ذكرت دراسة طبية جديدة أن تدريب مرضى الربو المعتدل على استخدام طرق معينة في التنفس يخفض استنشاق بخاخ الربو العلاجي المساعد على التنفس وقت نوبات الاختناق بأكثر من 80%، وجرعة البخاخ الوقائي بمقدار النصف.

الدراسة التي جاءت تحت عنوان "تجربة محكومة مزدوجة التوزيع العشوائي لطريقتي تنفس مختلفتين في إدارة مرض الربو", وردت نتائجها في النسخة الإلكترونية من مجلة "ثوراكس" البريطانية المتخصصة في طب الصدر، وستنشر لاحقا هذا الشهر في النسخة المطبوعة، وقد صدرت خلاصة لها عن المجلة الطبية البريطانية.

وقام الباحثون بالمقارنة بين أثر وفعالية طريقتين مختلفتين في التنفس على مرضى الربو من حيث أعراض المرض، وأداء (وظيفة) الرئتين، والحاجة لاستخدام العلاجات، وجودة الحياة بالنسبة لعينة من 57 مشاركا راشدا من مرضى الربو المعتدل.

التنفس السطحي والعميق

"
طريقتان ركزت إحداهما على التنفس غير العميق عبر الأنف مع إخراج الهواء (الزفير) ببطء، بينما استخدمت الطريقة الثانية تمرينات جزء الجسم العلوي المألوفة بشهيق وزفير عميق والمترافقة مع الاسترخاء
"
ركزت إحدى الطريقتين على التنفس غير العميق عبر الأنف مع إخراج الهواء -الزفير- ببطء، بينما استخدمت الطريقة الثانية تمرينات جزء الجسم العلوي المألوفة -بشهيق وزفير عميق- والمترافقة مع الاسترخاء.

كان المرضى المشاركون في التجربة يستخدمون بخاخ الوقاية من نوبات الربو، ويحتاجون للبخاخ العلاجي المساعد على التنفس لدى حدوث النوبات أربع مرات أسبوعيا على الأقل. وتم توزيع كل منهم عشوائيا على إحدى طريقتي التنفس.

قام كل مشارك بأداء تدريبات على طريقة التنفس التي اختيرت له عشوائيا مرتين يوميا، وكل مرة لمدة 25 دقيقة، على مدى 30 أسبوعا هي فترة التجربة. وتم تشجيعهم على استخدام نسخة قصيرة من التدريبات بدلا من البخاخ المساعد في نوبات الربو، واستخدام البخاخ إن لم تنفع التدريبات.

سيطرة أكثر وبخاخ أقل

وجد الباحثون أن استخدام المرضى المشاركين في التجربة لبخاخ علاج نوبات الاختناق قد انخفض بنسبة 86% لدى المجموعتين وقد حدث الانخفاض خلال أسابيع من بدء ممارسة التدريبات، ودام ذلك لأكثر من ثمانية أشهر.

وفي بداية التجربة، كان المشاركون يستخدمون ثلاث بخات يوميا من بخاخ علاج النوبات، ولكن مع نهاية فترة التجربة انخفض الاستخدام إلى بخة واحدة كل ثلاثة أيام. كذلك انخفضت جرعة استخدام البخاخ الوقائي إلى النصف.

مستويات جودة الحياة بقيت كما هي دون تغير لدى المجموعتين، ولكن أمكن استدامة سيطرة جيدة على الربو رغم انخفاض استخدام البخاخ. ولم تكن هناك تغيرات في وظيفة الرئتين أو استجابات المسالك الهوائية لدى المجموعتين.

وباتجاه المجموعتين نحو تقليل اعتمادهما على العلاجات (البخاخ) مع نهاية التجربة، ورغم الاختلافات بين طريقتي التنفس



المستخدمتين، يشير الباحثون إلى أن العبرة هي بالعمليات الكامنة خلف التدريبات وليست بطريقتي التنفس ذاتهما.

المصدر : الجزيرة