سياسيو الأردن منقسمون حيال مقتل الزرقاوي
آخر تحديث: 2006/6/9 الساعة 02:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/9 الساعة 02:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/13 هـ

سياسيو الأردن منقسمون حيال مقتل الزرقاوي

أبو مصعب الزرقاوي اختلفت المواقف بشأنه في حياته وبعد مقتله
 

شكل الإعلان عن مقتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي انقساما بين السياسيين الأردنيين, لاسيما بعد إعلان عمان عن دور أمني أردني في تعقبه وقتله.
 
البعض من السياسيين فضل التزام الصمت حيال الإعلان, وعلل ذلك بـ"حساسيات قبلية وعشائرية", لكن البعض الآخر رفض تبرير رفضه الحديث والتعليق على هذا النبأ.
 
مقاومة مشروعة
وفي هذا الشأن اعتبر الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي زكي سعد بني ارشيد أن الزرقاوي "رجل خرج مجاهدا مقاوما للاحتلال الأميركي, وقام بعمليات مقاومة مشروعة لم يبدأ بها الجهاد ولم ينته بها, لكن ما شجع عليها وبررها هو الاحتلال الأميركي للعراق".
 
وفرق بني ارشيد في حديث للجزيرة نت بين عمليات الزرقاوي ضد "الاحتلال" الأميركي التي عبر عن تأييده المطلق لها, والعمليات التي استهدفت مدنيين سواء في الأردن أو في العراق, والتي قال إن موقف الحركة الإسلامية في الأردن لم يختلف عن الموقف الرسمي في إدانتها.
 
ارتياح
لكن النائب في البرلمان محمد أرسلان عن محافظة الزرقاء التي –ينتمي لها الزرقاوي- عبر عن "ارتياحه" إزاء الإعلان عن مقتل الزرقاوي.
 
وقال أرسلان للجزيرة نت "تلقيت خبر مقتل الزرقاوي وسبعة من معاونيه بنوع من الارتياح, وأعتقد أنه كان بمثابة ضربة مؤلمة لتنظيم القاعدة في العراق", معتبرا أن ذلك سيؤثر على قدرة التنظيم على شن العمليات لاسيما المتعلقة بقتل المدنيين وبث الفرقة الطائفية.
 
استهداف القاعدة
ولم يبتعد الكاتب والمحلل السياسي فهد الخيطان كثيرا عن أرسلان, عندما أشار إلى أن الأردن يعول على أن مقتل الزرقاوي "سيقلل من استهداف القاعدة, وخصوصا أبو مصعب الزرقاوي" للأردن.
 
وأضاف للجزيرة نت أن "العامين الأخيرين شهدا استهدافا واضحا من جانب القاعدة والزرقاوي وتحديدا للأردن وأمنه".
 
مشاركة أمنية
وبشأن الإعلان الأردني عن مشاركة أمنية في العملية التي أدت إلى مقتل الزرقاوي, بدا الانقسام واضحا في موقف السياسيين.
 
وقد رأى الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي أن ذلك الإعلان "ليس في مصلحة الأردن", مشيرا إلى أنه "من الممكن أن يفتح أبوابا من الشرور على المملكة واستقرارها".
 
أما النائب أرسلان فقد برر المساهمة الأردنية بأنها جاءت من "منطلق المصلحة الأردنية العليا", معتبرا أن "انتقال الإستراتيجية الأمنية من مرحلة الدفاع إلى الهجوم تعد نقلة نوعية لمجابهة الإرهاب".
 
لكن فهد الخيطان قال إن هناك أطرافا في الأردن تشك في أن التعاون في استهداف القاعدة وملاحقتها "قد تحول الأردن إلى مستهدف من تنظيم القاعدة في العراق بشكل أكبر".
 
وكان مصدر مسؤول نقل للجزيرة نت عن مسؤول أمني رفيع في المخابرات الأردنية، قوله إن عمان ستستمر في مهاجمة القاعدة وملاحقتها, حتى يتم القبض على زعيم القاعدة أسامة بن لادن ومساعده أيمن الظواهري.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة