جمعية إسرائيلية تعرف بحقيقة النكبة وتندد بالصهيونية
آخر تحديث: 2006/6/9 الساعة 14:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/9 الساعة 14:02 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/13 هـ

جمعية إسرائيلية تعرف بحقيقة النكبة وتندد بالصهيونية

أحد أنشطة جمعية "زوخروت" الإسرائيلية لكشف آثام الصهيونية في فلسطين (الجزيرة نت)

حيفا: وديع عواودة

عشية الذكرى السنوية للنكبة استكملت جمعية إسرائيلية بناء مركز للمعلومات حول النكبة في تل أبيب بهدف التعريف بالحقيقة والرواية التاريخية الفلسطينية المناقضة للقصة الصهيونية.

وفي بيان لها أعلنت حركة "زوخروت" التي تعنى بشؤون النكبة أن المركز معد للمحاضرات ولقراء العبرية، ويشمل وثائق وصورا وخرائط وأعمالا فنية تلقي الضوء على جوانب مختلفة من الواقع الفلسطيني قبيل وخلال عمليات تهجير السكان الأصليين.

رواية مقابل رواية
وفي حوار مع الجزيرة نت لفت رئيس الجمعية إيتان روبنشتاين إلى أن محاولة التأثير على الوعي الجمعي للإسرائيليين وتعريفهم بالنكبة، يخفف من وطأة الصراع ويشكل بالنسبة له هدفا مرحليا تمهيدا لتعميم القناعة السياسية الجوهرية للحركة التي يلخصها بالقول "لا مصالحة ولا مجال للسلام بدون الاعتراف بآثام الصهيونية وبمسؤوليتها عن مآسي الفلسطينيين وبدون إقامة دولة واحدة يعيش فيها اليهود أقلية".

وبمناسبة الذكرى السنوية لحرب 1967 تنظم "زوخروت" بالتعاون مع معهد "إميل توما" في حيفا يوم السبت، جولة ميدانية للجولان السوري المحتل بعنوان "رواية لم ترو بعدُ".



أغلبية الإسرائيليين يعتبرون رئيس "زوخروت" إيتان برونشتاين شاذا (الجزيرة نت)
وسيتم خلال الجولة وضع لافتات باللغتين العربية والعبرية في قريتي الخشنية والرمثانية المدمرتين، كما سيوزع كتيب خاص للتعريف بالقرى السورية المدمرة، إضافة إلى شهادات حيّة من مهجرين يسكنون اليوم في مجدل شمس.

يشار إلى أن "زوخروت" أقيمت كجمعية نسوية في عام 2002 فأقامت موقعا على الشبكة العنكبوتية، وما فتئت تكثف أنشطتها سنويا لاسيما بإصدار الكتب والكراسات حول المدن والقرى الفلسطينية المدمرة، بموازاة تنظيم جولات ميدانية للإسرائيليين إليها على مدار العام وتثبيت اللافتات التي تحمل أسماء الأمكنة بالعربية والعبرية فيها.

كما تقوم الجمعية بتعليم وترجمة تاريخ وجغرافيا النكبة إلى العبرية بهدف استكمال بناء قاعدة معلوماتية كبيرة حولها وتطوير مواد تعليمية وتربوية بغية التأثير على وعي الإسرائيليين ومشاطرة منظمات اللاجئين الفلسطينيين نشاطاتها.

كذلك تواظب الجمعية على تثبيت الأسماء العربية للشوارع في المدن المحتلة كيافا واللد والرملة وحيفا. وقد اعتقل رئيس الجمعية بعد أن أعاد شارع "هرتزل" إلى اسمه الأصلي "عمر بن الخطاب" في مدينة الرملة خلال الزيارة الأخيرة لها.

وينتمي عشرات الإسرائيليين إلى "زوخروت" التي تحظى بدعم المئات بينهم أساتذة جامعات ومثقفون يهود يدأبون على المشاركة في فعالياتها. وترتبط الجمعية بعلاقات تعاون مع جهات فلسطينية مختصة مثل "مركز العودة" في لندن ولجنة الدفاع عن حقوق المهجرين الفلسطينيين في إسرائيل.

وتحيي الجمعية في التاسع من أبريل/نيسان كل عام الذكرى السنوية لمذبحة دير ياسين من خلال زيارة ميدانية للقرية التي حولت إلى مستشفى للمجانين.



"
تقول "زوخروت" إن هدفها يتمثل في إقناع الإسرائيليين بواجب الاعتراف الأخلاقي بالآثام والخطايا التي تسببت فيها الصهيونية ومؤسساتها للشعب الفلسطيني والمساهمة في تطبيق حقه في العودة إلى دياره

"
خارج السرب
وتقول "زوخروت" إن هدفها يتمثل في إقناع الإسرائيليين بواجب الاعتراف الأخلاقي بالآثام والخطايا التي تسببت فيها الصهيونية ومؤسساتها للشعب الفلسطيني والمساهمة في تطبيق حقه في العودة إلى دياره.

وفي صفحتها الإلكترونية تقول الجمعية إن تقديم قصة النكبة باللغة العبرية للجمهور اليهودي من شأنه تغيير الخطاب السياسي العام والإسهام في شق الطريق لحل عادل.

وتقول الجمعية إن الصهيونية دأبت على غسل دماغ اليهود وحجب الرواية الفلسطينية التاريخية عن أنظار ومسامع اليهود الذين يتم تلقينهم منذ الطفولة المبكرة برواية مغايرة تقوم على الكذب والإنكار، مما يعوق احتمالات التسوية بين الشعبين.

ويشار إلى أن السلطات الإسرائيلية تنزعج من أنشطة الجمعية وتواصل ملاحقة أعضائها وتعتقلهم وتحقق معهم في محاولة لقمعهم وإسكات صوتهم، لاسيما أن أغلبية الإسرائيليين لا يرون فيهم مغردين خارج سرب الإجماع الصهيوني فحسب بل مارقين وشاذين جدا.
_______________
مراسل الجزيرة نت 

المصدر : الجزيرة