علاقات السودان وتشاد من عداء مستحكم إلى تحسن تدريجي
آخر تحديث: 2006/7/13 الساعة 18:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/7/13 الساعة 18:26 (مكة المكرمة) الموافق 1427/6/16 هـ

علاقات السودان وتشاد من عداء مستحكم إلى تحسن تدريجي

الاتهامات المتبادلة بدعم الجماعات المعارضة من أهم عوامل عدم الثقة (الفرنسية-أرشيف)
 
تتجه العلاقات السودانية التشادية، وإن كان بببطء، نحو التهدئة والانفراج بعد تعرضها لأزمة خانقة تبادل فيها الطرفان الاتهامات عقب هجوم نفذه متمردون معارضون للرئيس التشادي ديبى في يناير/ كانون الثاني واتهمت نجامينا الخرطوم بدعمه. ووصل الأمر بالسلطات التشادية إلى طرد السفير السوداني وتقديم شكوى للاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي.
 
وفيما اعتبر السودان أن المباحثات التي أجراها وزير الخارجية التشادي أحمد علامي في الخرطوم منتصف الأسبوع الحالي فاتحة خير لعودة العلاقات إلى طبيعتها، ربط الجانب التشادي ذلك بمعالجة كل النواحي الأمنية بين البلدين. واعتبر علامي أن المسائل الأمنية هي من الأسباب الرئيسة التي أدت إلى تدهور الوضع بين الجارتين وتأزم العلاقات بينهما.
 
بينما أعلن مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني أن الطرفين اتفقا على تشكيل لجنتين وزاريتين لوضع الأسس اللازمة لمعالجة المشكلات القائمة وبناء علاقة تقوم على عدم تدخل كل منهما في شؤون الآخر.
 
وتوقع الدكتور صفوت فانوس أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم أن يكون الطرفان قد اتفقا على صفقة بوقف دعم كل منهما لمعارضي الآخر في دارفور وشرق تشاد.
 
لكنه شكك في حديث للجزيرة نت أن يستمر الاتفاق إلى وقت طويل لأن هناك ارتباطات بين دوائر رسمية في تشاد وبعض زعماء المعارضة بدارفور، ومن الصعب أن تلتزم الأطراق المعنية بنزع السلاحه، لأن هناك تيارا داخل حكومة الرئيس ديبي يدعم المعارضة السودانية، وتيار آخر يقف محايدا لكنه التحق بالأول عندما هاجم المتمردون التشاديون القوات الحكومية في شرق البلاد.
 
وأبدى فانوس عدم تفاؤله من تطبيع العلاقات بين الدولتين بسبب عدم حسم كافة الملفات التي تتسبب في إحداث التوتر من حين لآخر.
 
أما المحلل السياسى عبد الله آدم خاطر فقد اعتبر أن تدهور العلاقات بين الخرطوم ونجامينا بسبب سوء الفهم المستمر منذ عهد الاستعمار، فقد أضاف أنه في أنه في حالة عدم الاستقرار في علاقات البلدين فلا يجب تجاهل البحث عن التنمية في المنطقة التي يشترك فيها البلدان.
 
بينما توقع المحلل السياسي الدكتور الطيب زين العابدين أن يدفع المعارضون للنظامين ثمن تقاربهما، وقال للجزيرة نت إن الطرفين اكتشفا بعد عدة تجارب ضرورة حسن الجوار وعودة العلاقة بينهما.
 
وأكد أن من مصلحة الخرطوم ونجامينا أن تكون علاقاتهما مبنية على احترام الآخر وعدم التدخل كل منهما في شؤون الأخرى لأنها جرت على المنطقة كثيرا من الويلات.
 

 
المصدر : الجزيرة