لا يكفيه ضرب أهداف موضعية.
 
وأضاف الأمين أن المقاومة لديها من الإمكانات لتخوض مواجهة لأسابيع لا بل لأشهر، وأنها قد تستخدم في الساعات المقبلة نوعا آخر من العقاب ضد الإسرائيليين، وأن إسرائيل فشلت في استهداف مصادر نيران المقاومة.
 
وعلى صعيد آخر قال الأمين إن الجنديين الإسرائيليين ليسا من الطائفة الدرزية، وإنهما يهوديان، وإن أحدهما قد يكون ينتسب أو على صلة بمسؤول مهم في إسرائيل، وإن إسرائيل أبدت اهتماما به.
 
توقعات
كل التحليلات والأخبار الواردة تشير إلى أن العملية الإسرائيلية ستكون متدرجة من الأدنى للأعلى، وأن نوع الأهداف وكميتها ستكون في تصاعد، وأن الخسائر وأعداد القتلى لن يتوقف خاصة وأن الأطراف الدولية تضغط على الطرف اللبناني ولم يسجل لها أي نشاط جدي باتجاه التهدئة.
ـــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة