إيمان عياد.. التحضير قبل انطلاق المقابلة على الهواء  (الجزيرة نت)
 

وجد فريق الجزيرة بعد أيام من العمل المتواصل في "عين على الصين" فرصة للحديث عن انطباعاته تجاه هذه البلاد التي وطئتها أقدام بعضهم لأول مرة في حين سبق للبعض الآخر زيارتها من قبل، لكن الانطباعات مع واقعيتها لا تخلو من الدهشة والارتياح.

المذيع جمال ريان وصف ما رآه في الصين بأنه عملية خلط بين العراقة والحداثة، ويضيف "نحن لدينا انطباع عن الصين بأنها بلد الثقافة والعادات والتقاليد القديمة وهذا هو الحال، ولكنها أيضا بلد الحداثة". واعتبر أن الصين بدأت تصحو الآن مستدلا بعبارة نابليون "اتركوا ذلك العملاق لأنه عندما يصحو سيكون له شأن عظيم".
 
ويرى ريان أن الصين أصبحت مصنع العالم ببضائعها المنتشرة في كل أرجاء الأرض مما جعل لها شأنا عظيما في كل المجالات، كما أنها من وجهة نظره تتمتع بقوة بشرية كبيرة ستكون رافدا قويا للعالم مستفيدة من العادات والتقاليد التي تقدس العمل والانضباط. وأرجع التحولات الكبيرة في الاقتصاد والسياسة في الصين للانفتاح الذي شهدته البلاد منذ خمسة وعشرين عاما.
 
جمال ريان في مقابلة مع ضيفة صينية (الجزيرة نت)
ويعتقد ريان أن رحلة الجزيرة إلى بكين ليست فرصة فقط للصين للتعريف بإرثها الحضاري والثقافي وإنما سانحة تتيح لمشاهدي الجزيرة التعرف عن قرب على هذا البلد الكبير والعريق الذي يؤثر في حياتنا في شتى المجالات. وألقى باللائمة في الجهل بالصين على العالم العربي داعيا إلى مزيد من الانفتاح على الصينيين.
 
وفي ذات الإطار تقول المذيعة إيمان عياد إنها ذهلت للعدد الكبير من المسؤولين والأساتذة والطلبة الصينيين الذين يتحدثون العربية، متمنية أن يتم التعامل بالمثل مع لغتهم. وأضافت "بالفعل هم يتفوقون حتى في كافة المواضيع التي تم تناولها في عين على الصين".
 
وبشأن فعاليات الأسبوع، تقول إيمان إن هناك حرصا على أن تكون الصورة بكل أبعادها منسجمة مع المكان وروح الصين بشكل عام. وأوضحت أن جهودا كبيرة بذلت من أجل المواءمة بين الملامح العربية وبينما هو صيني.
 
وأشادت عياد بما سمته الترابط الأسري وطيب المعشر لدى الصينيين، معتبرة إياها صفات تشبه العادات العربية. 
 
وقالت إن تجربة الجزيرة فريدة من نوعها داعية الإعلام العربي إلى أن يحذو حذوها. كما عبرت عياد عن ارتياحها لمستوى المنتجات الصينية التي قالت إنها تنافس مثيلاتها الغربية وتتفوق عليها في السعر.
 
حوار مفتوح بالصين
من جانبه يرى غسان بن جدو مقدم برنامج حوار مفتوح أن الصين تحولت كثيرا عما كانت عليه عند زيارته الأولى لها قبل ست سنوات، مستشهدا بما سماه "موجات العصرنة" خاصة في مظاهر التأثير الغربي الواضح من محلات ستار بوكس وغيرها، لكنه يعتقد أن ما سمعه بشأن الانتباه الجدي من المسؤولين بالعودة للحفاظ على التقاليد من خلال إقامة معاهد لتعليم الكونفوشيوسية في كل أنحاء العالم، قد يعيد الأمور إلى نصابها.
 
تغطية خاصة
وقد سجل برنامج حوار مفتوح ثلاث حلقات كانت الأولى في سور الصين العظيم تناولت نظرة الصينيين إلى العرب، وجاءت الثانية في شكل حوار عربي صيني شارك فيه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، بينما تركز الحلقة الثالثة على الدين والهوية والثقافة.
 
ولا يعتقد بن جدو أن انفتاح الصين على الغرب سيؤثر في علاقاتها مع العرب لأنها تدعو إلى حوار الثقافات وليس صراعها، مشيرا إلى ضرورة الانتباه إلى هذا البلد ليس باعتباره سوقا رخيصا وإنما لكونه كتلة بشرية ضخمة ذات تراث إنساني وثقافي عريق. 
 
واعتبر مقدم حوار مفتوح أن العرب فشلوا في تقديم أنفسهم للصينيين الذين يقول إنهم أتوا للعرب باقتحام ثقافتهم وتراثهم رغم أن الحديث منه غائب عنهم مقارنة مع القديم.
 
وبشأن أسبوع الصين قال سمير خضر مشرف الأخبار والمشرف على هذه الفعاليات، إن ما قدمته الجزيرة إنجاز فاق أي قناة عربية، مشيرا إلى نجاحهم في تجاوز المشكلات الفنية والبث للعرب والعالم من الصين وعلى بعد آلاف الأميال، مشيدا بالتعاون بين أقسام الجزيرة المختلفة في الخروج بهذا البرنامج في أحسن وجه. كما أشاد خضر بجهود مكتب الجزيرة في بكين واصفا إياها بالخرافية، داعيا إلى الاهتمام أكثر بالصين من خلال توسيع المكتب ورفده بمزيد من الكوادر.
 
من جانبه قال المخرج عماد بهجت إن ما شاهده حتى الآن شيء جميل لم يكن يتصوره، معتبرا أن الصينيين يحبون الإنسانية وهم متأهبون لمساعدة غيرهم.
 
وعاتب بهجت الإعلام العربي الذي قال إنه لم يعرّف بالصين من قبل، معتبرا أن ما قامت به الجزيرة سيكون فقط البداية. بينما يرى المصور رياض أن الصين وأفريقيا أكثر الأماكن التي تستطيع الكاميرا التعبير عنها بكل وضوح من أي زاوية مما يسهل على المصور عمله.
 
بث تاريخي
وبشأن المكان الذي يقام فيه أسبوع الصين حاليا يقول مراسل الجزيرة بالصين عزت شحرور، إن الصدفة قادته لهذا المكان الذي يعتبر موقعا تاريخيا ليس من السهل السماح لتلفزيون أجنبي باتخاذه موقعا للبث.
 
وأشاد شحرور بتعاون المؤسسات الحكومية وغير الحكومية الصينية لإنجاح الأسبوع، معتبرا ظهور المتحدث باسم الخارجية الصينية على الهواء مباشرة عبر الجزيرة حدث نادر. كما عدد المسؤولين الصينيين الذين شاركوا في برامج الجزيرة من بكين.
 
وتمنى شحرور -وهو طبيب يجيد الصينية- أن يكون "عين على الصين" بادرة متكررة للتعرف أكثر على بلد بتراث متواصل يمتد إلى خمسة آلاف عام.
_______________
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة